محافظ المركزي: الاقتصاد الوطني يواجه تحديات على الجميع التكاتف لمواجهتها... إضافة ثانية
2012/06/19 | 16:54:48
وفيما يتعلق بتحدي المحافظة على سلامة واستقرار الجهاز المصرفي وتعزيز دوره في توفير التمويل اللازم للقطاعات الاقتصادية المختلفة، قال محافظ البنك المركزي "إن سياسات البنك الرقابية والسياسات الحصيفة للبنوك المرخصة نجحت في المحافظة على جهاز مصرفي سليم ومتين يتمتع بمستوى جيد من الملاءة والربحية وقادر على توفير التمويل اللازم للاقتصاد الأردني".
وأضاف إنه رغم الارتفاع الذي حصل على مستوى الديون غير العاملة، فإن البيانات الحديثة تشير الى استقرار نسبة هذه الديون وقدرة الجهاز المصرفي على التعامل معها من حيث بناء مستوى ملائم من المخصصات لتغطيتها دون أن يؤثر ذلك على أرباح البنوك التي شهدت تحسنا واضحا مؤخرا.
وقال إن البنك يراجع حاليا السياسات والتعليمات المتعلقة بالحاكمية المؤسسية ووضع المعايير الملائمة لمجالس الإدارة وإدارات البنوك، مشيرا الى أنه لتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي وتخفيض مخاطر السمعة وحماية عملاء التجزئة، فإن البنك يعكف حاليا على وضع ضوابط شاملة لمعاملة العملاء بعدالة تعكس الممارسات الدولية الفضلى في هذا المجال.
وعلى صعيد التطورات النقدية، أكد الدكتور فريز أن البيانات المتوفرة تبين أن مؤشرات منح الائتمان ليست مرضية؛ فقد ارتفع معدل نمو التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص بما نسبته 5ر2 بالمائة فقط خلال الثلث الأول من العام الحالي، مقارنة مع 7ر5 بالمائة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، على الرغم من نمو إجمالي التسهيلات الممنوحة لجميع القطاعات بما نسبته 8ر5 بالمائة.
وقال إن توزيع التسهيلات الائتمانية الممنوحة، حسب النشاط الاقتصادي، يشير إلى أن الائتمان الموجه إلى القطاعات المنتجة شهد معدلات نمو متواضعة، أما بالنسبة إلى الكتلة النقدية، فقد نمت بمعدل 7ر1 بالمائة فقط خلال الثلث الأول من العام الحالي "وهو معدل أيضاً ليس كافيا لمتطلبات تمويل النشاط الاقتصادي المنشود أو المطلوب".
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب جهودا متزايدة من البنوك والبنك المركزي على حد سواء باتخاذ المزيد من الإجراءات التي تتعلق بدور كل منها لتنشيط سوق الائتمان وتشجيع الاستثمار.
واضاف فريز انه إيمانا من البنك المركزي بأهمية التعامل مع هذه التطورات بكفاءة، فقد طور مجموعة من الأدوات الجديدة بهدف تمكين البنك من التأثير على مستوى السيولة في السوق النقدي وعلى سوق إقراض ما بين البنوك لتمكين البنوك من استغلال سيولتها بصورة أفضل.
وبين ان البنك استحدث أداة جديدة تمثلت باتفاقيات إعادة الشراء لأجل أسبوع وقد تمتد لآجال مختلفة، تطرح من خلال مزادات يجريها البنك المركزي، تستهدف إعادة تفعيل سوق إقراض ما بين البنوك وتقليل التذبذب في أسعار الفائدة فيه وإعادة توزيع السيولة، بما يمكن البنوك التي تعاني من نقص في سيولتها من الحصول على السيولة اللازمة عند أسعار فائدة معتدلة تضمن تلبية حاجاتها التمويلية ودعم توسعها في أنشطتها الاستثمارية والائتمانية.
واكد الدكتور فريز ان البنك المركزي استكمل أخيرا تطوير الإطار التشغيلي الجديد للسياسة النقدية، وذلك باستحداث أداة جديدة أخرى تتمثل في إمكانية تدخل البنك المركزي في السوق النقدي من خلال شراء أو بيع الأوراق المالية الحكومية حسب متطلبات النشاط الاقتصادي وبما يتلاءم مع أهداف سياسته النقدية.
وقال إن هذه الخطوة تهدف بالمقام الأول إلى توفير السيولة للبنوك من خلال زيادة حجم الكتلة النقدية في الاقتصاد وتوفير السيولة التي يؤمل أن توجه إلى تمويل أنشطة القطاع الخاص الإنتاجية وعلى رأسها الأنشطة الصناعية، خصوصاً في ظل نقص السيولة وتواضع نمو عرض النقد ونمو الائتمان الموجه للقطاعات الإنتاجية ما سيؤدي الى تفعيل سوق السندات الثانوية.
وبين ان المركزي وفر التمويل للقطاعات الأكثر تأثرا بالظروف الاقتصادية السائدة والتي لها دور مهم في النمو الاقتصادي، حيث قام بتجديد المبادرات المتعلقة بتسهيلات القطاع الصناعي وتخفيض الفائدة عليها لتوفير السيولة الملائمة له بأسعار مناسبة، كما قدم حوافز لتوفير التمويل اللازم لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك إعادة توجيه نشاط الشركة الأردنية لضمان القروض نحو ضمان القروض المقدمة لهذا القطاع، ودعم إنشاء شركة للمعلومات الائتمانية.
يتبع ..يتبع
--(بترا)
ف ح/ اح/ ف ج
19/6/2012 - 01:47 م
19/6/2012 - 01:47 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28