محاضرة بعنوان التعامل مع الازمات في ظلال سورة المدثر
2015/05/31 | 19:31:47
عمان 31 أيار (بترا)- قال المتخصص بالأمراض الباطنية واستشاري علاج الألم والرعاية التلطيفية الدكتور محمد بشناق إن ما يزيد على 60 كلية طب في الولايات المتحدة الاميركية أ تدرس العلاج الروحاني لطلبتها ضمن مناهجها.
وأضاف، خلال محاضرة عقدتها اللجنة الثقافية في نقابة المهندسين بالتعاون مع الجمعية الأردنية لإعجاز القرآن والسنة بعنوان "التعامل مع الازمات في ظلال سورة المدثر" إن سورة المدثر تتكلم عن تجربة بشرية عاشها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حينما نزل عليه الوحي ، قائلا: " نحن نتكلم عن رجلٍ فاجأه الوحي وحيداً في الغار، يطلب منه أن يتلو كلاماً يسمعه لأول مرة، فيعود إلى بيته مرعوباً خائفاً، ويتدثر (يتغطى) بالغطاء ويقول: دثروني، دثروني".
واشار إلى أن الخوف أهم حاسة لدى الانسان، وأنه أداة مكبرة تساعدك في أن ترى الأشياء أكبر وأوضح، مشيرا إلى أنه "إذا كنت لا ترى إلا ما يرى ولا تسمع إلا ما يسمع فأنت في الحقيقة لا ترى ولا تسمع".
وبين بشناق ان "قم فأنذر" الواردة في السورة تعني أن تكون إيجابياً، وأن دلالاتها تحمل معنى الحركة والحيوية والنهوض من الفراش.
ودعا إلى أنه إذا ما أصاب انسان المرض وعطله عن أداء أموره اليومية، فلا يشغل باله بالجزء المظلم من حياته ولا يجعله يعشعش في روحه وأعماق فؤاده، وأنه مهما اشتدت ظروف المرض أو الأزمات لا بد أن يدرك بأن 90 بالمئة من سعادته أو شقائه بيده لا بيد الآخرين، وأنه القادر أن يصوغ حياته بشكلٍ إيجابي ليصنع معنى السعادة إذا نظر حوله وتأمل ورأى نعم رب العالمين تغمره وهو لا يدري، لافتا إلى أن الانسان الايجابي شخص مبادر يركز على نفسه ويسعى للتميز.
وبين بشناق أن "وربك فكبر" الواردة في السورة تعني أنه "إذا طاف بك طائفٌ من هم، أو ألمّ بك غمٌ فأمنح غيرك معروفاً، وأسد له جميلاً، تجد الفرج والراحة.
وأضاف أما "وثيابك فطهر" الواردة في السورة فالمقصود بها راقب افكارك لأنها تصبح كلمات وراقب كلماتك لأنها تصبح أفعالا وراقب أفعالك لأنها تصبح عادات وراقب عاداتك لأنها تصبح شخصيتك وراقب شخصيتك لأنها تصبح مصيرك.
وأوضح بشناق أما "والرجز فاهجر" الواردة في السورة فتعني أن نتخلص من الشوائب، وأنه أن كنت تشعر بالضجروالملل من الحياة فاغمس نفسك في عمل تؤمن به بكل قوتك وعقلك وقلبك عش من أجله وكن مستعدا للموت من أجله وبذلك ستجد السعادة التي كنت تظن أنك لم تكن لتعثر عليها أبدا.
وقال إن "ولا تمنن تستكثر" الورادة في السورة تعني أن التغيير يبدأ بخاطرة ففكرة فعزيمة ففعل وهمة فعادة فسلوك حتى يغدو طبعا وصفة وأن الهدف الأساسي هنا هو إيجاد معنى لحياة هذا المريض.
وقال رئيس الجمعية المهندس حاتم البشتاوي ان الجمعية التي تأسست عام 2010م، تُعنى بالبحث في إعجاز القرآن العظيم والسنة النبوية المشرفة ونشرها بين الناس،وتعمل على جمع صفوف الباحثين وتوحيد رؤاهم وتدعمهم للقيام بواجبهم في التأصيل لعمل الإعجاز القرآني الذي اصبح لغة العصر و من اهم الوسائل في الدعوة إلى الله على بصيرة وباستخدام الأساليب الحديثة في تثبيت الإيمان وتعميقه.
وبين البشتاوي ان المحاضرة التي بحثت في مضامين سورة المدثر هي جزء من سلسلة محاضرات ومؤتمرات وأيام علمية تنظمها الجمعية شهريا او تبعا للمناسبات المتعلقة بالقران الكريم والسنة المشرفة.
--(بترا)
م ك/ م خ/م ب
31/5/2015 - 04:08 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56