مجموعة ميونخ تؤكد التزامها بتنفيذ قرار مجلس الامن بخصوص الازمة السورية
2016/02/12 | 13:33:47
نيويورك 12 شباط (بترا)- من محمد خير دقامسة
اكدت المجموعة الدولية لدعم سوريه المجتمعة في ميونخ بالمانيا التزامها بتسهيل التنفيذ الكامل والفوري، لقرار مجلس الأمن الدولي حول الازمة السورية رقم 2254 الذي اتخذ بالإجماع في 18 كانون الاول 2015.
واعربت المجموعة في بيانها الختامي، عن استعدادها لتنفيذ جميع الالتزامات المنصوص عليها في القرار، بما في ذلك ضمان عملية الانتقال السياسي بجملتها بقيادة سورية - سورية، على أساس بيان جنيف و الضغط لوقف الاستخدام العشوائي للأسلحة ودعم وتسريع اتفاق وقف إطلاق النار على المستوى الوطني وتنفيذه و تسهيل وصول المساعدات الإنسانية فورا إلى المناطق المحاصرة والمناطق التي يصعب الوصول إليها و إطلاق سراح جميع الأشخاص المحتجزين تعسفا ومحاربة الإرهاب.
وقررت الدول المجتمعة بدء وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة الأسبوع الحالي، مؤكدة ان فريق عمل ضمن المجموعة، سيبدأ خلال أسبوع واحد في البحث عن ايجاد طرائق مفصلة لوقف الأعمال العدائية في البلاد.
وعقدت الاجتماعات بحضور كل من الجامعة العربية والصين ومصر والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيران والعراق وإيطاليا والأردن ولبنان ومنظمة المؤتمر الإسلامي وعمان وقطر وروسيا والسعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة والولايات المتحدة.
وفيما يلي نص البيان الختامي:
اولا: ضمان وصول المساعدات الإنسانية:
من أجل الإسراع في التسليم العاجل للمساعدات الإنسانية، يجب تسليم المساعدات المستدامة هذا الأسبوع عن طريق الجو إلى مدينة دير الزور وفي وقت واحد لكفريا والفوعة، والى المناطق المحاصرة في ريف دمشق، مضايا والمعضمية وكفر بطنا عن طريق البر، على أن تستمر ما دام هناك احتياجات إنسانية. وسيكون وصول المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق الأكثر إلحاحا، خطوة أولى نحو الوصول الكامل والمستدام، ودون عائق، الى جميع أنحاء البلاد.
وسيقوم أعضاء المجموعة، باستخدام نفوذهم، مع جميع الأطراف على أرض الواقع، للعمل معا، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، من أجل ضمان أن تتيح جميع الأطراف وصول المساعدات الإنسانية، بشكل فوري ومتواصل، إلى جميع المحتاجين، في جميع أنحاء سورية، وخاصة الى كافة المناطق المحاصرة والمناطق التي يصعب الوصول إليها، كما جاء في قرار مجلس الأمن رقم 2254. ولهذه الغاية، فإن الأمم المتحدة ستقدم خطة لفريق عمل إنساني، تابع للمجموعة، والذي سيعقد اجتماعه اليوم 12 شباط، والأسبوع المقبل. وسيضم فريق العمل، (روسيا والولايات المتحدة) وكيانات الأمم المتحدة ذات العلاقة، وأعضاء المجموعة الذين لهم تأثير على الأطراف وهم في وضع يمكنهما من ضمان وصول المساعدات الإنسانية.
يكرر أعضاء المجموعة التأكيد على ضرورة عدم استفادة مجموعة معينة من وصول المساعدات الإنسانية على حساب مجموعة أخرى، ويجب أن تلتزم جميع الأطراف بمنح تلك المساعدات إلى جميع المحتاجين، مع الامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2254 والقانون الإنساني الدولي.
وتطلب المجموعة من الأمم المتحدة أن تقدم لها تقريرا أسبوعيا، نيابة عن فريق العمل، عن التقدم المحرز في تنفيذ الخطة المشار إليها أعلاه، بحيث يتم الابلاغ عن أي حالة عدم وصول او عدم الحصول على موافقة، وبالتالي كي يقوم أعضاء المجموعة، (ذوو العلاقة) باستخدام نفوذهم للضغط على الطرف أو الأطراف، للحصول على تلك الموافقة. وسوف تكون هناك عملية لحل أي مشكلة حتى يمكن لعملية الإغاثة أن تتدفق على وجه السرعة. وسيتم حل أي مشكلة حول الوصول أو تسليم (المساعدات) من خلال فريق العمل. ويلتزم جميع أعضاء المجموعة بالعمل فورا مع الأطراف السورية، وفقا للفقرة 12 من قرار مجلس الأمن رقم 2254، لضمان عدم تأخير منح الموافقات والانتهاء من جميع طلبات الأمم المتحدة التي هي قيد الانتظار.
وسيضمن أعضاء المجموعة، استخدام قوافل المساعدات فقط لأغراض إنسانية. وستلعب المنظمات الإنسانية الدولية، وبخاصة الأمم المتحدة، دورا مركزيا، كونها نتخرط مع الحكومة السورية والمعارضة والسكان المحليين، في ترتيب رصد وتوزيع المساعدات المستمر دونما انقطاع.
ثانيا: تحقيق وقف الأعمال العدائية على الصعيد الوطني
اتفق أعضاء المجموعة على أن وقف الأعمال العدائية على الصعيد الوطني يجب أن يتم على وجه السرعة، وينبغي أن تنطبق على أي طرف يشارك حاليا في العمليات العسكرية أو شبه العسكرية ضد أي من الأطراف الأخرى باستثناء تنظيم داعش وجبهة النصرة والمجموعات الأخرى التي توصف بأنها منظمات إرهابية من قبل مجلس الأمن. ويلتزم أعضاء المجموعة بممارسة التأثير لتخفيف أعمال العنف بشكل فوري وكبير كي يؤدي إلى وقف الأعمال العدائية على الصعيد الوطني.
قرر أعضاء المجموعة اتخاذ خطوات فورية لتأمين الدعم الكامل لجميع أطراف النزاع إلى وقف الأعمال العدائية، وتعزيزا لذلك، أنشأت المجموعة، فريق عمل يتبع لها، لوقف إطلاق النار، تحت إشراف الأمم المتحدة، يشارك في رئاسته، روسيا والولايات المتحدة، بما في ذلك مسؤولين سياسيين وعسكريين، وأعضاء المجموعة الذين لهم تأثير على جماعات المعارضة المسلحة أو القوات التي تقاتل دعما للحكومة السورية. وستكون الأمم المتحدة، بمثابة الأمانة العامة، لفريق عمل وقف إطلاق النار.
وستبدا عملية وقف الأعمال العدائية في أسبوع واحد، بعد تأكيد الحكومة السورية والمعارضة، وبعد إجراء المشاورات اللازمة في سوريا. وسوف يقوم فريق عمل المجموعة، خلال هذا الأسبوع، بتطوير طرائق لوقف الأعمال العدائية.
وسيتولى فريق عمل المجموعة، ضمن أمور اخرى، المسؤوليات التالية (أ) - تحديد الأراضي الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرها من الجماعات التي توصف بأنها منظمات إرهابية من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (ب) - ضمان التواصل الفعال بين جميع الأطراف لتعزيز الامتثال وبسرعة من أجل نزع فتيل التوتر(ج) - حل مزاعم عدم الامتثال (د) - احالة أي سلوك مستمر غير مناسب، من قبل أي طرف الى وزراء المجموعة، أو من ينوب عنهم، لتحديد الإجراءات المناسبة، بما في ذلك استبعاد تلك الأطراف من ترتيبات وقف القتال والحماية المتاحة لها .
وعلى الرغم من أن وقف الأعمال العدائية يمكن أن يسهل وصول المساعدات الإنسانية، الا انه لا يمكن أن يكون شرطا مسبقا لمثل هذا الوصول في أي مكان في سورية.
قررت المجموعة، أن يبذل جميع الأعضاء فيها بقصارى جهدهم، بحسن نية، للحفاظ على وقف الأعمال العدائية وإيصال المساعدات الإنسانية، واتخاذ التدابير اللازمة لوقف أي أنشطة محظورة بموجب قرارات مجلس الأمن 2170، 2178، 2199، 2249، 2253، و2254.
وأعربت المجموعة، مرة أخرى عن قلقها لمحنة اللاجئين والنازحين وعلى الضرورة الملحة لبناء الظروف (المناسبة) لعودتهم الآمنة وفقا لقواعد القانون الدولي الإنساني، والأخذ بعين الاعتبار مصالح البلدان المضيفة.
ثالثا: الدفع بعملية الانتقال السياسي قدما
أكد أعضاء المجموعة حتمية، قيام جميع الاطراف المشاركة في المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة، في أقرب وقت ممكن، في الامتثال الصارم لقرار مجلس رقم 2254. وأكدوا مجددا أن الأمر متروك للشعب السوري أن يقرر مستقبل سوريا. وتعهد أعضاء المجموعة، بذل كل ما في وسعهم، لتسهيل تحقيق تقدم سريع في هذه المفاوضات، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق في غضون ستة أشهر على خطة الانتقال السياسي التي تؤسس لحكم موثوق وشامل وغير طائفي ويحدد جدول زمني لعملية صياغة دستور جديد وانتخابات حرة ونزيهة، وفقا للدستور الجديد، المزمع عقدها في غضون 18 شهرا، وتدار تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يرضي الحكم، وفقا لأعلى المعايير الدولية للشفافية والمساءلة، وسيكون جميع السوريين، ومن في الشتات، مؤهلين للمشاركة بها.
إن التنفيذ الكامل لهذه الأهداف يتطلب من رئيسي المجموعة، والأعضاء، والأمم المتحدة وغيرها، العمل بشكل وثيق، على الأبعاد السياسية والإنسانية والعسكرية.
-- (بترا)
م د/ار
12/2/2016 - 11:30 ص
12/2/2016 - 11:30 ص