مجلس النواب يواصل مناقشة "الموازنة العامة"... إضافة رابعة
2020/01/13 | 22:37:13
وقالت النائب هدى العتوم، إن "وزارة التربية والتعليم شهدت العديد من المحطات التي أضعفت مسيرتها وأوهنت بناءها وبدلت رسالتها خلال السنوات الماضية، فالثانوية العامة مازالت حقل تجارب والدورة التكميلية لم ترتقٍ لأهداف التكميل، وطلاب لديهم مشكلة بعلامة ينتظرون عاماً كاملاً كي يواصلوا مسيرتهم"، منتقدة الاعتماد على شركة أجنبية لتطوير منهاجي العلوم والرياضيات .
وأضافت أن التصريحات الحكومية عام 2015 تتحدث عن أن نتائج الأردن في الامتحانات الدولية للعلوم والرياضيات متدنيةً وكانت من أكبر المبررات لتعديل الكتب المدرسية، لتأتي بعدها نتائج نفس الامتحان عام 2019 لتعكس تحسنا في أداء الطلبة فعلى أي كتب تحسب هذه النتائج إذا كانت أعمار الطلبة 15 عاماً، وهذا دليل على أننا نقرأ النتائج أرقاما بلا دلالات إحصائية ثم نستخدمها كما نريد.
وأوضحت العتوم أن مخصصات التعليم المهني من الموازنة لا تعكس التوجهاتِ والاهتمامِ الحقيقي بتوسعة قاعدة التعليم المهني ليستمر الخلل في ضعف مخصصات التعليم التقني لكليات المجتمع والجامعات الرسمية وبالتالي ارتفاع نسب البطالة بين الخريجين الأكاديميين وعدم وجود كفاءات في المجالات التقنية.
بدوره، قال النائب الدكتور موسى الوحش، إن الحكومة لم تخرج عن النمط التقليدي عن الموازنات السابقة ولم تتعظ من تجارب وأخطاء الماضي، من حيث استمرار العجز في الموازنة العامة بعد المنح وارتفاع المديونية وزيادة كبيرة في تقديرات الإيرادات المحلية بالرغم من تحمل أعباء إضافية لخدمة الدين العام وارتفاع مستويات الفقر والبطالة وعجز الميزان التجاري وتباطؤ النمو الاقتصادي والاستمرار بالنهج الجبائي دون الالتفات إلى الانعكاسات السلبية لهذه السياسة على القدرة الشرائية للمواطن مع غياب أي برنامج حقيقي للإصلاح المالي والاقتصادي.
وأشار إلى أن موازنة 2020 هي الأكبر في تاريخ الموازنات العامة من حيث ارتفاع الإنفاق العام بشقيه الجاري والرأسمالي وكذلك ارتفاع عجز الموازنة بعد المنح بالأرقام المطلقة ليصل إلى حوالي 1,247 مليار دينار، فيما تبلغ قيمة عجز الموازنة قبل المنح بحوالي ملياري دينار وما نسبته 6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى أن الموازنة تضمنت تخصيص مبلغ 130 مليون دينار للدعم النقدي (بدل رفع أسعار الخبز ودعم الأعلاف) مقارنة بمبلغ 175 مليون دينار إعادة تقدير لعام 2019 وهذا يعكس توجه الحكومة نحو تغيير أسس تقديم الدعم النقدي لعام 2020، منوهاً إلى انخفاض الكفاءة التشغيلية للموازنة العامة للدولة لعام 2020.
وقال النائب كمال الزغول، إنه لا بد من نهج للتغيير ولا بد من إيجاد حكومة تسعى لوضع الخطط الاستراتيجية لخدمة وتطوير الأردن على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي بأسلوب علمي مدروس، مطالباً الحكومة بالتعامل مع الشعب بشفافية ومصداقية دون مراوغة لزرع الثقة بين المواطنين والحكومة، وعدم إضاعة هيبة الدولة.
وانتقد الزغول ما أسماه بتقزيم وتحجيم الحكومة لدور مجلس النواب، موضحاً أن صمت النواب على الحكومة ليس ضعفاً أو من باب التآمر على الشعب وإنما الهدف هو الحفاظ على الوطن الذي تم إضعافه بسبب سياسات ونهج الحكومات وعدم القدرة على اتخاذ القرارات.
من جانبها، طالبت النائب ابتسام النوافلة بدعم القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية ودعم موازنة الخدمات الطبية الملكية، وزيادة الرواتب التقاعدية للمدنيين والعسكريين وزيادة رواتب متلقي الدعم من صندوق المعونة الوطنية، وتوفير فرص تشغيلية للسيدات العاطلات عن العمل من خلال المشاريع الانتاجية.
كما طالبت النوافلة بدعم جامعة الحسين بن طلال من خلال استكمال الكليات الطبية والتي ستعمل على المساهمة في رفع المستوى الطبي بمحافظة معان وستكون ركيزة تسهم في معالجة وتحسين الوضع المالي للجامعة، وضرورة دعم مجالس المحافظات لتتمكن من القيام بدورها المناط بها والنهوض بالجانب التنموي الذي يشكل حجر الاساس في عملها، ومنحها الاستقلالية المالية والادارية.
من جانبه، اتهم النائب المحامي عواد الزوايدة الحكومات المتعاقبة بتهميش ابناء البادية الجنوبية في منحهم الفرصة للمساهمة في صناعة القرار الحكومي بالرغم من وجود كفاءات وخبرات متميزة ولديهم القدرة الكافية على القيام بدورهم في خدمة وطنهم وقيادتهم الهاشمية.
وانتقد واقع الحريات في الأردن خاصة في ظل استمرارية ما يعرف بالتوقيف الاداري وفرض كفالات عدلية من قبل الحكام الاداريين على المواطنيين بمبالغ مالية كبيرة، مطالباً الحكومة بتأمين قرض بقيمة مليار دينار لغايات دعم مشاريع صغيرة ومتوسطة للأردنيين في جميع محافظات المملكة وباشراف مباشر من قبل شركة متخصصة لتوفير فرص العمل.
النائب شعيب شديفات، قال إن مشروع الموازنة لعام 2020 يعكس عمق الأزمة في ظل ارتفاع عجز الموازنة، ولا يمكن الخروج منها إلا بنهج جديد ينطلق أساسه من فك التبعية الاقتصادية عن صندوق النقد الدولي والاستفادة من دور أبناء الوطن باستثمار موارده وبناء قاعدة اقتصادية بالاعتماد على الذات وإعادة هيكلية موازنة الدولة وتوجيه الإنفاق العام الى المشاريع الانمائية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأشار شديفات إلى أن أبناء الشعب الأردني يريدون العدالة الاجتماعية التي تحقق لهم العيش الكريم وتكافؤ الفرص دون محسوبيات ويريدون الامن والاستقرار الذي يجعلهم يطمئنون على اموالهم وارواحهم واعراضهم ويريدون التنمية الشاملة اقتصاديا وعلميا واجتماعيا وسياسيا وتحقيق الرفعة والعزة والتقدم كسائر شعوب الارض.
... يتبع ...يتبع--(بترا)
م ب/رز/س أ13/01/2020 20:37:13