مجلس الجامعة العربية يطالب مجلس الامن بوقف الاعتداءات الاسرائيلية بحق الاقصى
2013/05/12 | 21:31:47
القاهرة 12 أيار( بترا) - طالب مجلس جامعة الدول العربية اليوم مجلس الامن الدولي بوضع حد للاعتداءات الاسرائيلية بحق المسجد الاقصى والقدس محذرا من ان الاعتداءات والمخططات الاسرائيلية تشكل تصعيدا خطيرا ينذر باشتعال صراع ديني تتحمل اسرائيل مسؤوليته كاملة.
واكد المجلس ان القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين ارض محتلة وان جميع الاجراءات الاسرائيلية باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وان على المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأتحاد الأوروبي واليونيسكو تحمل المسؤولية في الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك باعتباره أبرز معلم إسلامي في فلسطين المحتلة.
جاء ذلك في قرار اصدره المجلس في ختام اعمال اجتماعه غير العادي على مستوى المندوبين الدائمين الذي عقد بنا على طلب من الاردن وفلسطين لبحث الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الاقصى والقدس ، وترأس الوفد الاردني فيه سفير المملكة في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة الدكتور بشر الخصاونة .
ودعا المجلس في قراره إلى التحرك السريع لإتخاذ الإجراءات اللازمة لتوضيح خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك، ولإدانة محاولات إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) المتواصلة والمتكررة والممنهجة بالعدوان على المسجد الأقصى المبارك بهدف إحكام السيطرة عليه وسماحها وحمايتها للمستوطنين باقتحامهم وتدنيسهم لحرمهم الأقصى المبارك تنفيذا لمخطط هدم الأقصى وإقامة هيكلهم المزعوم الأمر الذي سيمس العالم الإسلامي بأسره وتتحمل إسرائيل تداعياته .
وقرر بهذا الصدد التنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي ولجنة القدس المنبثقة عنها للتحرك المشترك تجاه المجتمع الدولي لتوضيح خطورة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الطبيعة الديموغرافية للقدس المحتلة .
وطلب المجلس من الأمين العام للجامعة العربية دعوة سفراء الاتحاد الأوروبي وسفير الفاتيكان وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن للتنبيه لخطورة ما تقوم به إسرائيل في القدس الشرقية ، واستمرارها في انتهاك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وإتفاقيات جنيف واستباحتها لحرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية ومنعها حرية العبادة ومطالبتهم بسرعة التدخل لوقف استفزاز مشاعر المسلمين والمسيحيين وحثهم على التدخل لوقف هذا التصعيد.
كما دعا المجلس الدول والمنظمات العربية والإسلامية والصناديق العربية لتنفيذ وتمويل مشاريع تدعم مؤسسات القدس وتحافظ على الوجود العربي فيها، كما دعا الدول العربية إلى سرعة تنفيذ قرارات القمم العربية والخاصة بدعم صمود المقدسيين على أرضهم.
ورحب مجلس جامعة الدول العربية بالاتفاق الهام الموقع بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في 31 اذار الماضي بهدف الدفاع عن المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية وحمايتها قانونيا وبكل السبل الممكنة وتثمين الدور الاردني في رعاية وحماية وصيانة المقدسات الاسلامية والمسيحية في اطار الرعاية الهاشمية التاريخية.
كما رحب المجلس بقرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو" بتشكيل لجنة تقصي حقائق للمدينة المقدسة للتحقيق في كامل الإجراءات الاحتلالية فيها منذ احتلال القدس عام 1967 ومطالبة المجموعة العربية في اليونيسكو لمتابعة تنفيذ عمل هذه اللجنة، وأشاد كذلك بقرار اليونيسكو القاضي بحق وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الأردنية في إعادة ترميم باب المغاربة والذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من الحرم القدسي الشريف.
ودان مجلس الجامعة اسرائيل لاعتقالها مفتي القدس والديار الفلسطينية واعتبر ذلك تصعيدا خطيرا وممارسة عنصرية واخلالا صارخا بالتزامات إسرائيل ( القوة القائمة بالاحتلال) تجاه الرموز الدينية ومكانتهم ، مثلما دان محاولات اسرائيل الشروع فى سن قانون السماح لليهود بالصلاة فى المسجد الاقصى ، مستنكرين بشدة التصريحات الاسرائيلية التى تعتبر فيها المسجد الاقصى جزءا من اراضيها.
وحذر المجلس من المخططات الاسرائيلية الرامية الى تقسيم المسجد الاقصي بين اليهود والمسلمين ، واعتبره تصعيدا خطيرا ينذر باشتعال صراع ديني تتحمل اسرائيل مسؤوليته كاملة وندد بسماح اسرائيل وحمايتها لالاف المستوطنين لرفع شعارات عنصرية واعلام اسرائيلية على حائط البراق وفي البلدة القديمة في القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين والسماح لهم بالاعتداء على المواطنين واستباحة وتدنيس واقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين المسلمين من الوصول الى المسجد الأقصى .
ودان المجلس محاصرة اسرائيل لكنيسة القيامة ومنع المصلين المسيحيين من حرية العبادة واداء الشعائر الدينية في سبت النور الامر الذي يعكس عنصرية واضطهاد سلطات الاحتلال وازدرائها للاديان ومحاولاتها المستمرة لطمس الهوية الاسلامية والمسيحية للقدس عاصمة دولة فلسطين .
ودان مجلس الجامعة كذلك مصادرة الأراضي وبناء الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية، وأعمال الحفريات أسفل وفي محيط المسجد الأقصى المبارك التي تهدد بانهياره ودعوة المنظمات والمؤسسات الدولية الى تحمل مسؤولياتها .
--(بترا )
ح ر / س ط
12/5/2013 - 06:20 م