مثقفون يشيدون بتجربة المخرج حرب بإعادة الحياة لمسرح المقهى
2017/01/25 | 19:23:47
عمان 25 كانون الثاني (بترا)- أشاد مثقفون وفنانون ونقاد بتجربة المخرج حكيم حرب بإعادة الحياة للمسرح في المقهى.
واكدوا في ختام العرض المسرحي "ليلة سقوط طيبة" الذي قدم مساء امس الثلاثاء في مقهى اوتاد الثقافي ضمن اسلوبية المسرح في المقهى، على البناء على هذه التجربة واستمراريتها في مختلف مناطق الاردن، داعين القطاع الخاص الى تبني هذه الفكرة ودعمها.
ولفتوا إلى ان تعميم هذه الحالة والبناء عليها يسهم في تعزيز ثقافة التنوير ومحاربة العنف بمختلف أشكاله.
وقال نقيب الفنانين ساري الاسعد الذي رعى العرض، ان المخرج حرب فنان صاحب مبادرات ومن الضروري الالتفات الى هذه التجربة وديمومتها، مؤكدا ان المسرح لا يموت كونه فعل إبداعي قريب من الناس.
ونوه الروائي والكاتب المسرحي مفلح العدوان بهذه التجربة التي أكدت ان الناس بحاجة الى هذا النوع من الابداع ولاسيما انه يأتي اليهم حيث يوجدون.
واستعرض الناقد المسرحي الزميل مجدي التل تجربة مسرح المقهى عالميا وعربيا، مبينا الاختلاف بين مفهومي المسرح في المقهى ومسرح المقهى.
ونوه الناقد المسرحي والزميل جمال عياد بتجربة الفنان حرب، مشيرا إلى انه أطلق مسرح المقهى في بداية تسعينيات القرن الماضي.
ولفت عياد إلى اهمية التجربة أنذاك، معتبرا انها حظيت في ذلك الوقت بحضور وإشادة كبيرة.
ودعا مدير وحدة مكافحة الارهاب في وزارة الثقافة شريف العمري الى البناء على هذه التجربة لاسيما ان العرض تناول قضية العنف، مبينا دور الوحدة في هذا الشأن.
واشادت خبيرة المسرح والباحثة سمر دودين بالتجربة والعرض، مشيرة الى ان تجربة المسرح في المقهى خلقت اجواء لتلاحم الجمهور مع العرض وهو ما يؤكد ان الجمهور الاردني مهيأ لقبول وتلقي هذا النوع من العروض.
واستذكر الفنان ماهر خماش تجربة المخرج والناقد المسرحي المصري الدكتور عبدالرحمن عرنوس في مصر حيث كان يقدم عروضا في سبعينيات القرن الماضي في مقهى استرا في القاهرة.
ولفت المخرج المسرحي وصفي الطويل الى اهمية المضامين التي حملها العرض، مثنيا على اداء فريق العمل.
وفيما اثنى الفنان شايش النعيمي على هذه التجربة، مشيدا بمخرج العمل الفنان حرب الذي نجح في تطويع المسرحية لتعرض في المقهى لفت مدير مديرية شؤون المحافظات بوزارة الثقافة فيصل الشياب إلى ان هذا النوع من المسرح هو ما ينطبق عليه المسرح الفقير الذي لا يحتاج الى نفقات مالية كبيرة.
واشاد بتجربة المخرج حرب في تقديم عروض مسرحية في المقاهي داعيا الى دعمها وديمومتها وان تجول مختلف المناطق والمحافظات.
وقال المخرج حرب ان هذه الفكرة قديمة وهي استمرار للتجربة التي اطلقها ومجموعة من الفنانين في مطلع التسعينيات، وان الانقطاع جاء بسبب الحاجة لرعاية ودعم، لافتا الى ان العودة لأصل الفكرة وعلاقتنا مع المسرح هي الذهاب الى الناس واقتراحات فضاءات جديدة للمسرح ومنها مسرح المقهى والشارع، ولاسيما في المحافظات.
واضاف ان الفرقة بصدد تعميم الفكرة على اكثر من مقهى لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الناس وهم بحاجة الى من يحاكي همومهم.
ودعا مختلف المؤسسات الرسمية والاهلية والخاصة تبني هذه الفكرة ودعمها، لانه في حال هذه الفكرة فانها ستعمل على خلق ثقافة تدعو الى الجمال والاحتفال بالحياة، واهمية تعميم هذه الفكرة لإشاعة ثقافة الفرح والجمال.
وكان عرض "ليلة سقوط طيبة" الذي لاقى تفاعلا لافتا من الجمهورأعاد قراءة أسطورة "أوديب" على طريقة الكباريه السياسي وفي إطار ما يطلق عليه "الكوميديا السوداء" وذلك بعد تخليص الحكاية من شكلها الكلاسيكي القديم وإعادة تناولها بشكل معاصر ورؤية مغايرة، كمقترح مسرحي يتناسب مع فضاء المقهى والجمهور ومحاولة من فريق مسرح المقهى لطرح أسئلة جديدة، بحيث يكون الجمهور في مسرح المقهى مشاركا في اللعبة المسرحية وليس مجرد متلقي.
وكان الفنان عبدالحليم أبو حلتم قدم فقرتين غنائيتين من الموروث الغنائي الكلاسيكي العربي قبل العرض الذي شارك فيه حكيم حرب مؤلفا ومخرجا وممثلا، وتمثيل عمران العنوز ويوسف كيوان واياد الريموني وروند الصالحي، وسينوغرافيا : نضال جاموس، وموسيقا والحان : عبدالحليم أبو حلتم، مدير انتاج تيسير محمد علي، مساعد مخرج قيس حكيم.
--(بترا)
م ت/س أ/م ب
25/1/2017 - 05:21 م