مبادرة تعزيز رمزية جلالة الملك تعقد ثالث ندواتها الحوارية..اضافة ثالثة واخيرة
2021/08/21 | 19:19:20
من جانبه، قال وزير التربية والتعليم السابق الدكتور ابراهيم بدران في ورقة بعنوان " فشل صفقة القرن ودور الملك عبد الله الثاني في حماية الاردن و فلسطين" ان الادارة الاميركية اصرت على العمل بعقلية السابق ترمب القائمة على اقتناص الفرص والعمل على صفقات ربحية و الاعتماد على الاسرائيليين في صياغة الخطط ووضع تفاصيلها وتنفيذ ما يريده ترمب لإرضاء حليفه نتنياهو لكسب اصوات اليهود الاميركيين مع اهمال كامل للطرف الفلسطيني وعدم التحاور معه و تطبيق نظرية نتنياهو العقيمة التي مفادها انهاء الصراع العربي الاسرائيلي من خلال الاقتصاد وليس السياسة.
واضاف ان محاور افشال صفقة القرن كانت عميقة حيث اصر الملك عبد الله الثاني والجانب الفلسطيني على ان فلسطين دولة على حدود الرابع من حزيران دون اي تنازل وعاصمتها القدس الشرقية وان الاردن ينطلق من عملية السلام من مفهوم السلام الدائم و الشامل والعادل، مشيرا الى أن موقف الاردن كان ثابتا وعلنيا و هو ما عرضه لضغوط مباشرة وشديدة، مثل قطع المساعدات ووقف مساعدات الانوروا وكثير من التضييق الان ان الموقف الاردن المشرف ظل ثابتا ولم يتنازل عن مبادئه.
وقال ان ما عزز موقف جلالة الملك هو التفاف الشعب الاردني حول قيادته الهاشمية والوثوق بها وهشاشة الصفقة وعدم اشتراك الجانب الفلسطيني بها، إضافة الى رؤية الملك للعلاقات الاردنية الفلسطينية والتشابك الاستراتيجي بين البلدان والتوافق في المواقف وثقة الجانب الفلسطيني الكاملة بالتحدث باسمه. من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور منذر حوارات في ورقة بعنوان "دور جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في إفشال صفقة القرن حماية للأردن وفلسطين "ان اميركا انحازت لإسرائيل في فترة تولي الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب حيث أخذ مبدأً واضحاً الانحياز بدون مواربة لمصلحة إسرائيل وطرح مبادرته التي تعتمد في جوهرها الاساس على تحويل الصراع الى منطق الصفقات.
واكد ان علاقة الاردن وملوكه الهاشميين بالصراع العربي الاسرائيلي ليست وليدة اللحظة، بل كان الصراع واحدا من أهم التحديات التي واجهت الاردن كدولة وهددت بقاءه واستقراره بشكل دائم، فمنذ نشوء الإمارة قاد الاردن الحملة في مواجهة الوعود بإنشاء وطن لليهود على حساب الشعب الفلسطيني وحاول بكل ما يملك ايقاف هذا المخطط، وكان شريكاً رئيساً في حرب 1948 وأدى تدخله الى انقاذ مدينة القدس والضفة الغربية ووقف في محاولة ضم الضفة من خلال الاتحاد مع الضفة الغربية الى ان خسرها في هزيمة حزيران عام 1967 وكان جزءاً من قيادة عربية مشتركة، وأوقف المطامع الإسرائيلية في غزو الاردن عام 1968 في معركة الكرامة ورد الاعداء على اعقابهم خائبين.
واضاف انه ورغم كل التحديات نجح الاردن في الوقوف في وجه الصفقة بصمود وثبات رغم المخاطر والتحديات ورفضه للإغراءات مهما كانت واستطاع ان يوقف اي عبث في وصايته الهاشمية على الاماكن المقدسة في مدينة القدس واستطاع ان يسقط فكرة الادارة المتعددة التي ارادته اسرائيل كبديل عن الوصاية الهاشمية ومنع اسقاط القيادة الفلسطينية الشرعية والاتيان بقيادة تتفق وتتساوق مع الخيارات الاسرائيلية وذلك بتعزيز وتمتين التواصل والتنسيق مع القيادة الفلسطينية.
--(بترا)
ن ع/ف ق21/08/2021 16:19:20