ماليزيا استضافت أعمال المؤتمر الدولي حول المرأة والسياسة
2017/12/14 | 16:23:48
كوالالمبور14 كانون الأول(بترا)- استضافت ماليزيا أعمال المؤتمر الدولي حول المرأة والسياسة، بمشاركة أكثر من 1000 مندوب سياسي من 18 دولة، و27 حزبا سياسيا من جميع أنحاء العالم من بينها الولايات المتحدة وأوغندا وفلسطين وموريشيوس وقيرغيزستان.
وكان من بين المشاركات في المؤتمر المديرة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة لشؤون المرأة في آسيا والمحيط الهادي الدكتورة ميوا كاتو، والوزيرة في مكتب رئيس الوزراء الاوغندي روث نانكابيروا، ومحافظة مدينتي رام الله والبيرة في فلسطين الدكتورة ليلى غنام، ورئيسية منتدى المرأة في قيرغيزستان الدكتورة نورغول جانيفا، ونائبة فرع المرأة في حزب العدالة والتنمية التركي ميريم قوكا، ونائبة رئيس الوزراء في موريشيوس فضيلة جيوا داورياوو.
وعقد هذا المؤتمر لأول مرة في عام 2015 أثناء رئاسة ماليزيا لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) لعام 2015، فيما يعقد هذا العام للمرة الثانية في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
ومن اهداف المؤتمر زيادة الوعي بالقيادة النسائية والمساواة الموضوعية في الثورة الصناعية الرابعة، وتبادل أفضل الممارسات واستعراض التحديات في الالتزام العالمي بتعزيز المساواة داخل المجتمعات المحلية من خلال عقد شبكات القيادة النسائية.
ويهدف المؤتمر أيضا إلى بناء شبكة سياسية دولية للقيادات النسائية لتعزيز مكانتهن في المناصب السياسية العليا، وحثھن علي فرض مزيد من المساواة من خلال التواصل المجتمعي في الثورة الصناعية الرابعة.
من جانب آخر ناقش المؤتمر أهمية استفادة المرأة العاملة من الثورة الصناعية الرابعة من خلال تشجيع ورعاية المزيد من سيدات الأعمال، حيث أفاد رئيس الوزراء الماليزي تون عبدالرزاق "أن التقدم التكنولوجي فتح مجالات أكبر للمرأة، ونحن على يقين من أنه بإمكان المرأة الاستفادة من إمكاناتها في هذا القطاع المتنامي".
وشجع رئيس الحكومة الماليزية سيدات الأعمال على التسجيل في مجموعة (علي بابا) الإلكترونية من خلال منطقة التجارة الحرة الرقمية التي تأسست في ماليزيا، وذلك لتوسيع نطاق أعمال المرأة في التجارة الإلكترونية.
من جهتها، قالت رئيسة جناح النساء في الحزب الماليزي الحاكم شاهريزات عبدالجليل، أن المؤتمر خلق منصة للنساء لتبني الثورة الصناعية الرابعة، موضحة أن المؤتمر عمل أيضا إلى تمهيد طريق جديد لجميع القيادات النسائية في العالم لاسيما في عالم السياسة.
وقالت شاهريزات إنه مع تطور العالم الرقمي، يجب أن تعرف المرأة كيفية المشاركة السياسية من خلال معرفتها بقضايا مثل الثورة الصناعية الرابعة، لاسيما عندما تقدم هذه الصناعة فرص وتحديات عديدة، وذلك قد يكون الطريق لتمكين المرأة أو توسيع فجوة عدم المساواة بين الجنسين.
وأشارت إلى أنه لا يزال أمام المرأة طريق طويل حتى تحقق هدف التكافؤ بين الجنسين في القيادات السياسية بجميع أنحاء العالم، مفيدة أن النساء على الصعيد العالمي يواصلن السعي ويأملن في أن يكن جزءً أصيلا في المشهد السياسي على الرغم من التمثيل المنخفض.
وتشير الاحصاءات أنه لا يوجد سوى 23 في المائة من البرلمانيين الوطنيين من النساء في العالم، و 18.3 في المائة فقط هن من وزراء الحكومة. وحتى 15 اذار 2017، فإن 15 امرأة فقط يرأسن دول العالم.
وتتمتع ماليزيا –حسب معلومات صادرة عن الحزب الحاكم– بسجل حافل فيما يتعلق بحقوق المرأة، حيث تشغل المرأة 35 في المائة من المناصب الإدارية العليا في البلاد، فيما تشكل النساء العاملات غالبية موظفي الخدمة المدنية أي 57.5 في المائة، مع استبعاد قطاع الشرطة والخدمات العسكرية.
وتشير المصادر أيضا إلى أن نسبة مشاركة النساء الماليزيات في القوى العاملة ارتفع من 46 في المائة في عام 2009، إلى 54.3 في المائة في عام 2016، مما يعني أن هناك أكثر من 700 أف امرأة في القوى العاملة.
وفي إطار الخطة الماليزية الحادية عشر لماليزيا (2016-2020) وضعت حكومة نجيب عبدالرزاق استراتيجية طويلة المدى لزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى نسبة 59 في المائة بحلول عام 2020.
وأكد المؤتمر في ختامه على أهمية المساواة الموضوعية وقيادة المرأة في عالم يتأثر بالثورة الصناعية الرابعة، معتبرا أن قيادة المرأة هي المفتاح لتعزيز المساواة الموضوعية في الفرص والموارد داخل المجتمعات العالمية.
ولفت المؤتمر إلى ضرورة تعديل السياسات والممارسات لتلبية الاحتياجات المحددة لتمكين المرأة، لاسيما في المجتمعات التي تعاني من التمييز المنهجي والتوزيع غير المتساوي للحقوق والفرص، حيث من الضروري أن تأخذ المرأة زمام المبادرة وأن تقضي على جميع أشكال التمييز في مجتمعها.
وشدد المؤتمر إلى حاجة القيادات النسائية لا سيما القيادات السياسية، إلى تبني واستخدام تكنولوجيات جديدة للنهوض بالممارسات الديمقراطية، وذلك في أطر الحياة الشخصية والمجتمع والسياسة والاقتصاد.
كما شدد المؤتمر بأهمية الاستفادة من الفرص التي تتيحها الثورة الصناعية الرابعة، وعلى وجه الخصوص تحديد فرص التكنولوجيا الرقمية في القضاء على التمييز ضد فئات معينة في المجتمع، وذلك من خلال قيادة المرأة وتمثيلها في القطاعات التشريعية والمجتمعية والعامة وقطاع الشركات.
--(بترا)
ب/س ق
14/12/2017 - 02:20 م
14/12/2017 - 02:20 م