مؤسسات دولية وخبراء: إجراءات البنك المركزي جنبت الاقتصاد المصري تقلبات الأسواق الناشئة
2018/11/14 | 12:15:20
القاهرة 14 تشرين الثاني (أ ش أ / فانا / بترا) - أشاد خبراء اقتصاديون ومؤسسات مالية دولية بالسياسات النقدية التي اتخذها البنك المركزي المصري على مدار العامين الماضيين، والتي نجحت في تجنيب الاقتصاد الآثار السلبية للأزمات التي تشهدها الأسواق الناشئة في الفترة الحالية، أبرزها الهزات العنيفة لاقتصادات تركيا وفنزويلا والأرجنتين.
وأكد الخبراء، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن السياسة النقدية الحكيمة للبنك نجحت في الحد من تقلبات سوق الصرف، رغم ترك السوق حر، والحفاظ على مرونة سعر العملة، بالإضافة إلى نجاحه في الهبوط بمعدلات التضخم من 35 في المائة في العام الماضي إلى قرب 10 في المائة تموز الماضي، فضلا عن الوصول بمعدل الاحتياطي النقدي إلى رقم تاريخي قرابة الـ 45 مليار دولار.
وأوضحوا أن الأسواق الناشئة تشهد هزات عنيفة منذ بداية الربع الثالث من العام الحالي، حيث هوت العملة التركية بأكثر من 50 في المائة فيما انهارت العملة الفنزويلية "البوليفار" إلى أرقام تاريخية جعلت الحكومة تحذف 5 أصفار من عملتها، كما بلغ التضخم مستويات فلكية، ونفس الحال بالنسبة للأرجنتين التي رفعت الفائدة إلى 45 في المائة في أقل من شهرين في محاولة لإنقاذ اقتصادها.
واتخذ البنك على مدار العامين الماضيين العديد من الإجراءات في السياسة النقدية أبرزها تحرير سعر الصرف في الثالث من تشرين الثاني 2016، وما تلاها من إجراءات إلغاء القيود على تداول النقد الأجنبي والتحويلات واستيراد السلع بجميع أنواعها بالإضافة إلى سياسات رفع وخفض الفائدة بحسب متطلبات السوق، وتحقيق هدف زيادة معدل الاحتياطي النقدي الذي وصل إلى نحو 45 مليار دولار.
يقول هيثم عادل رئيس قطاع الخزانة وأسواق المال ببنك التنمية الصناعية إن الإجراءات التي اتُخذت من قبل البنك المركزي المصري على مدار العامين الماضيين على صعيد السياسة النقدية كانت إجراءات حكيمة وجريئة في ذات الوقت واتسمت أيضا بالحذر.
وأضاف أن البنك المركزي نجح تدريجيا في إزالة جميع القيود التي كانت مفروضة على تعاملات النقد في سوق الصرف المصرية مع تزايد الإفصاح والشفافية والتفاعل على السوق بشكل لحظي.
وأشار عادل إلى أن الاقتصاد المصري قد لا يكون الأقوى في المنطقة أو بين الأسواق الناشئة، لكنه في الوقت نفسه الأكثر اطمئنانا، واستقرارا، ووضوحا للمستثمر، وهو ما تؤكده تقارير دولية كثيرة.
وقال إن الرؤية في السابق لم تكن واضحة ولا نعلم ماذا سيحدث في الغد، لكن الوضع الآن تغير، وباتت الرؤية واضحة بفضل البنك المركزي وسياساته والدعم الذي يلقاه من القيادة السياسية في البلاد.
وقالت وكالة بلومبيرج العالمية الأسبوع الماضي إن السوق المصرية باتت واحدة من أكثر أسواق العالم أمانا، بالنسبة للمستثمرين في سوق أدوات الدين، وهو ما يؤكد الثقة في الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها مصر والبنك المركزي، بعدما عانت مصر قبل تحرير سعر الصرف من عزوف الدائنين على طلبات إقراضها.
وفي أيار الماضي رفعت وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية تصنيف مصر الائتماني إلى فئة "بي" من فئة "بي سالب"، كما عدلت النظرة المستقبلية للاقتصاد من إيجابية إلى مستقرة، بدعم من تحسن معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع احتياط النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري.
ويقول رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في مصر سوبير لال إن البنك المركزي استطاع بناء احتياطيات وقائية قوية من النقد الأجنبي دعمت تزايد صلابة الاقتصاد المصري ضد الصدمات الخارجية.
وأضاف لال، أن أثر تشديد الأوضاع المالية العالمية لا يزال ضعيفا نسبيا على مصر، في الوقت الذي تتأثر فيه كل البلدان، بما فيها الأسواق الصاعدة، وأرجع ذلك لنجاح مصر في تعديل الأوضاع المالية ولمستوى الاحتياطيات الدولية الجيد لدى البنك المركزي المصري.
وأوضح أن السياسة النقدية التي اتبعها البنك المصري كانت فعالة في المساعدة على تثبيت توقعات التضخم واحتواء الآثار الثانوية المترتبة على تحرير سعر الصرف، وإعادة هيكلة منظومة دعم الطاقة.
وأشار إلى أن سياسة المركزي المصري، التي تأتي في إطار السياسة الاقتصادية الكلية لمصر، جعلت الاقتصاد أكثر صلابة، الأمر الذي ظهر في تراجع التضخم بصورة مطردة من منتصف 2017 وحتى نهاية أيار 2018.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وأسيا الوسطي بصندوق النقد الدولي جهاد أزعور إن الأوضاع المالية في مصر تحسنت بشكل كبير تزامنا مع ارتفاع حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي، وتحسن تدفق رؤوس الأموال، والتراجع الملموس في معدلات التضخم.
وأشاد بالإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري لتحسين السياسة النقدية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي ووصفها بـ"الناجحة" وحققت هدف تخفيض تدريجي للتضخم، حيث تراجع خلال أقل من عام من 33 في المائة إلى قرابة 10 في المائة.
ولفت أزعور إلى أنه في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق العالمية مستويات فائدة مرتفعة، نجح البنك المركزي في تخفيض أسعار الفائدة بـ 200 نقطة أو 2 في المائة، موضحا أن السياسة النقدية حاليا تركز على خفض أحجام التضخم واعتماد الأدوات الحديثة لإدارة السياسة النقدية.
وقال النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي ديفيد ليبتون، إن مصر ابتعدت عن مرحلة الخطر وعاد الاستقرار الاقتصادي الكلي وعادت الثقة إلى الأسواق، واستأنف النمو مساره، وتراجع التضخم، بينما يتوقع انخفاض نسبة الدين العام للمرة الأولى منذ ما يقرب من عقد من الزمن.
وأشاد ليبتون بدور القيادة السياسية والحكومة والبنك المركزي في تحقيق النجاح للبرنامج الاقتصادي، واتخاذ إجراءات جريئة أدت لتخفيف العبء وتحسين المؤشرات الاقتصادية، مؤكدا حرص الصندوق على مواصلة التعاون مع مصر.
وأشار إلى أن مصر تقف الآن في مفترق الطريق، لذا لابد من الاستفادة من الاستقرار الاقتصادي الكلي الذي تحقق والمضي نحو خلق فرص العمل ورفع مستويات المعيشة من خلال النمو المستدام، مؤكدا أنه رغم الصعوبة الظاهرة لذلك لكنه سيؤتي ثمار كل الجهود المبذولة.
يتبع ... يتبع-- (بترا)
أ ش أ/ب ص/ب ط14/11/2018 10:15:20
وأكد الخبراء، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن السياسة النقدية الحكيمة للبنك نجحت في الحد من تقلبات سوق الصرف، رغم ترك السوق حر، والحفاظ على مرونة سعر العملة، بالإضافة إلى نجاحه في الهبوط بمعدلات التضخم من 35 في المائة في العام الماضي إلى قرب 10 في المائة تموز الماضي، فضلا عن الوصول بمعدل الاحتياطي النقدي إلى رقم تاريخي قرابة الـ 45 مليار دولار.
وأوضحوا أن الأسواق الناشئة تشهد هزات عنيفة منذ بداية الربع الثالث من العام الحالي، حيث هوت العملة التركية بأكثر من 50 في المائة فيما انهارت العملة الفنزويلية "البوليفار" إلى أرقام تاريخية جعلت الحكومة تحذف 5 أصفار من عملتها، كما بلغ التضخم مستويات فلكية، ونفس الحال بالنسبة للأرجنتين التي رفعت الفائدة إلى 45 في المائة في أقل من شهرين في محاولة لإنقاذ اقتصادها.
واتخذ البنك على مدار العامين الماضيين العديد من الإجراءات في السياسة النقدية أبرزها تحرير سعر الصرف في الثالث من تشرين الثاني 2016، وما تلاها من إجراءات إلغاء القيود على تداول النقد الأجنبي والتحويلات واستيراد السلع بجميع أنواعها بالإضافة إلى سياسات رفع وخفض الفائدة بحسب متطلبات السوق، وتحقيق هدف زيادة معدل الاحتياطي النقدي الذي وصل إلى نحو 45 مليار دولار.
يقول هيثم عادل رئيس قطاع الخزانة وأسواق المال ببنك التنمية الصناعية إن الإجراءات التي اتُخذت من قبل البنك المركزي المصري على مدار العامين الماضيين على صعيد السياسة النقدية كانت إجراءات حكيمة وجريئة في ذات الوقت واتسمت أيضا بالحذر.
وأضاف أن البنك المركزي نجح تدريجيا في إزالة جميع القيود التي كانت مفروضة على تعاملات النقد في سوق الصرف المصرية مع تزايد الإفصاح والشفافية والتفاعل على السوق بشكل لحظي.
وأشار عادل إلى أن الاقتصاد المصري قد لا يكون الأقوى في المنطقة أو بين الأسواق الناشئة، لكنه في الوقت نفسه الأكثر اطمئنانا، واستقرارا، ووضوحا للمستثمر، وهو ما تؤكده تقارير دولية كثيرة.
وقال إن الرؤية في السابق لم تكن واضحة ولا نعلم ماذا سيحدث في الغد، لكن الوضع الآن تغير، وباتت الرؤية واضحة بفضل البنك المركزي وسياساته والدعم الذي يلقاه من القيادة السياسية في البلاد.
وقالت وكالة بلومبيرج العالمية الأسبوع الماضي إن السوق المصرية باتت واحدة من أكثر أسواق العالم أمانا، بالنسبة للمستثمرين في سوق أدوات الدين، وهو ما يؤكد الثقة في الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها مصر والبنك المركزي، بعدما عانت مصر قبل تحرير سعر الصرف من عزوف الدائنين على طلبات إقراضها.
وفي أيار الماضي رفعت وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية تصنيف مصر الائتماني إلى فئة "بي" من فئة "بي سالب"، كما عدلت النظرة المستقبلية للاقتصاد من إيجابية إلى مستقرة، بدعم من تحسن معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع احتياط النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري.
ويقول رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في مصر سوبير لال إن البنك المركزي استطاع بناء احتياطيات وقائية قوية من النقد الأجنبي دعمت تزايد صلابة الاقتصاد المصري ضد الصدمات الخارجية.
وأضاف لال، أن أثر تشديد الأوضاع المالية العالمية لا يزال ضعيفا نسبيا على مصر، في الوقت الذي تتأثر فيه كل البلدان، بما فيها الأسواق الصاعدة، وأرجع ذلك لنجاح مصر في تعديل الأوضاع المالية ولمستوى الاحتياطيات الدولية الجيد لدى البنك المركزي المصري.
وأوضح أن السياسة النقدية التي اتبعها البنك المصري كانت فعالة في المساعدة على تثبيت توقعات التضخم واحتواء الآثار الثانوية المترتبة على تحرير سعر الصرف، وإعادة هيكلة منظومة دعم الطاقة.
وأشار إلى أن سياسة المركزي المصري، التي تأتي في إطار السياسة الاقتصادية الكلية لمصر، جعلت الاقتصاد أكثر صلابة، الأمر الذي ظهر في تراجع التضخم بصورة مطردة من منتصف 2017 وحتى نهاية أيار 2018.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وأسيا الوسطي بصندوق النقد الدولي جهاد أزعور إن الأوضاع المالية في مصر تحسنت بشكل كبير تزامنا مع ارتفاع حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي، وتحسن تدفق رؤوس الأموال، والتراجع الملموس في معدلات التضخم.
وأشاد بالإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري لتحسين السياسة النقدية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي ووصفها بـ"الناجحة" وحققت هدف تخفيض تدريجي للتضخم، حيث تراجع خلال أقل من عام من 33 في المائة إلى قرابة 10 في المائة.
ولفت أزعور إلى أنه في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق العالمية مستويات فائدة مرتفعة، نجح البنك المركزي في تخفيض أسعار الفائدة بـ 200 نقطة أو 2 في المائة، موضحا أن السياسة النقدية حاليا تركز على خفض أحجام التضخم واعتماد الأدوات الحديثة لإدارة السياسة النقدية.
وقال النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي ديفيد ليبتون، إن مصر ابتعدت عن مرحلة الخطر وعاد الاستقرار الاقتصادي الكلي وعادت الثقة إلى الأسواق، واستأنف النمو مساره، وتراجع التضخم، بينما يتوقع انخفاض نسبة الدين العام للمرة الأولى منذ ما يقرب من عقد من الزمن.
وأشاد ليبتون بدور القيادة السياسية والحكومة والبنك المركزي في تحقيق النجاح للبرنامج الاقتصادي، واتخاذ إجراءات جريئة أدت لتخفيف العبء وتحسين المؤشرات الاقتصادية، مؤكدا حرص الصندوق على مواصلة التعاون مع مصر.
وأشار إلى أن مصر تقف الآن في مفترق الطريق، لذا لابد من الاستفادة من الاستقرار الاقتصادي الكلي الذي تحقق والمضي نحو خلق فرص العمل ورفع مستويات المعيشة من خلال النمو المستدام، مؤكدا أنه رغم الصعوبة الظاهرة لذلك لكنه سيؤتي ثمار كل الجهود المبذولة.
يتبع ... يتبع-- (بترا)
أ ش أ/ب ص/ب ط14/11/2018 10:15:20