مؤتمر نقض شبهات التطرف والتكفير يواصل أعماله
2016/05/17 | 21:31:47
عمّان 17 أيار (بترا)- تواصلت اليوم الثلاثاء، أعمال المؤتمر الدولي "نقض شبهات التطرف والتكفير" الذي تنظمه دائرة الإفتاء العام، بجلسة تناولت محور "نقض شبهات التطرف في مفهوم الجهاد والقتال"، ترأسها أمين عام المجمع الفقهي الإسلامي الدكتور صالح المرزوقي.
وتناول الدكتور رائد الشوابكة في بحث قدمه بعنوان "معاملة الأسرى في الإسلام، نقض شبهات قتل الأسرى بالذبح بالسكين والحرق"، صور الاحسان إلى الأسرى التي جاء بها الإسلام، والرفق بهم وعدم تعذيبهم أو إيذائهم، أو الإساءة لهم مع أنهم في الأصل محاربون، مؤكدًا أن الإسلام وضع أسسًا وقواعد لمعاملتهم، واعتبر الإسلام ذلك من باب التقرب والطاعات التي يتقرب بها العبد إلى ربه.
وقال إن ما نراه اليوم من صور الإساءة للاسرى كالتعذيب والتنكيل بهم من بعض الجماعات التي نسبت نفسها للإسلام، معتمدين على بعض النصوص الشرعية لإباحة أفعالهم، مخالف لهدي الإسلام، كما أنه يتناقض مع جميع المبادئ الأخلاقية والقيم الدينية والمواثيق الدولية، مشيرًا إلى أن ما يستدل به هؤلاء على أفعالهم إما أن تكون روايات باطلة مكذوبة لا أصل لها، أو روايات صحيحة تم تفسيرها على غير وجهها.
وقدم الدكتور حسين العوايشة، بحثًا بعنوان: "الغاية من الجهاد، والأصل في العلاقة بين المسلمين وغيرهم، اعتبر فيه ان الغاية من الجهاد هي إخراج الناس من الظلمات إلى النور بإفراد الله سبحانه وتعالى وحده بالعبادة وحتى تكون كلمة الله هي العليا، موضحًا أن هذا يقتضي أن يكون الجهاد مسبوقًا بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، وبيان محاسن الإسلام.
وأشار إلى ان العلاقة بين المسلمين وغيرهم أصلها الرحمة، إذ بيّن الله عز وجل الغاية من إرسال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، رحمةً للعالمين، مؤكدًا أن القتال يصار إليه في حالات معينة متضمنة آدابًا وقواعد وضوابط.
وقال أستاذ الفقه واصوله الدكتور فراج المطيري من الكويت، إن ما ابتليت به الامة الإسلامية في دينها هو وجود الجماعات المتطرفة (الخوارج)، التي لا تطبق مبدأ الدين وتقوم على أساس استحلال دماء المسلمين وتشويه سماحة الدين الإسلامي، والتي تبرر كل ما تقوم به تحت أي ذريعة بترويج الشبهات وما يتخللها من تأصيلات فاسدة، لتاييد باطلهم وكي يقع في شباكهم أكبر عدد من الشباب المسلم.
وتناول المطيري في بحثه الذي حمل عنوان"مسألة التترّس وشبهة التطبيق عند الجماعات المتطرفة"، مفهوم التترّس وهي أن يتترّس الكفار بالمسلمين حال الحرب ليتقوا بذلك زحف جيوش المسلمين ورميهم بالمنجنيق، تترّس أي اتخذه ترسا يتقي به، مشيرًا بهذا الصدد ان الجماعات المتطرفة شوّهت مسألة التترّس، حيث أنهم استدلوا بها في استحلال دماء المسلمين في عملياتهم الإرهابية.
وقدم الدكتور عبدالكريم بناني من المغرب، بحثُا بعنوان "الجهاد بين المقصد الشرعي والتطرف الفكري: مقاربة مقاصدية في نقض بهات التطرف في مفهوم الجهاد"، تناول فيه ما تعرض له مفهوم الجهاد من نظرة على مستوى العالم ارتبطت بالإرهاب والتطرف نتيجة التطورات والأحداث التي حصلت في العالم وأسهمت في بناء هذه "التصورات المغلوطة" عن هذا المفهوم الإسلامي الأصيل، فلم يعد هنالك تمييز بينه وبين الشبهات التي تحوم حوله وتسهم في ظلال الناس وتخويفهم منه.
ولفت الى ان الجهاد عرف تأويلات وتفسيرات مختلفة خرجت به عن سياقه الشرعي وعن معناه الحكمي الذي شرّع من أجله، فظهرت أفكار متطرفة وشبهات مغرضة تحاول إخراج المصطلح من سياقه المقاصدي إلى سياقات فكرية متطرفة لا علاقة لها بالدين الإسلامي وصفاء عقيدته ونقاء شريعته الغرّاء، مبينا أن مفهوم الجهاد في الفكر الإسلامي الرصين لا يرتبط بترهيب الناس وتخويفهم أو التعدي عليهم فهو مفهوم يرتبط بدءًا بجانب إصلاح النفس ثم الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنى.
--(بترا)
م د/ م خ /م ب
17/5/2016 - 06:25 م
17/5/2016 - 06:25 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29