مؤتمر "تحديات المسيحيين" يؤكد أهمية الحوار والتعايش الحقيقي لتشكيل مستقبل الإنسان بالمنطقة
2013/09/04 | 20:57:47
عمان4 أيلول 2013 -(بترا) -محمود خطاطبة - أكد مشاركون، في أعمال مؤتمر "التحديات التي تواجه المسيحيين العرب"، ضرورة تعزيز قيّم التعايش الحقيقي والاحترام والحوار لتشكيل مستقبل الإنسان في الشرق الأوسط.
وشددوا في ختام أعمال المؤتمر اليوم الأربعاء بحضور سمو الأمير غازي بن محمد، كبير المستشارين لجلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي، على ضرورة العمل الجاد لتحقيق آليات ممهنجة لـ"التخفيف من التطرف القائم على الدين الزائف".
ودعا المشاركون، في جلسة خُصصت للشؤون الأردنية والقدس ضمن أعمال المؤتمر الذي عقد على مدى يومين في عمان، إلى نبذ العنف والتطرف والإكراه، مطالبين بـ"توحيد الجهود لمواجهة التيارات المتطرفة بشجاعة وصراحة ووضوح، من خلال خطط تربوية صحيحة تبين الجوانب الإيجابية في الاسلام والمسيحية واليهودية".
وأجمعوا على أن الظروف التي مرت بها مختلف بلدان المنطقة كان لها الاثر السلبي على المسيحيين العرب، الأمر الذي يزرع الخوف والفزع في نفوسهم ويدفعهم إلى الهجرة رغم كل التطمينات التي تصلهم.
واعتبر المشاركون أن عملية السلام المتعثرة في الأرض المقدسة، تشكل عقبة كأداء أمام تطور مجتمعاتنا بشكل عام، وعلى وضع المسيحيين بشكل خاص.
وكان الأمير غازي، افتتح مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، أمس، أعمال المؤتمر، بمشاركة شخصيات دينية مرموقة، ورجال دين مسيحي، ورؤساء كنائس من منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وأكد غبطة بطريرك القدس والأراضي المقدسة والأردن كيريوس ثيوفيلوس الثالث، في الجلسة التي خُصصت للشؤون الأردنية والقدس، الأهمية الأساسية للحوار، إذ لا يمكن للسلاح والعنف والإكراه أن يحدد مستقبل المجتمع البشري، مضيفاً إن عملية تشكيل مستقبل الانسان في الشرق الأوسط يبدأ حين ننخرط بالعمل الجاد المتمثل بالحوار فيما بيننا.
وقال غبطته خلال الجلسة التي ترأسها أمين عام اللجنة الوطنية الإسلامية - المسيحية للحوار أمين عام القمة الروحية الإسلامية محمد السماك، "ليس لدينا أي نية للتخلي عن تاريخنا، أو شركائنا في الوطن، أو حياتنا، ناهيك عن مقدساتنا".
وشدد غبطة ثيوفيلوس الثالث على قيّم التعايش الحقيقي والاحترام، مؤكداً أنه "لن يأتي ذلك اليوم الذي سنعيش فيه بكانتونات صغيرة منعزلة عن هؤلاء الذين يختلفون عنا ثقافياً أو عرقياً أو دينياً أو من ناحية اللغة. يجب علينا جميعاً أن نكون قادرين على تقاسم عدة (لغات ثقافية)".
وأوضح أن الخطر لا يأتي الينا من تنوعنا، بل يأتي الينا من العنف والتطرف، ومن هؤلاء الذين يسعون الى إسقاط قيمنا الإنسانية المشتركة من حرية الدين والعبادة، وحرية التعبير".
وتابع أن للمجتمع الدولي دورا معنويا يقوم به معنا في المنطقة من خلال المساهمة بوضع حد للعنف وتمهيد الطريق للمصالحة والاستقرار على أسس متينة.
من جهته، قال غبطة بطريرك القدس للاتين فؤاد الطوال ان عملية السلام المتعثرة في الارض المقدسة، تشكل عقبة كأداء امام تطور مجتمعاتنا بشكل عام، وعلى وضع المسيحيين بشكل خاص.
واضاف: " لقد آن الوقت للعمل على حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً ومقبولاً "، مبيناً ان الحل لا يمكن ان يحصل الا بالجهود الصادقة للاسرة الدولية وللقوى الكبرى، على ان يكون موقف هذه القوى منصفاً وحيادياً.
وبين غبطة البطريرك الطوال ان حالة عدم الاستقرار تنال جميع المواطنين والمسيحيين بشكل خاص ، لكونهم مواطنين يشاطرون الاخرين تبعات المآسي التي تحل بمجتمعاتهم، فضلاً عن معاناتهم من هذه الحالة في الوقت نفسه بصفتهم مسيحيين ايضاً.
يتبع...يتبع
--(بترا)
م خ/م ت/ ف ج
4/9/2013 - 05:41 م
4/9/2013 - 05:41 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57