مؤتمر بناء سردية وطنية لتاريخ فلسطين والمنطقة يواصل جلساته.. إضافة ثانية وأخيرة
2021/12/17 | 21:03:14
وحملت الجلسة الثالثة عنوان "التراث الشعبي والعادات والأمثال والحكايات: إنثوغرافيا فلسطين والأردن"، وأدارها الدكتور أحمد نوفل، وشارك بها كل من استاذ السياحة والتراث الثقافي والآثار في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد وهيب، ورئيس جمعية أصدقاء التراث الأردنية، طارق بني ياسين، ومؤسس ومدير متاحف يبوس متحف العايدي، ومنسق العلاقات الدولية في متاحف يبوس فالنتين ماتيودا، وأستاذ علم الاجتماع في جامعة بيرزيت الدكتور سليم تماري، والمحاضرة في معهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة إكستر في بريطانيا الكاتبة غادة الكرمي.
وفي ورقتهما النقاشية المشتركة، بعنوان "التراث اللامادي المشترك بين ضفتي نهر الأردن (الحكايات الشعبية)"، أكد الباحثان الدكتور محمد وهيب وطارق بني ياسين أن "التراث الشفوي في منطقة نهر الأردن ومحيطها يعد شكلا تعبيريا شائعا بشكل واسع، وتتوافر فيه ملامح الانتماء للبيئة المحلية، وما يزال يتردد على لسان مجتمع محافظ على تراثه الثقافي التقليدي، حيث تتعدد أشكال التراث الشعبي في المجتمع الحضري بشكل واضح في بيئة المنطقة لأسباب تاريخية وتراثية تتعلق بأسلوب حياة المجتمعات في منطقة ذيبان". وتتكون هذه الأشكال من الحكايات الشعبية، والأمثال، والتعابير الشعبية، والفنون، وغيرها من الآداب التراثية، وتتصف الحكاية الشعبية في الوسط الشعبي من خلال الراوي بالمصداقية والابتعاد عن الخرافة، وتنتقل بين السكان بسهولة ويسر، الأمر الذي جعل توثيقها وحفظها مطلبا متناهيا لدى شرائح عديدة من مجتمع الدولتين (الفلسطينية والأردنية)". واتفق الباحثان على ضرورة "إخراج الحكايات الشعبية الشفوية إلى حيز الوجود، بالتعاون والتنسيق ما بين المؤسسات العلمية والمؤسسات الحكومية، والباحثين المتخصصين بالتراث والدراسات الثقافية، وأصحاب الخبرة والكفاءة في هذا المجال؛ لما فيه حماية وصون لتراث المنطقة.
وفي ورقتهما النقاشية المشتركة بعنوان "متاحف يبوس وإنشاء مدرسة المتاحف الفلسطينية في باريس"، بين الباحثان متحف العايدي وفالنتين ماتيودا أن "لدينا الطموح لإنشاء (مدرسة علم المتاحف الفلسطيني) في باريس، بحيث تصبح مركزا نظريا مكرسا لتطوير ومشاركة مفهوم (علم المتاحف الفلسطيني) مع باحثين فلسطينيين ودوليين؛ ومركزا عمليا أيضا للباحثين والطلاب الفلسطينيين وللمسؤولين عن المتاحف والمشتغلين فيها، وفي المجموعات الإثنوغرافية الفلسطينية حول العالم. والهدف الرئيس من (مدرسة علم المتاحف الفلسطيني)، هو وضع معايير متحفية موحدة وأساليب تطوير خاصة بالمتاحف والمجموعات الاثنوغرافية الفلسطينية الخاصة. ونعتقد أن هذه المعايير المشتركة تمثل حاجة رئيسة، وستساعد بشكل كبير في صعود التراث والهوية الفلسطينية على الصعيدين الوطني والدولي".
وفي ورقته النقاشية التي قدمها عبر تقنية (زووم) بعنوان "علم الأثار التوراتي والصراع على أراضي تل الجزر/ أبو شوشة"، قال الدكتور سليم تماري: "تل الجزر، موقع أثري في مشارف قرية أبو شوشة المدمرة عام 1948، والتي تقع في مكان استراتيجي بين القدس والرملة ويافا. كانت مدينة كنعانية مسورة، ازدهرت كموقع استراتيجي في الألفية الثانية قبل الميلاد. جاء ذكرها في رسائل العمارنة كمدينة دانت بالولاء لفراعنة مصر. تكمن أهميتها في السيطرة على طرق التجارة الساحلية بحكم موقعها؛ إذ ربطت خطوط التجارة بين مصر وسوريا وبلاد الرافدين. وورد تخطيط تل الجزر في خرائط جاكوتان 1790 وفي خريطة غرب فلسطين لمجموعة صندوق استكشاف فلسطين، تجمع هذه الخرائط بين الدقة العلمية واستخدام أسماء المواقع المحلية. ولا شك أنها كانت مخططة لتعزيز المعرفة الفنية لتضاريس فلسطين في إطار معرفي توراتي استخدم لأهداف عسكرية بريطانية في صراعها مع الدولة العثمانية".
وفي ورقتها النقاشية بعنوان "دور كتابة المذكرات الشخصية في تسجيل تاريخ فلسطين"، قالت الكاتبة غادة الكرمي: "في البحث عن تاريخ فلسطين كما يُرى من وجهة النظر الفلسطينية، ربما لا يوجد شيء أكثر أصالة من المذكرات والسيرة الذاتية والمذكرات الشخصية. لم يشع هذا النوع من كتابة التاريخ عند العرب أبدا، مثل الروايات التقليدية عن المعارك العظيمة والرجال العظماء. لكنه ذو أهمية قصوى بالنسبة للفلسطينيين، الذين واجه تاريخهم هجوما لا هوادة فيه من عدو عازم على محوه. لكن لحسن الحظ، لدينا بعض المذكرات الفلسطينية التي تؤرخ لأحداث زمانهم، وقد أصبحت ذات قيمة هائلة حيث يكافح الفلسطينيون ضد الروايات الصهيونية التي تهدف إلى دفن الحقائق".
واختتمت فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر بالجلسة الرابعة التي أدارها البروفيسور نجيب أبو كركي، وقدم فيها الباحث والمؤرخ خزعل الماجدي، محاضرة بعنوان "مراجعة تاريخية لسكان وثقافات فلسطين القديمة: من أجل سردية فلسطينية علمية"، قدم فيها رؤيته للديانات وللثقافات التي مرت على أرض فلسطين، موثقا مرورها بأدلة علمية عارضا ما توصل إليه من أبحاث في الحضارات التي مرت على أرض فلسطين".
وتختتم يوم غد السبت، فعاليات مؤتمر "توجهات جديدة نحو بناء سردية وطنية لتاريخ فلسطين والمنطقة"، بعقد أربع جلسات نقاشية بمشاركة باحثين ومختصين أردنيين وعرب".
--(بترا)
م خ/ اح17/12/2021 19:03:14
وفي ورقتهما النقاشية المشتركة، بعنوان "التراث اللامادي المشترك بين ضفتي نهر الأردن (الحكايات الشعبية)"، أكد الباحثان الدكتور محمد وهيب وطارق بني ياسين أن "التراث الشفوي في منطقة نهر الأردن ومحيطها يعد شكلا تعبيريا شائعا بشكل واسع، وتتوافر فيه ملامح الانتماء للبيئة المحلية، وما يزال يتردد على لسان مجتمع محافظ على تراثه الثقافي التقليدي، حيث تتعدد أشكال التراث الشعبي في المجتمع الحضري بشكل واضح في بيئة المنطقة لأسباب تاريخية وتراثية تتعلق بأسلوب حياة المجتمعات في منطقة ذيبان". وتتكون هذه الأشكال من الحكايات الشعبية، والأمثال، والتعابير الشعبية، والفنون، وغيرها من الآداب التراثية، وتتصف الحكاية الشعبية في الوسط الشعبي من خلال الراوي بالمصداقية والابتعاد عن الخرافة، وتنتقل بين السكان بسهولة ويسر، الأمر الذي جعل توثيقها وحفظها مطلبا متناهيا لدى شرائح عديدة من مجتمع الدولتين (الفلسطينية والأردنية)". واتفق الباحثان على ضرورة "إخراج الحكايات الشعبية الشفوية إلى حيز الوجود، بالتعاون والتنسيق ما بين المؤسسات العلمية والمؤسسات الحكومية، والباحثين المتخصصين بالتراث والدراسات الثقافية، وأصحاب الخبرة والكفاءة في هذا المجال؛ لما فيه حماية وصون لتراث المنطقة.
وفي ورقتهما النقاشية المشتركة بعنوان "متاحف يبوس وإنشاء مدرسة المتاحف الفلسطينية في باريس"، بين الباحثان متحف العايدي وفالنتين ماتيودا أن "لدينا الطموح لإنشاء (مدرسة علم المتاحف الفلسطيني) في باريس، بحيث تصبح مركزا نظريا مكرسا لتطوير ومشاركة مفهوم (علم المتاحف الفلسطيني) مع باحثين فلسطينيين ودوليين؛ ومركزا عمليا أيضا للباحثين والطلاب الفلسطينيين وللمسؤولين عن المتاحف والمشتغلين فيها، وفي المجموعات الإثنوغرافية الفلسطينية حول العالم. والهدف الرئيس من (مدرسة علم المتاحف الفلسطيني)، هو وضع معايير متحفية موحدة وأساليب تطوير خاصة بالمتاحف والمجموعات الاثنوغرافية الفلسطينية الخاصة. ونعتقد أن هذه المعايير المشتركة تمثل حاجة رئيسة، وستساعد بشكل كبير في صعود التراث والهوية الفلسطينية على الصعيدين الوطني والدولي".
وفي ورقته النقاشية التي قدمها عبر تقنية (زووم) بعنوان "علم الأثار التوراتي والصراع على أراضي تل الجزر/ أبو شوشة"، قال الدكتور سليم تماري: "تل الجزر، موقع أثري في مشارف قرية أبو شوشة المدمرة عام 1948، والتي تقع في مكان استراتيجي بين القدس والرملة ويافا. كانت مدينة كنعانية مسورة، ازدهرت كموقع استراتيجي في الألفية الثانية قبل الميلاد. جاء ذكرها في رسائل العمارنة كمدينة دانت بالولاء لفراعنة مصر. تكمن أهميتها في السيطرة على طرق التجارة الساحلية بحكم موقعها؛ إذ ربطت خطوط التجارة بين مصر وسوريا وبلاد الرافدين. وورد تخطيط تل الجزر في خرائط جاكوتان 1790 وفي خريطة غرب فلسطين لمجموعة صندوق استكشاف فلسطين، تجمع هذه الخرائط بين الدقة العلمية واستخدام أسماء المواقع المحلية. ولا شك أنها كانت مخططة لتعزيز المعرفة الفنية لتضاريس فلسطين في إطار معرفي توراتي استخدم لأهداف عسكرية بريطانية في صراعها مع الدولة العثمانية".
وفي ورقتها النقاشية بعنوان "دور كتابة المذكرات الشخصية في تسجيل تاريخ فلسطين"، قالت الكاتبة غادة الكرمي: "في البحث عن تاريخ فلسطين كما يُرى من وجهة النظر الفلسطينية، ربما لا يوجد شيء أكثر أصالة من المذكرات والسيرة الذاتية والمذكرات الشخصية. لم يشع هذا النوع من كتابة التاريخ عند العرب أبدا، مثل الروايات التقليدية عن المعارك العظيمة والرجال العظماء. لكنه ذو أهمية قصوى بالنسبة للفلسطينيين، الذين واجه تاريخهم هجوما لا هوادة فيه من عدو عازم على محوه. لكن لحسن الحظ، لدينا بعض المذكرات الفلسطينية التي تؤرخ لأحداث زمانهم، وقد أصبحت ذات قيمة هائلة حيث يكافح الفلسطينيون ضد الروايات الصهيونية التي تهدف إلى دفن الحقائق".
واختتمت فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر بالجلسة الرابعة التي أدارها البروفيسور نجيب أبو كركي، وقدم فيها الباحث والمؤرخ خزعل الماجدي، محاضرة بعنوان "مراجعة تاريخية لسكان وثقافات فلسطين القديمة: من أجل سردية فلسطينية علمية"، قدم فيها رؤيته للديانات وللثقافات التي مرت على أرض فلسطين، موثقا مرورها بأدلة علمية عارضا ما توصل إليه من أبحاث في الحضارات التي مرت على أرض فلسطين".
وتختتم يوم غد السبت، فعاليات مؤتمر "توجهات جديدة نحو بناء سردية وطنية لتاريخ فلسطين والمنطقة"، بعقد أربع جلسات نقاشية بمشاركة باحثين ومختصين أردنيين وعرب".
--(بترا)
م خ/ اح17/12/2021 19:03:14