مؤتمر المجتمع الأردني في مئة عام يختتم فعالياته..إضافة ثالثة واخيرة
2021/10/22 | 00:58:47
واشتمل المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام ونظمته الجامعة بمناسبة الاحتفالات بمئوية تأسيس الدولة الاردنية، على جلسة افتتاحية، و16 جلسة علمية شارك فيها 65 باحثاً اردنياً وعربياً ومن الدول الاجنبية الصديقة، جاءت جلسته الاخيرة ضمن محور "السياسي/الصحي" وترأسها الدكتور اشرف ابو كركي.
وبيّن الباحثان الدكتورة إيمان حماد من كلية الصيدلة في الجامعة الأردنية والدكتور محمد الحدب من كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة آل البيت، في ورقة علمية قدّماها في الجلسة بعنوان "نظام الرعاية الصحية في الاردن.. معالم وتحديات واستجابات على امتداد مئة عام"، أن الرعاية الصحية خلال العقود الماضية بقي لها أولوية في الإنفاق الحكومي رغم الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن النظام الصحي الأردني حقق إنجازات متميزة فيما يتعلق بمؤشرات الصحة العالمية كوفيات الأطفال والأمهات ومعدل الأعمار وغيرها، لافتين الى وجود حاجة ملحة لتقنين وزيادة كفاءة الإنفاق الصحي لضمان الاستدامة.
وبين الباحثان الإنجازات التي حققها الأردن في مجال التغطية الصحية الشاملة لمطاعيم الأطفال والحوامل والأطفال تحت 6 سنوات وكبار السن فوق 60 سنة، مؤكدين أن معدل الأعمار والوفيات لدى الرضع والأمهات في تحسن كبير من عام 1960حتّى 2019.
ولفتا إلى أن التعداد السكاني في الأردن في تزايد وخاصة مع أعداد اللاجئين، إذ إنها ستصل إلى 5 بالمئة بشكل سنوي، وأن الإنفاق الصحي للشخص في الأردن في تزايد مستمر أيضا.
وقال مدير مركز شُرُفات لدراسات وبحوث العولمة والإرهاب الدكتور سعود الشُرُفات، في ورقة علمية له بعنوان "ظاهرة الارهاب في الاردن خلال مئة عام (1921-2021)، إن البيانات التي توفرت عن ظاهرة الإرهاب في الأردن خلال الفترة منذ تأسيس البلاد عام 1921 حتى عام 2020، والتحليل الإحصائي لها باستخدام تحليل السلاسل الزمنية تُشير إلى أن ظاهرة الإرهاب خلال المئة سنة الماضية من عمر الدولة الأردنية كانت خاضعة لما يسمى "الدوارات الموسمّية"؛ بمعنى أنها كانت مرتبطة بشكلٍ كبير بسيرورة الأحداث والتطورات الجيوسياسية داخلياً وخارجياً؛ نظراً لانغماس الأردن بعمق في سيرورة العولمة؛ إذ يحتل المرتبة (45) على مؤشر العولمة لعام 2020.
ولفت الشرفات إلى أن وضع الأردن كان قد تحسن على مؤشر الإرهاب العالمي عام 2019 بمقدار أربع درجات حيث احتل المرتبة (64) بعد أن كان يحتل المرتبة (60) على مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2018، وأنّه ضمن تصنيف مؤشر الإرهاب العالمي من (مرتفع جدا – متوسط - منخفض - منخفض جداً – غير موجود)، قد صُنّف الوضع في الأردن "منخفضًا"، بعد أن كان "متوسطًا" سنة 2018، وفي عام 2020 ظل ترتيب الأردن ضمن المناطق ذات مؤشر الإرهاب المنخفض؛ لكنه احتل المرتبة 57 عالمياً متراجعا بمقدار 7 نقاط.
وقدّم الباحث في الشؤون السياسية زكريا أبو دامس دراسة تحليلية لتأثيرات الربيع العربي على الاقتصاد الأردني بعنوان "الاردن والربيع العربي، التحديات والفرص"، مشيرًا إلى أن الدول العربية، ومنها دول ما يطلق عليه "الربيع العربي" عجزت منذ سبعينيات القرن الماضي في ظل اتباعها نظام حرية السوق وبرامج صندوق النقد والبنك الدوليين عن أن تقدم نظاما اقتصاديا تحل به المشكلات التي تواجهها نتيجة اتباعها للنظم الاقتصادية الغربية التي فرضتها المؤسسات الدولية ولم تكن نظما اقتصادية مستقلة داخليًا.
وفي هذا السياق لفت الى أن تطبيق البرامج الغربية قد واكبه مزيد من الآثار السلبية الاقتصادية والاجتماعية للفرد والمجتمع في تلك الدول نتج عنها الانتفاضات والثورات العربية.
وقال أبو دامس، إن الثورات العربية التي حدثت في الدول العربية (تونس، ومصر، وليبيا واليمن) أثبتت تأثيرها على الاقتصاد الأردني بشكل سلبي وإيجابي، وأن الاستقرار السياسي في الأردن يشكل عاملاً مؤثرا ورئيسًا في عملية صنع القرار في السياسة الخارجية الأردنية في ضوء التداعيات والتطورات التي تشهدها المنطقة العربية وخصوصاً في سوريا واليمن والعراق.
ودعا لضرورة قيام المجتمع الدولي بشكل عام والمجتمع العربي بشكل خاص بمساندة الاردن في تحمل الأعباء بأرقامها الحقيقية التي أثقلت اقتصاده وأمنه جراء استقباله الكم الهائل من اللاجئين السوريين وما خلّفه ذلك من آثار اقتصادية واجتماعية وسياسية وأمنية خطيرة، تؤثر بمجملها على أمنه الوطني.
وتحدث الباحث في الدراسات الأدبية الدكتور عاطف خلف العيايدة في ورقته التي حملت عنوان "دور الملك عبد الله الأول في إرساء قواعد النهضة الثقافية" عن دور المغفور له الملك المؤسس في النهضة الثقافية منذ بدايات تأسيس الدولة وترسيخ دعائمها في المجتمع الأردني، مشيرا إلى أن جلالته كان مهتما بالجانب الثقافي اهتماما بالغًا بالإضافة إلى اهتمامه بجوانبِ السياسة والقيادة، فكانَ دائمَ الاطلاعِ الشاملِ على مختلف الفنونِ الأدبية، والتواصل مع المثقفين والشعراء والأدباء، وتقريبهم لديه لمجالستهم، والاستماع إلى كلّ جديدٍ لديهم، وتذوّقِ إنتاجهم الأدبيّ والشّعريّ، ولديه من القدرة المعرفية في أنواع العلوم والمعارف ما تمكنه من بسط آرائه الفكرية والثقافية وإبداء وجهة نظره النقدية فيما يُروى على مسامعهِ.
ولفت العيايدة إلى حرص المغفور له الملك المؤسس على نشر الثقافة مجتمعيا، ومجاراة الدول التي نالت حظّا من الثقافة، وأنه عمد إلى رعاية المثقفين والمبدعين من الأدباء والشعراء في عام 1921، وجمعهم إلى جنبٍ مع السياسيّين والجلساء المقرّبين في بلاطه.
--(بترا)
م ت/م ق/ح أ21/10/2021 21:58:47
وبيّن الباحثان الدكتورة إيمان حماد من كلية الصيدلة في الجامعة الأردنية والدكتور محمد الحدب من كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة آل البيت، في ورقة علمية قدّماها في الجلسة بعنوان "نظام الرعاية الصحية في الاردن.. معالم وتحديات واستجابات على امتداد مئة عام"، أن الرعاية الصحية خلال العقود الماضية بقي لها أولوية في الإنفاق الحكومي رغم الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن النظام الصحي الأردني حقق إنجازات متميزة فيما يتعلق بمؤشرات الصحة العالمية كوفيات الأطفال والأمهات ومعدل الأعمار وغيرها، لافتين الى وجود حاجة ملحة لتقنين وزيادة كفاءة الإنفاق الصحي لضمان الاستدامة.
وبين الباحثان الإنجازات التي حققها الأردن في مجال التغطية الصحية الشاملة لمطاعيم الأطفال والحوامل والأطفال تحت 6 سنوات وكبار السن فوق 60 سنة، مؤكدين أن معدل الأعمار والوفيات لدى الرضع والأمهات في تحسن كبير من عام 1960حتّى 2019.
ولفتا إلى أن التعداد السكاني في الأردن في تزايد وخاصة مع أعداد اللاجئين، إذ إنها ستصل إلى 5 بالمئة بشكل سنوي، وأن الإنفاق الصحي للشخص في الأردن في تزايد مستمر أيضا.
وقال مدير مركز شُرُفات لدراسات وبحوث العولمة والإرهاب الدكتور سعود الشُرُفات، في ورقة علمية له بعنوان "ظاهرة الارهاب في الاردن خلال مئة عام (1921-2021)، إن البيانات التي توفرت عن ظاهرة الإرهاب في الأردن خلال الفترة منذ تأسيس البلاد عام 1921 حتى عام 2020، والتحليل الإحصائي لها باستخدام تحليل السلاسل الزمنية تُشير إلى أن ظاهرة الإرهاب خلال المئة سنة الماضية من عمر الدولة الأردنية كانت خاضعة لما يسمى "الدوارات الموسمّية"؛ بمعنى أنها كانت مرتبطة بشكلٍ كبير بسيرورة الأحداث والتطورات الجيوسياسية داخلياً وخارجياً؛ نظراً لانغماس الأردن بعمق في سيرورة العولمة؛ إذ يحتل المرتبة (45) على مؤشر العولمة لعام 2020.
ولفت الشرفات إلى أن وضع الأردن كان قد تحسن على مؤشر الإرهاب العالمي عام 2019 بمقدار أربع درجات حيث احتل المرتبة (64) بعد أن كان يحتل المرتبة (60) على مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2018، وأنّه ضمن تصنيف مؤشر الإرهاب العالمي من (مرتفع جدا – متوسط - منخفض - منخفض جداً – غير موجود)، قد صُنّف الوضع في الأردن "منخفضًا"، بعد أن كان "متوسطًا" سنة 2018، وفي عام 2020 ظل ترتيب الأردن ضمن المناطق ذات مؤشر الإرهاب المنخفض؛ لكنه احتل المرتبة 57 عالمياً متراجعا بمقدار 7 نقاط.
وقدّم الباحث في الشؤون السياسية زكريا أبو دامس دراسة تحليلية لتأثيرات الربيع العربي على الاقتصاد الأردني بعنوان "الاردن والربيع العربي، التحديات والفرص"، مشيرًا إلى أن الدول العربية، ومنها دول ما يطلق عليه "الربيع العربي" عجزت منذ سبعينيات القرن الماضي في ظل اتباعها نظام حرية السوق وبرامج صندوق النقد والبنك الدوليين عن أن تقدم نظاما اقتصاديا تحل به المشكلات التي تواجهها نتيجة اتباعها للنظم الاقتصادية الغربية التي فرضتها المؤسسات الدولية ولم تكن نظما اقتصادية مستقلة داخليًا.
وفي هذا السياق لفت الى أن تطبيق البرامج الغربية قد واكبه مزيد من الآثار السلبية الاقتصادية والاجتماعية للفرد والمجتمع في تلك الدول نتج عنها الانتفاضات والثورات العربية.
وقال أبو دامس، إن الثورات العربية التي حدثت في الدول العربية (تونس، ومصر، وليبيا واليمن) أثبتت تأثيرها على الاقتصاد الأردني بشكل سلبي وإيجابي، وأن الاستقرار السياسي في الأردن يشكل عاملاً مؤثرا ورئيسًا في عملية صنع القرار في السياسة الخارجية الأردنية في ضوء التداعيات والتطورات التي تشهدها المنطقة العربية وخصوصاً في سوريا واليمن والعراق.
ودعا لضرورة قيام المجتمع الدولي بشكل عام والمجتمع العربي بشكل خاص بمساندة الاردن في تحمل الأعباء بأرقامها الحقيقية التي أثقلت اقتصاده وأمنه جراء استقباله الكم الهائل من اللاجئين السوريين وما خلّفه ذلك من آثار اقتصادية واجتماعية وسياسية وأمنية خطيرة، تؤثر بمجملها على أمنه الوطني.
وتحدث الباحث في الدراسات الأدبية الدكتور عاطف خلف العيايدة في ورقته التي حملت عنوان "دور الملك عبد الله الأول في إرساء قواعد النهضة الثقافية" عن دور المغفور له الملك المؤسس في النهضة الثقافية منذ بدايات تأسيس الدولة وترسيخ دعائمها في المجتمع الأردني، مشيرا إلى أن جلالته كان مهتما بالجانب الثقافي اهتماما بالغًا بالإضافة إلى اهتمامه بجوانبِ السياسة والقيادة، فكانَ دائمَ الاطلاعِ الشاملِ على مختلف الفنونِ الأدبية، والتواصل مع المثقفين والشعراء والأدباء، وتقريبهم لديه لمجالستهم، والاستماع إلى كلّ جديدٍ لديهم، وتذوّقِ إنتاجهم الأدبيّ والشّعريّ، ولديه من القدرة المعرفية في أنواع العلوم والمعارف ما تمكنه من بسط آرائه الفكرية والثقافية وإبداء وجهة نظره النقدية فيما يُروى على مسامعهِ.
ولفت العيايدة إلى حرص المغفور له الملك المؤسس على نشر الثقافة مجتمعيا، ومجاراة الدول التي نالت حظّا من الثقافة، وأنه عمد إلى رعاية المثقفين والمبدعين من الأدباء والشعراء في عام 1921، وجمعهم إلى جنبٍ مع السياسيّين والجلساء المقرّبين في بلاطه.
--(بترا)
م ت/م ق/ح أ21/10/2021 21:58:47
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29