مؤتمر "اللاجئون السوريون في الاردن" يواصل جلساته..اضافة 1 واخيرة
2014/12/08 | 23:19:47
وعرضت الدكتورة ربا العكش، من جامعة أكسفورد، بحثا أجرته عن اللاجئين السوريين في مدينة إربد، وعرضت نماذج للاجئين يقيمون خارج المخيمات، وهم فئة كما تقول، لا تلقى الكثير من الاهتمام من قبل الباحثين، الذين يتوجه اهتمامهم في العادة إلى ساكني المخيمات.
ووفق العكش، يقيم في إربد 144 ألف لاجئ سوري تقريبا، يمثلون 10 بالمئة من سكان المدينة، ويقيمون في مختلف مناطق المدينة، دونما تركز في مكان محدد، وهم كما تقول، يمثلون مجموعة ديمغرافية متجانسة، فهم مسلمون سنة، مؤهلون أو نصف مؤهلين، ويتكونون من عائلات تتراوح بين 4 إلى 8 أفراد، ويسكنون في منازل صغيرة تتراوح أجرتها بين 70 إلى 300 دينار، ويشترك الكثير منهم في الشقق .
وقالت إن توزيع المساعدات على هؤلاء اللاجئين ليس عادلا دائما، وهي في العادة لا تكفيهم، لهذا طوروا آليات للتكيف، منها العمل، والزواج المبكر، وتلقي المساعدات من الجيران والأقارب، والتسول.
وتحدث الجلسة الدكتور جورج كلاس من الجامعة اللبنانية، الذي عرض ورقة عمل عن صورة اللاجئ السوري في الإعلام اللبناني، حيث وصف تعاطي الإعلام اللبناني مع قضية اللاجئين بأنه "فاشل"، فالإعلام اللبناني كما يقول، يعاني انقساما طائفيا وسياسيا وحزبيا، انعكس على مقاربته لقضية اللاجئين السوريين، الذين قال إنهم استغلوا حالة التشرذم اللبناني، فدخلوا في اللعبة السياسية، بحيث أنه أصبح هناك تجمعات تشكل "بيئات آمنة للمسلحين".
ولفت إلى خطورة الدور الذي يلعبه الإعلام التلفزيوني المباشر، الذي يكون في بعض الحالات محررا من أي قيد، وهو أمر لا يجوز في ظروف متفجرة كالتي تعيشها المنطقة.
وتحدث عن زخم التغطية الإعلامية لقضية اللاجئين في نشرات الأخبار، وقال إن 20 بالمئة من النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية السبع كانت عن اللجوء السوري، مشيرا إلى وجود شكوك بدأت تتأكد من دور لمنظمات دولية، تقدم مساعدات منظمة من أجل ذلك.
وانتقد كلاس عدم وجود استراتيجية عربية موحدة في ما يتعلق بالتعاطي مع قضية اللاجئين، وقال إنه على سبيل المثال، لا يوجد مصطلح موحد في الصفة التي تطلق على اللاجئين، وفي الإعلام اللبناني تستخدم مصطلحات مختلفة، منها مهجر ونازح ومنفي وهارب.
وعرض الدكتور سعد أبو دية من الجامعة الأردنية، ورقة عمل عن أوجه التشابه والاختلاف بين اللاجئين السوريين في الأردن، واللاجئين الأفغان في باكستان، وقال إن من أوجه التشابه أن الاثنين يشتركان في أنهما يمثلان أكبر تجمع لللاجئين بعد الحرب العالمية الثانية في العالم، كما يشتركان في أن المجموعتين منسجمتين مع المجتمع المضيف، ولم يشكل اللجوء بالتالي "صدمة ثقافية" لأي منهما. ويشتركان في أن عدد غير المسجلين رسميا من اللاجئين في البلدين، أكبر من المسجلين.
أما أوجه الاختلاف، فتتمثل، وفق أبو دية، في أن الأردن أكثر ضبطا لحدوده من السلطات الباكستانية التي تعاني من سهولة دخول وخروج اللاجئين. كما أن اللاجئين الأفغان تسببوا في ظهور ما يسمى بثقافة "الكلاشنكوف"، وظواهر المخدرات والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر، في حين أن الأردن يتميز بضبط اللاجئين أمنيا، بالاضافة الى ان دراسات أثبتت أن الباكستانيين ينظرون نظرة عدائية إلى الأفغان، وهو أمر غير موجود في الأردن.
--(بترا)
ص ع/دم/ مع
8/12/2014 - 08:53 م
8/12/2014 - 08:53 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:22:51
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33