مؤتمر التطوير التربوي يناقش كيفية تحقيق اهداف التعليم ورفع سويته
2015/08/02 | 20:09:47
عمان 2 اب (بترا)- ناقش المشاركون في مؤتمر التطوير التربوي في يومه الثاني والاخير خلال جلسة ترأسها الدكتور عبدالله عبابنة ورقة عمل بعنوان الاختبارات واثرها في تحسين نوعية التعليم قدمها الباحث الدكتور فريد أبو زينة.
وقال ان عملية تقويم الطالب في مرحلة التعلم تتم من خلال الملاحظة الواعية من قبل المعلم لنشاط الطالب، والاختبارات القصيرة التي تعطى له بين الحين والآخر في أثناء عملية التدريس.
ويهدف التقويم بحسب ابو زينه في هذه المرحلة الى متابعة الطالب في تعلمه والتأكد من انه يسير في اتجاه بلوغ الاهداف المرسومة له بشكل مناسب، وكذلك تقويم الخبرات التعليمية نفسها وممارسات المعلم وتحديد مدى ملاءمتها للموقف التعليمي لتحقيق الأهداف المخطط لها، وهو ما يعرف بالتقويم المرحلي أو التكويني.
ودعا أبو زينة الى اجراء الاختبارات الدورية باعتبارها اجراء منظما لقياس عينة من سلوك الافراد، وتعد الأداة الرئيسة والوسيلة الاكثر شيوعاً في قياس التحصيل ونتاجات التعلم.
وأكد الدكتور أحمد بطاح أنّ النظام التعليمي في أي بلد هو المسؤول عن تحقيق الأهداف التربوية والتي يمكن أن تختصر في تنمية شخصية المواطن من جميع الجوانب الجسمية والعقلية والنفسية والأخلاقية بشكل متكامل وبما يجعله مستقبلاً مواطناً صالحاً منتمياً فاعلاً ومنتجاً.
وأشار في ورقة عمل بعنوان سياسات الموارد البشرية الى أن النظام التعليمي لا بدّ أن يتوفر له موردان هامان هما المورد المادي المتمثل في المال والأجهزة والآلات، والمورد البشري المتمثل بالإنسان، معتبرا ان المورد البشري هو الأكثر أهمية لأنه يخلق المورد المادي وينميه ويطوره ويعطيه قيمة مضافة.
وأكد بطاح أن الأردن من أوائل البلدان التي يجب أن تستلهم تجربة الدول المتقدمة في تأهيل مواطنيها وتدريبهم واختيار المميزين منهم لشغل المواقع القيادية.
وفي الجلسة التي ترأسها وزير التربية والتعليم الاسبق الدكتور محمد حمدان، قدمت أمين سر نقابة المعلمين الأردنيين هدى العتوم ورقة عمل حول "دور نقابة المعلمين في مهنة التعليم"، أكدت خلالها أن السبيل لإصلاح التعليم يتطلب تمهينه بحيث تصبح لهذه المهنة معاييرها وأسسها ومبادئها وأخلاقياتها.
واعتبرت العتوم ان المعلم الملم بالمادة الدراسية، وطرق تدريسها وأساليب تقويمها، والقادر على التفكر في ممارساته التربوية لإحداث الأثر الايجابي في تعلم تلاميذه وتقديم المؤسسات للخدمات التربوية ضمن الضوابط والاصول، سيسهم في تطوير مهنة التعليم.
وقالت ان مفهوم تمهين التعليم يشير إلى الآلية التي يضمن بمقتضاها النظام التعليمي امتلاك المعلمين للحد الأدنى من المهارات الفنية والمعارف المطلوبة في مادة التخصص ومبادئ التدريس واستراتيجياته وطبيعة المتعلم ونموه وتكنولوجيا التعليم والقياس والتقويم وإدارة الصف كشرط لازم و ضروري لممارسة مهنة التعليم.
وعرضت الورقة لجملة من التوصيات تمثلت بإعطاء دور حقيقي وفاعل لنقابة المعلمين وتفعيل شراكتها المجتمعية، والاسراع في إعادة النظر في نظام الرتب والحوافز للمعلمين على اساس نظام رتب المعلمين، بحيث يكون هناك معلم أول ومعلم خبير بناءً على معايير مهنية ومسارات تنمية تؤسس للتميز والمبادرة والابداع، وكذلك اعادة هيبة المعلم عن طريق التشريعات بتعديل القوانين المتعلقة بأمن وحماية المعلم وتعديل اسس الإكمال والنجاح والرسوب والانضباط المدرسي وتفعيل كفايات المعلم التي تتناسب مع مهارات القرن الحادي والعشرين من خلال تطوير معايير لمهنة التعليم.
كما اوصت العتوم بتفعيل الدور الجديد للمعلم من خلال مجتمعات المعلمين الإلكترونية وشبكات المعلمين المساندين بدلا من التعليم المنعزل وبناء ثقافة حوار البيانات والإدارة المبنية على النتائج والتركيز على مخرجات مشروع نظام مزاولة مهنة التعليم الذي يلزم المعلم بالحصول على رخصة معلم لمزاولة مهنة التعليم تجدد كل خمس سنوات، وتثقيف المجتمع بالدعوة إلى التمهين.
وأكد الباحثان الدكتور محمد المجالي والمهندسة ربى العمري أن الاردن من اوائل البلدان في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العملية التربوية وذلك منذ عام 1985.
وبين الباحثان ان عام 2003 شكل البداية الحقيقية لاستخدام مصطلح التعلم الالكتروني الذي تزامن مع اطلاق جلالة الملك عبدالله الثاني مبادرة التعليم الاردنية خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في منطقة البحر الميت.
واشارا المجالي والعمري الى أن وزارة التربية والتعليم تبنت مفهوم اقتصاد المعرفة كأحد التوجهات الحديثة لتطوير التعليم بكل مجالاته حيث احتل هذا المشروع مكانة متميزة واهمية كبيرة في وقت ما زال فيه توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العملية التربوية يواجه العديد من التحديات في عملية التطبيق.
وجاء في الورقة ان الاستخدام الفعال لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتوظيفها في العملية التربوية لا يقتصر على الاهتمام بالتجهيزات الفنية بل يتعداه إلى الجانب البشري الذي يعد الأساس في هذه العملية، وان اي جهد يستهدف الاصلاح والتطوير التربوي لا بد ان يستند الى تصورات واضحه للأدوار الجديدة للكوادر البشرية العاملة وتحديد مسؤولياتهم في التعليم المستقبلي في ضوء التطور المتسارع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وقدم عضو مجلس التربية والتعليم الوزير الأسبق الدكتور فايز الخصاونة في جلسة ترأسها المهندس علي نصرالله ورقة عمل تضمنت مقترحا لإعادة هيكلة تخصصات التعليم المهني، أشار خلالها إلى الأسباب الموجبة لإعادة الهيكلة ومحدداتها وأهدافها ومآلات المسارات التعليمية ومؤسسة التدريب المهني وبرامج ومضامين مسار التعليم الثانوي المهني في وزارة التربية وتجويد فاعلية التعليم الثانوي المهني وسبل تحفيز الالتحاق بالتعليم المهني.
وأوصت الورقة بجملة من الإجراءات منها الابقاء على التعليم المهني الثانوي في وزارة التربية والتعليم مع إيلاءه الأولية التي يستحقها من حيث التمويل والتخصصات في ضوء حاجة سوق العمل، واختصار مجالات التعليم المهني إلى أربعة تخصصات هي الصناعي والزراعي والفندقي والاقتصاد المنزلي، وإعادة هيكلة المدارس المجمعة والشاملة لتصبح مدارس مهنية متخصصة موزعة جغرافيا وسكانيا.
كما أوصت الورقة بإعادة توزيع المدربين والمعلمين وتعزيز قدراتهم من خلال التدريب المستمر، وتجهيز أربع مدارس زراعية متخصصة , واربع مدارس فندقية متخصصة، إضافة إلى تحديث المناهج وإعادة النظر بالخطط الدراسية للتعليم المهني لزيادة عدد حصص التدريب العملي دون المساس بعدد الحصص النظرية.
كما دعت الورقة وزارة العمل والجهات الأخرى المعنية بترخيص المؤسسات الحرفية والصناعية لتفعيل احكام قانون تنظيم العمل المهني لسنة 1999 واحكام الانظمة الصادرة بمقتضاه.
كما قدم مدير عام مؤسسة التدريب المهني المهندس ماجد الحباشنة والمهندس هاني خليفات من المؤسسة ورقة عمل بعنوان سياسات التدريب والتشغيل المهني ودرجة مواءمة مخرجات التدريب المهني لاحتياجات سوق العمل.
وتضمنت الورقة عرضا حول مراكز التدريب المهني وسبل تطويرها لتصبح جاذبة للطلبة ودرجة كفاية التجهيزات في مراكز التدريب المهني لتمكين الطلبة من مهارات سوق العمل ومدى ملاءمة محتوى مناهج التدريب المهني لتلبية احتياجات الطلبة.
كما قدم الدكتور فايز الربيع والدكتور ناصر الخوالدة ورقة عمل بعنوان القيم في التربية الوطنية تضمنت محاور بناء وتعزيز قيم المواطنة والانتماء وربط التربية الدينية والمدنية بالأمن الوطني وتنمية القيم الإنسانية وتمثلها وانعكاسها على الطلبة.
وبحث المشاركون كذلك اوراق عمل حملت عناوين منها الموارد البشرية في النظام التعليمي، والتربية الوطنية / القيم في التربية والتعليم، وواقع التعليم المهني والتقني في الكليات الجامعية المتوسطة، وتوجهات الوزارة المستقبلية للتعليم الخاص، و دور الاعتماد المدرسي في تحسين التعليم واثر النشاطات التربوية في تكوين شخصية المتعلم والطالب الذي نريد.
--(بترا)
م خ/س أ/م ب
2/8/2015 - 05:17 م
2/8/2015 - 05:17 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56