لقاء قمة أردني أميركي في عمان..... إضافة 1
2013/03/23 | 03:43:47
وفي مؤتمر صحفي لجلالة الملك والرئيس أوباما بعد المباحثات، أعرب جلالته عن ترحيبه والشعب الأردني بالرئيس الأميركي والوفد المرافق، وقال : "إنني أتذكر زيارتك قبل عدة أعوام عندما كنت عضوا في مجلس الشيوخ والان أنا سعيد بالترحيب بك مجددا بالأردن كرئيس للولايات المتحدة الأميركية".
وأعرب جلالته عن ارتياحه للمحادثات المثمرة جدا، "والتي عقدناها اليوم وسيكون لها أثر كبير لتطوير علاقات الشراكة التاريخية والاستراتيجية بيننا".
وقال جلالته "إنك صديق منذ فترة طويلة للأردن، وكذلك الولايات المتحدة على مدى عقود خلت".
وعبر جلالته عن تقديره وامتنانه للرئيس الأميركي والإدارة الأميركية ومجلس الشيوخ الأميركي والشعب الأميركي على الدعم المستمر للأردن خلال السنوات الماضية، "والتي ساعدتنا للوصول إلى ما وصلنا اليه الآن، ونأمل أن نستمر في العمل للتعزيز أهدافنا المشتركة، وفي التنمية، والأمن والسلام الإقليمي".
وقال جلالته إنه تم خلال المباحثات مناقشة الوضع في سوريا، "وقد اعربنا عن قلقنا العميق للخسارة في الأرواح ودموية الصراع هناك، كما أننا قلقون من مخاطر الصراع الطائفي، والذي اذا استمر سيقود إلى شرذمة سوريا وتداعيات ذلك خطيرة على المنطقة لأجيال قادمة، ولذلك فإن من المهم أن يكون هناك انتقال سياسي شامل ينهي الصراع، ويوقف التهديدات الناتجة عنه.
وأضاف جلالته ان هناك حاجة ملحة أن يقوم المجتمع الدولي بالمساعدة في تقديم الخدمات الإنسانية، والتعامل مع التحديات التي تواجهنا كدول مجاورة لسوريا، ولا يجب أن يختصر الأمر على النظر في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري داخل سوريا، ولكن أيضا لمساعدة أولئك الذين فروا بسبب الصراع.
وفي هذ الصدد قال جلالته إن الأردن يستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين والذي تجاوز عددهم 460 الف سوري، وهذا يمثل 10 بالمئة من عدد سكان الأردن، واذا استمر الحال عما هو عليه فإن هذا الرقم سيتضاعف في نهاية العام.
وبين جلالته ان ذلك يعادل دخول 30 مليون لاجئ إلى الولايات المتحدة مع إمكانية أن يرتفع إلى 60 مليون في نهاية العام، "وعلينا أن نتذكر أن مخيم الزعتري شمالي الأردن يشكل اليوم ما يمكن وصفه بأنه خامس أكبر تجمع سكاني في الأردن".
واوضح جلالته أن هذا الأمر أضاف أعباء اقتصادية ومالية بسبب أعداد اللاجئين المتزايدة، وشكل ضغطا على الاقتصاد، الذي يعاني أساسا من ضغوطات هائلة في منطقة مضطربة.
وقال جلالته إننا ممتنون للدعم والمساعدات الأميركية لنا في تحمل هذه المسؤولية الكبيرة، ونحن مستمرون في الطلب من المجتمع الدولي لتقديم مساعدات أكبر لمواجهة هذه المأساة الإنسانية.
وأضاف جلالته إنه تم خلال المباحثات مع الرئيس أوباما الحديث حول عملية السلام، "ونحن مرتاحون للرؤية والعمق الذي أبداه الرئيس خلال زيارته الحالية ولقاءاته مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقال جلالته "لقد أعدت التأكيد على التزام الأردن بعملية السلام والأهمية القصوى لقيادة الولايات المتحدة لجهود استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على أساس حل الدولتين، حيث لا يوجد بديل لهذا الأمر ويبقى حل الدولتين الحل الوحيد الممكن للمضي قدما".
وأضاف جلالته "اذا ما نظرنا إلى ازدياد حدة الراديكالية والتطرف في سوريا مع الجمود في عملية السلام، فإن هناك خطرا كبيرا يتهدد منطقتنا غير المستقرة أساسا".
وأضاف جلالته "أنني على قناعة بوجود فرصة لتحقيق دفعة قوية لاستئناف المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي، لكن هذه الفرصة أخذت بالانغلاق خصوصا بسبب ازدياد نشاطات الاستيطان الإسرائيلي".
وقال جلالته "لقد كان هناك فرصة خلال المباحثات بقيام رئيس الوزراء المكلف الدكتور عبدالله النسور بتقديم عرض حول نموذج الإصلاح الأردني النابع من الداخل، وخارطة الطريق لتحقيق لذلك.. وإننا على قناعة بأن لدينا نموذجا إصلاحيا وصولا إلى تطبيق نهج الحكومات البرلمانية مع وجود مقومات، ومعالم أساسية مبنية على وجود مؤسسات ديمقراطية قوية، وبرلمان قوي، ومحكمة دستورية جديدة، كما أن لدينا هيئة مستقلة للانتخاب".
وأضاف جلالته "نحن ننظر للأردن كنموذج للتطور والتحديث التدريجي المبني على اعلى درجات الإجماع والسلمية بما يضمن حماية التعددية، والانفتاح، والتسامح، والاعتدال، والوحدة، وهذا الأمر سيضمن حماية الحريات المدنية والحقوق السياسية للجميع، وبالتالي تشجيع المشاركة في صنع القرار".
وقال اننا نتطلع لقيام رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومته البرلمانية، ومن المؤمل أن يتم ذلك خلال الأسبوعين القادمين، بناء على مشاوراته مع البرلمان، والتي هي امتداد لذات عملية التشاور التي قادت إلى تكليفه كنتيجة لحصوله على الرقم الأعلى من ترشيحات النواب".
وعبر جلالته عن فخره بما تحقق من إنجاز، ألا أنه قال إن هناك الكثير من العمل الذي ينتظرنا، وهذا هو النموذج الأردني الذي يشكل النهج الثالث في الشرق الأوسط.
وقال جلالته "إننا في الأردن ننظر الآن إلى الصيف العربي، والذي يعني أن نمضي قدما في العمل وتحقيق الإصلاح، وسيكون هناك الكثير من الصعوبات، لكن لدي القناعة الراسخة بأننا سنمضي إلى مستقبل أفضل".
يتبع .... يتبع
--(بترا)
م ح/م ع
23/3/2013 - 12:32 ص
23/3/2013 - 12:32 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57