لقاء حواري في (بترا) حول مشروع قانون الأحزاب
2014/09/06 | 15:19:47
نبيل الكوفحي
................
من جانبه طالب الدكتور الكوفحي بأن يتم تمثيل الأحزاب بعضوية حزبين في لجنة شؤون الأحزاب وفق نظام خاص وليس الإكتفاء بعضوية ممثل عن مؤسسات المُجتمع المدني وعضوية ممثل آخر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان وذلك على غِرار تمثيل البلديات في المجلس الأعلى لإدارة البلديات لأن الأحزاب أدرى بشؤونها وهي الأولى بأن تكون مُمثلةً في اللجنة.
كما طالب بإشراك الشخصيات الحزبية المُعارضة في اللقاءات والحوارات الوطنية المُهمّة خاصة تلك المُتعلقة بتشريعات الإصلاح .
وشدد الكوفحي على أهمية توضيح الجوانب القانونية في مشروع القانون والتقاضي والإستئناف والتمييز حتى لا تكون هُناك إشكالية قانونية في المُستقبل.
وركز على ضرورة أن يتضمّن قانون الأحزاب التأكيد على أن الحزب هو مكوّن من مكوّنات الدولة الأردنية للتأسيس لشيء إيجابي في هذا الإتجاه ,يُعطي الحزب دوراً في تشكيل الحياة السياسية.
وأشار إلى أن الأحزاب تُريد أن تشعر بأن الدولة تعتبرها حاجة أساسية وليست ترفاً, وهذا ما يجب أن يعكسه قانون الأحزاب الجديد.
وقال : نحن بحاجة إلى تعزيز الدور المعنوي للحزب بإضافة مواد تؤسس لدور الأحزاب في المُشاركة في الحكومات لاحقاً , وعليها (الأحزاب) أن تتنافس فيما بينها لتعزيز دورها السياسي, مُنتقداً في الوقت ذاته تفتيت الأحزاب من خلال السماح ل 150 شخصاً بتأسيس حزب.
ولفت إلى "أن الهوية الوطنية الجامعة هي محلّ تهديد بسبب العُنف في المُجتمع أو العُنف في الجامعات, ما يستدعي الإتكاء على هوية وطنية فكرية, سيكون للأحزاب دورٌ رئيسيٌ في ترسيخها".
منير حمارنة
................
وعلى ذات الصعيد نوه الدكتور حمارنة بأهمية أن يتضمّن مشروع قانون الأحزاب أدواتٍ جاذبة للإنتساب للأحزاب وطمأنة المواطنين للمُشاركة في العمل الحزبي, وعدم مُلاحقتهم وعدم التضييق على الحزبيين, لا بل تشجيعهم على المُشاركة في الحياة السياسية.
وأيد الحمارنة المُشاركين في اللقاء الحواري والذين طالبوا بترحيل مواد العقوبات من مشروع القانون إلى قانون العقوبات, لأن وجودها لا يُعطي مؤشراً حضارياً لصورة مسيرة الإصلاح الأردنية في الداخل والخارج .
واتفق الحمارنة مع الكوفحي على أهمية أن يتضمّن مشروع القانون تعريف الحِزب وأهمية دوره في المُجتمع وأنه لا ديمقراطية بدون أحزاب لأنها مكون رئيس في التكوين الديمقراطي في الحُكم المدني, إلى جانب أن دور الحزب لا يقتصر على المُشاركة في الإنتخابات النيابية أو البلدية, إنما كذلك في مُشاركته في الحياة العامة.
وأيد أيضاً رأي أبو علبة الرافض للمادة 30 التي تشترط موافقة لجنة شؤون الأحزاب على تعديل النظام الداخلي مشيراً الى أنه في حال مُخالفة التعديل للدستور أو للقانون يتم إعلام الحزب رسمياً بالمخالفات لتصويبها.
واستعرض بعض تجارب الأحزاب في الدول المُتقدمة والتي تضم شخصاً واحداً فقط , وتمكّن هذا الشخص من الوصول بقوة إلى البرلمان بسبب برنامجه الإنتخابي, هذا إلى جانب أن كثيراً من الأحزاب الصغيرة فازت في الانتخابات البرلمانية وأصبحت أغلبية وشكلت الحكومات.
حازم قشّوع
...........
واستهل الدكتور قشّوع حديثه بالإشادة بموقف الحكومة الذي يعتبر أن مجلس الأمة هو الحاضنة لإدارة الحوارات الوطنية حول مشروعات القوانين الإصلاحية والمُهمّة.
وقال ان مشروع قانون الأحزاب إستثنائي لأنه يُقدم صورة أفضل للحياة الحزبية التي تضم حالياً 34 حزباً.
ونوّه بأن مجلس النواب الحالي يضم ثمانية نواب هم أمناء عامون للأحزاب وبالتالي فإن للأحزابِ تمثيلا واسعا في المجلس لافتاً إلى أن هذا يُسهم في إثراء النقاش للوصول إلى قانون أحزابٍ مُتوافق عليه.
وطالب بأن يتم تمثيل الأحزاب بأربعة أعضاء من الأمناء العامين في لجنة شؤون الأحزاب يمثلون التيارات السياسية والفكرية المُختلفة (اليمين واليسار والوسط والإسلاميون).
واسترشد قشّوع بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني التي تحدث فيها جلالته عن تشكيل حكومات برلمانية وحزبية وليس نيابية فقط بحيث تُصبح الأحزاب شريكة كذلك في اتخاذ وصناعة القرار الحكومي.
وشدد على أهمية العمل الحزبي داخل الجامعات لإشراك الشباب في الحياة السياسية موضحاً "ان بعض الجامعات مُحتكرة فقط من قبل بعض الأحزاب الأيدولوجية وليس الأحزاب البرامجية" .
وتحدث حول نظام الحوافز للأحزاب وطالب بمنح الأحزاب التي تصل إلى مجلس النواب والمجالس البلدية دعماً وحوافز مالية, وعدم مساواتها بالأحزاب التي لا تحقق مثل هذه الإنجازات.
وأشاد بالنموذج السياسي الأردني الذي يُعتبر من أعرق وأقدم الأنظمة السياسية العربية منذ حوالي قرنٍ من الزمان والذي لم يُقصِ أحداً من الحياة السياسية, مُعتبراً ذلك نهجاً حكيماً للقيادة والنظام السياسي الأردني.
خالد الكلالدة
................
وفي ضوء الحوار الذي استمع فيه الوزير الكلالدة الى آراء الأمناء العامين للأحزاب عبلة أبو علبة والدكتور منير حمارنة والدكتور حازم قشّوع , والقيادي الاسلامي الدكتور نبيل الكوفحي, فقد أكد أنه يتم حالياً إعادة النظر ببعض التشريعات الإصلاحية كقانون البلديات واللامركزية لتعزيز مسيرة الإصلاح.
واعتبر في معرض تعقيبه على عدم السماح لطلبة المكرمة الملكية بالإنضمام للأحزاب بأنه قرار منطقي في ضوء التطورات الساخنة التي يشهدها الإقليم لأن كلّ واحدٍ فيهم هو مشروع (ضابط) في القوات المُسلحة.
وأكد من وجهة نظره الشخصية أن إلحاح بعض الأحزاب على الدخول في هذا المجال هو غير محمود وغير آمن خاصة في هذه المرحلة.
ولفت إلى أن الإحصائيات عن حجم هؤلاء الطلبة المبعوثين على حساب المكرمة الملكية مُبالغٌ فيه حيث لا تتجاوز نسبة هؤلاء الطلبة 6 بالمئة من مجموع طلبة الجامعات وهي أرقام رسمية مُتاحة.
وفيما يتعلّق بمضايقة الحزبيين أشار الكلالدة إلى أن مشروع القانون جرّم من يقوم بذلك بنص واضح, وهذا يُعطيه الحق بأن يلجأ بقوة للقضاء لحماية حقه.
وأوضح أن وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية أجرت دراسة مُقارنة مع قوانين أحزاب في بعض الدول العربية حيث بيّنت أن العقوبات في مشروع القانون الأردني هي أقل العقوبات على المستوى العربي .
وأعاد التأكيد أن غالبية الأحزاب الأردنية القائمة لا ينطبق عليها أي من العقوبات الموجودة في مشروع القانون.
وعرض الكلالدة قراءة سياسية لحِراك الشباب في بعض الدول العربية الذين قادوا الشارع في حِراكهم , لكنّهم لم يجلسوا على الطاولة بعد سقوط أنظمة تلك الدول, لأنهم لم يكونوا مُنظمين.
واتفق الحزبيون أبو علبه والكوفحي والحمارنة وقشّوع على أن الرواسب التاريخية حول الأحزاب أضرّت كثيراً بالعمل الحزبي ما يستدعي أهمية ممارسة العمل الحزبي بشكل حقيقي وتولي المسؤولية لإزالة هذه الرواسب.
ودافعوا في اللقاء الحواري عن حق الأحزاب في الوصول إلى مجلس النواب وتشكيل الحكومات , لكن ذلك لن يكون إلا من خلال إقرار قانون انتخاب متوافقٍ عليه يوسع دور الأحزاب في المُشاركة بالإنتخابات النيابية ويمنحها ميزةً من الوصول للبرلمان .
وركزوا على أهمية أن تتضمّن المناهج المدرسية فصولاً عن تاريخ الحياة الحزبية في الأردن لأنها أصبحت إرثاً وجزءاً مُهمّاً من تاريخ الحياة السياسية والحزبية الوطنية.
وفيما لفتت أبو علبة الأنظار إلى أن هُناك مشكلة لدى بعض الأحزاب لأنها لم تُغيّر خِطابها , أشار الحمارنة إلى أن بعض أعضاء الحزب الشيوعي ينصحون أبناءهم بعدم الإنضمام للحزب, وفي الوقت ذاته طالب الكوفحي بأن لا يتم إجهاض تاسيس الاحزاب ذات التوجه المعارض , لكن قشّوع رأى أن الأردن حقق إنجازات واضحة في المسيرة الحزبية يجب أن نعترف بها وأن نبني عليها.
--( بترا )
م م/ ات
6/9/2014 - 11:56 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00
2025/08/14 | 02:43:07
2025/08/14 | 02:05:43