لقاء حواري حول قراءة وتحليل مضامين الخطاب الملكي
2012/11/11 | 20:37:47
عمان 12 تشرين الثاني (بترا) احتضنت وزارة الشؤون البرلمانية امس الأحد، لقاءً حوارياً ضم العديد من القادة السياسيين والحزبين من مختلف ألوان الطيف السياسي والحزبي، بمن فيهم الإسلاميون واليساريون والأحزاب الوسطية ونشطاء الحراك الشعبي، تم خلاله قراءة وتحليل مضامين الخطاب الملكي من زواياه المُختلفة بشكل معمّق.
وقال وزير التنمية السياسية ووزير الشؤون البرلمانية بسام حدادين، أن هذا اللقاء الذي يجمع الاتجاهاتِ السياسيةِ والفكريةِ والشعبيةِ على اختلافها؛ يُجسد لوحة الوطن الجميلة؛ لأن الوطن يتسع لنا جميعاً ، كما نحن جميعاً للوطن.
وأضاف" إن اللقاء لم يأت من بابِ الدعايةِ او التهليلِ أو التبجيلِ أو استجدائه؛ فحاشى انْ يكون أيٌ من المُشاركين فيه منْ حملةِ المباخرِ أو رجعِ الصدى؛ ولكننا نعتقد أن خطاب جلالةِ الملك الأخير، حمل مفاهيم سياسيةَ جديدةٍ، تستحقُ التوقف والتحليل، لأنها تؤسسُ لمرحلةٍ سياسيةٍ جديدةٍ اعتمادُها تعزيزُ الركن البرلماني؛ في العمليةِ الدستوريةِ والتزامٌ ملكي، بمخرجاتِ العمليةِ الدستوريةِ التي يتم التوافق عليها، واحترامِ رأي الاغلبية".
وأكد حدادين، أنه يُوازي هذا الالتزامُ الملكي التزامٌ آخر، نحو المعارضةِ البناءةِ والحراكِ الايجابي، باعتباره شريكاً أصيلاً في العمليةِ السياسيةِ.
كما أكد بأننا أمام تحوّلاتٍ في قواعدِ اللعبةِ السياسيةِ والبرلمانيةِ، يدعو لها جلالةُ الملكِ، وفق رؤيتهِ الاصلاحيةِ ،التي ترسّمت عبر القنواتِ الدستوريةِ.
وأوضح أنه قد تتباينُ الآراءُ حول عمقِ واتساعِ وشموليةِ ما تحقق من خطواتٍ إصلاحيةٍ لكن ما تحقق يؤسسُ لقاعدةِ انطلاقٍ إصلاحيةٍ رحبةٍ.
ودعا الجميع إلى قراءة الخطاب الملكي بتجرّدْ؛ بكلِ أبعادهِ وطموحاتهِ لندفع بكل خيارٍ وخطوةٍ اصلاحيةٍ الى الامامِ، حتى نُراكم التحولاتِ التي تُفضي الى الاصلاحِ المنشودِ.
* الدكتور حازم قشوع
وبدأ الحديث أمين عام حزب الرسالة الدكتور حازم قشّوع حيث قال أن خطاب جلالة الملك جاء ليؤكد أن الأردن قادر على حفظ أمنه واستقراره؛ وترسيخ قيم الإصلاح تشريعاً وتنفيذاً؛ وقد أكد جلالته (بعد إلقاء دائرة المخابرات العامة القبض على بعض المخربين) أننا بلد الثبات والحرية.
وأشار إلى أن خطاب جلالة الملك تناول عشرة محاور رئيسية أبرزها توسيع حجم المشاركة الحزبية في صناعة القرار؛ وهذا يؤكد أهمية الأحزاب في إعداد برامج لمعالجة المشكلات السياسية والحزبية؛ مع أهمية تمثيلها تحت القبّة.
وشدد على أهمية دور الأحزاب في هذه المرحلة؛ وطالب الحكومة بدعمها مالياً ولوجستياً.
ورفض قشّوع التلاعب بحق المواطنة لا من قريب ولا من بعيد؛ وقال أن حقوق الأردنيين مصانة بالدستور؛ وقد كفلها جلالة الملك، ولا بد من اتخاذ قرارات صارمة بحق من يشكك بهذه المواطنة.
* عبدالرزاق طبيشات
من جهته، قال رئيس المجلس الوطني في حزب الجبهة الأردنية الموحدة الدكتور عبدالرزاق طبيشات أن خطاب جلالة الملك كان شاملاً ورسم الطريق المستقبلي للأردن؛ مؤكداً أن رسالة جلالة الملك واضحة ولا تحتاج إلى تفسير؛ ولكن المُهم هو التقيد بها وتنفيذها.
وتساءل عن دور الحكومة في إجراء الإنتخابات النيابية التي وعد جلالة الملك أن تكون نزيهة؛ في ظل حديث الناس الذي يدور الآن حول المال السياسي.
وأشار إلى أن الحكومة بصدد رفع الأسعار مما سيضر بالطبقة الوسطى (إن وجدت)؛ فيما تُركت الهيئات المستقلة دون أي إجراءات بشأنها؛ لأن أي إجراء في هذا المجال سيسهم بدعم الميزانية وسد العجز فيها.
*الدكتور محمد الحاج
وقال امين عام حزب الوسط الاسلامي الدكتور محمد الحاج، ان جلالة الملك خاطب الشعب الأردني بطريقة ليست رسمية؛ وبلهجة طبيعية؛ حول مرحلة التغيير والتحديث والأصلاح التي يمر بها الأردن.
وأشار إلى أنه يعتقد أن جلالة الملك عبّر عن قلقه من هذه المرحلة خاصة ما يتعلق بالشأن السوري؛ والعدو المتربض المحتل الذي ينتظر لحظة ضعف الأردن لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن؛ لهذا أحب جلالته أن يؤكد على أهم شئ وهو جبهتنا الداخلية الصلبة؛ مع تركيزه على أن البرلمان المقبل هو محطة الإصلاح وأنه سيتم تشكيل الحكومات البرلمانية في المرحلة المقبلة.
وأكد الدكتور الحاج أن من حق المعارضة أن تقول رأيها في المؤسسات الطبيعية، ويقصد مجلس النواب.
واستعرض قضايا الفساد؛ والمديونية والموازنة؛ ودعا الحكومة إلى معالجة القضايا السلبية فيها؛ وطالبها أن تقوم بمكافحة المال السياسي لشراء الذمم في الانتخابات النيابية.
كما حذر الحكومة من رفع الأسعار، لأن ذلك سيؤثر على سير العملية الإنتخابية.
... يتبع ...
--(بترا)
أس/هـ ط
11/11/2012 - 05:30 م