لجنة اممية تؤكد ان سياسة إسرائيل الاستيطانية هي المحرك لتصاعد العنف
2015/08/10 | 23:23:47
نيويورك 10 آب (بترا)- محمد خير دقامسة-أكملت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التقييم السنوي للوضع الذي يؤثر على الملايين من الناس الذين يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة مشددا على أن سياسة إسرائيل في التوسع الاستيطاني هو المحرك الرئيسي لتصاعد العنف في المنطقة.
وأصدرت لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة بمناسبة نهاية زيارة مدتها خمسة أيام لتقصي الحقائق إلى العاصمة الاردنية، عمان بيانا وصل بترا نسخة منه، جاء فيه ان اللجنة عقدت سلسلة من الاجتماعات مع جماعات المجتمع المدني ومسؤولون في الاردن تبين أن "السبب الجذري" لتصاعد العنف في الأراضي المحتلة هو "استمرار سياسة التوسع الاستيطاني ومناخ الإفلات من العقاب المتعلقة بأنشطة المستوطنين".
وأشار البيان الى حادثة قرية دوما، حيث قتل طفل فلسطيني يبلغ 18 شهرا وتوفي والدة في وقت لاحق جراء جروح خطيرة اصبب بها من قبل المستوطنين، مضيفا ان اللجنة أحيطت علما بسلسلة من التدابير التشريعية، سواء المعتمدة أو قيد المناقشة في الكنيست، والتي تضمنت من بين أمور أخرى، مشروع قانون للسماح بالإطعام القسري للسجناء، المضربين عن الطعام احتجاجا على الاعتقال الإداري.
ومن بين هذه القوانين الأخرى، هو التعديل على قانون العقوبات لفرض عقوبات أقسى على رماة الحجارة الشباب، مما يزيد الآن على عقوبة من 10 إلى 20 سنة، والتشريعات التي تؤكد انطباق قانون أملاك الغائبين عام 1950 في القدس الشرقية، الذي يسمح لإسرائيل الاستيلاء على "أملاك الغائبين"، بما في ذلك الأرض وغيرها من السلع، من الفلسطينيين، الذين طردوا أو هربوا أو غير ذلك من القدس الشرقية.
واجتمعت اللجنة أيضا مع ممثلي المجتمع البدوي، الذي قدم شهادة عن الطرد من قبل السلطات الإسرائيلية، وهم الذين يتعرضون للتهديد المستمر بسبب العادات وطريقة عيشهم التقليدية. كما أحيطت اللجنة الخاصة أيضا علما بأوامر الهدم، مما أدى إلى الإخلاء القسري والتشريد والتهجير القسري للفلسطينيين.
وأحيطت اللجنة أيضا على نطاق واسع بزيادة انتهاكات حقوق الإنسان على النساء والأطفال، والتي شملت المداهمات الليلية، واستخدام الكلاب البوليسية، والأثر النفسي الذي أعقب ذلك مشيرة الى "خلال هذه العمليات، تتعرض النساء لمعاملة مهينة في ظل وجود عائلاتهن".
وأكد ممثلو المجتمع المدني بطء وتيرة إعادة الإعمار في غزة، حيث بعد مرور أكثر من عام، منذ نهاية الصراع المدمر، لم يتم اعادة بناء وحدة سكنية واحدة بالكامل وان 80 في المائة من السكان في غزة لا يزالون يعتمدون على المساعدات الدولية، وأن مستويات البطالة تصل الى نحو 40 في المائة بالاضافة الى ان القيود المفروضة على حركة الدخول والخروج من غزة تبقى مشكلة كبيرة بالنسبة للاقتصاد ورفاهية شعب فلسطين.
وأشارت اللجنة الى استمرار استغلال الموارد الطبيعية في الأراضي المحتلة في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني. وفي هذا الصدد، تم التأكيد على ضرورة مساءلة الشركات بسبب تأثير أنشطتها على حقوق الإنسان.
وقدم ممثلو المجتمع المدني "في عمان" إلى اللجنة معلومات تفيد من ان لدى كلا الحكومات ورجال الأعمال أدوار ومسؤوليات فيما يتعلق بحماية واحترام حقوق الإنسان، وبأن المسؤولية عن ضمان احترام الشركات لحقوق الإنسان تكمن أيضا مع دول ثالثة اخرى التي يجب عليها أن تتوقف عن تمويل أو الدخول في معاملات تجارية مع المنظمات والهيئات المعنية التي تعمل المستوطنات أو باستغلال الموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة.
كم تم الاشارة، حسب البيان، الى الأوضاع السيئة السائدة في السجون، بما في ذلك الإهمال الطبي وتكبيل السجناء حين الاستحمام أو استخدام المراحيض كا تواجه العائلات الصعوبة في زيارة الأسرى الفلسطينيين في إسرائيل.
كما عقدت اللجنة جلسات الاستماع في ظل الأزمة المالية الراهنة التي تواجه الأونروا مشيرة الى ان التعليم هو حق من حقوق الإنسان الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، والحرمان من هذا الحق لن تؤثر فقط على مستقبل أجيال فلسطين، ولكن يمكن أيضا تعرض الأطفال لتأثير العناصر المتطرفة.
وقال البيان ان اللجنة تشاطر الرأي القائل بأن ما لم يتم تمويل الأونروا بما فيه الكفاية، فان دورها في الأراضي المحتلة سوف يقوض بشكل خطير، وأن المجتمع الدولي يجب أن يضمن التمويل في الوقت المناسب والكافي للحفاظ على أنشطة الأونروا.
وستقدم اللجنة الخاصة تقريرها الكامل بشأن الزيارة وعدد من قضايا حقوق الإنسان الرئيسية الأخرى في الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة .
--(بترا)
م د/ ابوعلبة
10/8/2015 - 08:29 م
10/8/2015 - 08:29 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00