لبنان رقم صعب في عالم السياحة ومناخه الجاذب الأبرز .. إضافة 2 وأخيرة
2017/04/11 | 14:36:08
جعيتا
لا بد من الاشارة، الى مغارة جعيتا التي دخلت في مسابقة "عجائب الدنيا السبع"، والتي لا يتوانى أي سائح عن زيارتها، فهي مغارة كونتها قرون من التآكلات المائية والصخرية، حتى باتت اليوم مشهدا يصعب بالكلمات وصف التماثيل فيه.
تتكون جعيتا من مغارتين العليا والسفلى، وكان اكتشافهما حتى عمق 9000 متر حدثا غير عادي، أتاح للزوار تأمل هوابط وصواعد مذهلة تشكل مشهدا ساحرا، سقفه الجبل، وأرضه المياه الصافية، يزيد من روعتها نظام إنارة مدروس بعناية وفن.
ولزيارتها، يتنقل الزوار والسياح بين المغارتين بقطار صغير وتيليفريك يمر فوق النهر ويؤدي الى المغارة العليا.
السياحة البيئية
يقدم لبنان الفرصة للسائح كي يقوم بنشاطات مختلفة في الطبيعة، وذلك بسبب تنوع جغرافيته وطبيعته ومناخه، الأمر الذي يسمح بممارسة أنواع متنوعة من الرياضات التي تمارس في الهواء الطلق في مناطق ومواسم مختلفة. تشكل الجبال، والغابات والشطآن، والأنهر الموسمية والدائمة، الكهوف، الوديان والممرات الجبلية، مقصدا لعشاق الطبيعة الراغبين بالاستكشاف والتخييم ومراقبة الطيور وممارسة أشكال أخرى من السياحة البيئية.
ومن الرياضات والأنشطة التي يمكن ممارستها: ركوب الدراجة الرباعية ATV، الترميث، وهي رياضة حديثة نسبيا في لبنان ويمارسها محبوها في أنهر العاصي والليطاني والأولي، المشي في الغابات واستكشافها Hicking، وهناك عدد من المواقع المفضلة التي يقصدها محبوها، مثل محمية أرز الشوف، الرملية، غابة القموعة، محمية حرش إهدن، ونهر إبراهيم.
ومحبو استكشاف المغارات، يمارسون هوايتهم في أماكن مشهورة وقديمة في لبنان، منها: مغارة أفقا، كهف الرويس، وعين اللبنة، بالإضافة إلى الاستكشاف بواسطة الدراجة النارية، وتسلق الجبال بواسطة الحفر والسلالم، والهبوط من قمم الجبال وركوب الخيل والتزلج باللوح المفرد وركوب الدراجات الجبلية وتسلق الجبال.
المحميات
ومن ضمن السياحة البيئية، تنشط زيارة المحميات الطبيعية، ثلاث منها يعتبر محمية نموذجية، وواحدة تعتبر محمية حيوية في منطقة الشرق الأوسط.
ومن هذه المحميات: محمية أرز الشوف، محمية حرش إهدن، محمية جزر النخيل، محمية شاطئ صور، محمية أفقا الطبيعية، محمية اليمونة الطبيعية ومحمية مستنقع عميق ومحمية تنورين الطبيعية.
الرياضات الشتوية
لبنان، من المراكز القليلة في منطقة الشرق الأوسط المجهزة لممارسة رياضة التزلج، وعلى الرغم من أن البلاد تعد مقصدا صيفيا بالدرجة الأولى، إلا أن السياحة الشتوية تشهد تزايدا ملحوظا، بسبب قرب الجبل من الساحل، مما يسمح للزائر أن يمارس التزلج ويعود إلى بيروت أو أي مدينة ساحلية أخرى في غضون ساعة أو اثنين فقط، ويبدأ فصل التزلج في كانون الأول، وتؤمن المنتجعات الكبرى لزبائنها الإقامة في الفنادق والشاليهات الشتوية، بالإضافة إلى تسهيلات كثيرة تشمل أدوات التزلج.
وتشمل الرياضات الشتوية في لبنان: التزلج على المنحدرات الجليدية، الجري الطويل، بالإضافة إلى الهبوط بالمظلات، قيادة زلاقات الجليد الآلية، واستكشاف الغابات والجبال.
وفي لبنان ستة منتجعات تزلج وهي: الأرز، فاريا - عيون السيمان، اللقلوق، فقرا، قناة باكيش والزعرور.
السياحة الطبية
السياحة الصحية، من السياحات الناشطة في لبنان، وتتطور بحسب تطور الخدمات الصحية والطبية، اذ لطالما أطلق على لبنان "مستشفى الشرق الاوسط" لما لقطاع الصحة من مستوى متقدم ينفرد به بين دول المنطقة، حيث هناك 161 مستشفى منها 7 مستشفيات جامعية تحتوي على 15 ألف سرير.
فلبنان يقدم سلة واسعة من الاختصاصات الطبية لطالبي العلاج التي تشمل تشخيص أمراض القلب والتقنيات الجراحية والعلاجية وتقنيات التدخل الجراحي لعلاج أمراض القلب وعمليات التجميل والتنحيف والسرطان والعلاج الفيزيائي وأمراض الأطفال.
والسياحة الصحية تهدف في الأساس للعلاج من الأمراض أو إجراء عمليات جراحية معقدة تتطلب الدقة والخبرات العالية، حيث يتوفر في لبنان أهم المراكز الطبية الذائعة الشهرة في منطقة الشرق الاوسط بسبب امتلاكها أحدث التجهيزات الطبية والعلمية المتوفرة في أهم المراكز الطبية في أوروبا والولايات المتحدة الاميركية.
ويعتبر لبنان من الدول المتقدمة في المصحات العلاجية، التي منها على سبيل المثال التدرن الرئوي ومواقعها في الجبال، كما يوجد مصحات للمعالجة من الادمان على المخدرات، وأخرى للأمراض النفسية ودور العجزة والمسنين.
واليوم، ومع التطور الثقافي والاقتصادي الذي تشهده شعوب المنطقة ما انعكس تغيرا في أنماط معيشتها، فأخذت السياحة الصحية التجميلية او الترميمية موقعا بارزا جدا بين كل أنواع السياحة الصحية لما تفردت به بعض المستشفيات من عناية صحية مميزة ومهارة الأطباء وحرفيتهم، حيث يقدم عدد منها العلاجات الطبية والعمليات التجميلية للبنانيين ولغير اللبنانيين، ما جعل لبنان مقصدا للسياحة الصحية من مختلف بلدان الشرق الأوسط.
ويشار الى ان مجلس الوزراء أصدر في شهر تموز من عام 2001 مرسوما يقضي بإنشاء الهيئة الوطنية لإنماء السياحة الصحية، تضم ممثلين عن وزارات الصحة والسياحة والبيئة والإعلام، بالإضافة إلى نقابات الأطباء والمستشفيات والفنادق وشركات السياحة والسفر والتأمين، وتضع الدوائر الرسمية اللبنانية المختصة هذه السياحة في مقدمة أولوياتها، حيث تنتشر المراكز الاستشفائية في مختلف المناطق اللبنانية، وهي تقدم خدمات طبية متطورة، فضلا عن دور العجزة والمسنين والأيتام لمساعدة هؤلاء المحتاجين والاعتناء بهم.
المهرجانات
شكلت المهرجانات السياحية خلال العامين الماضيين تصاعدا لافتا على صعيد توزيع مكان اقامة المهرجانات السياحية وعلى صعيد البرامج الفنية والجهات المتقدمة لتنظيمها، ولكن بالإجمال فقد حافظت محافظتي بيروت وجبل لبنان على الريادة في هذا الأمر وبقي الأمر على ما هو عليه متدنيا في محافظات النبطية، لبنان الجنوبي، بعلبك - الهرمل والبقاع.
وعملت وزارة السياحة على تأمين كل المتطلبات اللوجستية لجميع المنظمين من تسهيل الحصول على التأشيرات للفنانين الأجانب القادمين من الخارج، والتواصل مع الجهات المعنية من محافظين ورؤساء بلديات والمديرية العامة للجمارك، وعملت على تأمين الدعم المادي لهذه المهرجانات.
وتنوعت المهرجانات السياحية الموافق عليها من قبل وزارة السياحة أو تلك التي وافقت عليها من مهرجانات دولية او محلية او تراثية او عروض في الشارع او مسابقات جمالية او مهرجانات تسويقية أو عروض ازياء.
والمهرجانات بشكل عام، هي كل نشاط احتفالي يجمع العديد من السياح أو المهتمين أو ابناء البلدات المجاورة للاحتفال بنشاط فني او تراثي أو تسويقي مترافقا مع نشاطات ترفيهية وعروض لمنتوجات ارتيزانا وحرفيات متعددة ونشاطات كرنفالية.
وشكلت المهرجانات في الاعوام الاخيرة، عامل جذب للسياح، اذ عمت المناطق اللبنانية، وبنجاح باهر ولافت، وخصوصا مهرجانات البترون الدولية، مهرجانات صور وجونيه وبيبلوس الدولية، مهرجانات أعياد بيروت، مهرجانات قلعة بعلبك، مهرجانات اهدن، مهرجانات طرابلس، مهرجانات صيدا، مهرجانات ليالي أرز تنورين، مهرجانات راشيا، وجزين والقبيات والارز والباروك وغيرها.
المطبخ اللبناني
وعند الحديث عن السياحة، لا بد من التطرق إلى المطبخ اللبناني الذي ما زال يشق طريقه الى العالمية بشكل لافت، اذ يشتهر بطعامه المتنوع الغني بمذاقه حتى يكاد يكون من أندر المطابخ المقصودة في العالم، وهو يتميز بالمازة المؤلفة من مجموعة صحون صغيرة، تتنوع بين الخضار والحبوب والمعجنات وغيرها. ثم تأتي ثمار البحر والمشاوي والكبة لتشكل اطباقا رئيسية، بالإضافة الى الفاكهة والحلويات وهي مصنوعات لبنانية.
وبالنهاية فإن لبنان يبقى رقما صعبا في عالم السياحة على الرغم من الحروب المتتالية التي أنهكته والارهاب الذي ضربه وما برح يهدده، فهو بلد عصامي لطالما كان ينفض عنه غبار الحروب ويتحدى المآسي ليظل مرآة الشرق السياحية.
ونختم بكلمات أغنية للعملاق الراحل وديع الصافي: "لبنان يا قطعة سما عالأرض تاني ما الها".
-- (بترا)
ب ط
11/4/2017 - 11:33 ص
11/4/2017 - 11:33 ص