لبنان: افتتاح الاجتماع الثاني عشر لمجموعة كبار المانحين لسوريا
2018/01/24 | 16:47:50
بيروت 24 كانون الثاني (بترا) برهان الاشقر- افتتح الاجتماع الثاني عشر لمجموعة كبار المانحين لسوريا اعماله اليوم الاربعاء، ويعقده مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في بيروت، حيث تناول الخطة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات (RP3).
ومنذ العام 2012 قدمت خطة الإستجابة الإقليمية RRP وخطة RP3 الحماية والمساعدة لأكثر من 5 ملايين لاجئ سوري، اضافة الى الملايين من أعضاء المجتمع المضيف.
ولا يزال الصراع في سوريا يستمر بتشكيل أكبر أزمة للأجئين في العالم، حيث هناك أكثر من 5 ملايين لاجئ سوري مسجلين في منطقة مليئة بالتحديات الإقتصادية والإجتماعية.وعلى الرغم من سخاء الدول المضيفة ،إلا أن اللاجئين مستضعفين بشكل متزايد عاما بعد عام من النزوح ،تعيش الغالبية العظمى من الأسر تحت خط الفقر،وأكثر من 40 في المائة من أطفال اللاجئين السوريين خارج المدارس.
وتسعى الخطة 3 RP الى جمع 4ر4 مليار دولار أميركي في العام 2018 لتوفير المساعدة اللازمة لأكثر من 9 ملايين شخص،وذلك لتلبية الإحتياجات الفورية ،مع تعزيز سبل كسب العيش والبنية التحتية والخدمات العامة والتنمية المجتمعية.
ويعد شركاء الخطة 3RP من الرواد في تعزيز الصلة بين التدخلات الإنسانية والإنمائية التي تلبي الاحتياجات الإنسانية الفورية، مع تعزيز سبل كسب العيش وتوسيع نطاق الوصول الى البنية التحتية الحيوية وتعزيز التنمية المجتمعية على المدى الطويل.وينبغي للمجتمع الدولي ان يواصل دعم هذا النهج المتسق.
وتواصل الخطة 3RPلعام 2018 في البناء على الرؤية المشتركة بين اصحاب المصلحة من أجل زيادة دمج المساعدات الإنسانية والقدرة على مواجهة الأزمات والتنمية في خطة وطنية متماسكة إقليمياً تهدف الى تعزيز القدرات الوطنية.
وبناء على ذلك يتم تشجيع المانحين على التبرع بسخاء في العام 2018 ،حيث أحدثت برمجة الخطة فرقاً ملموساً في حياة الناس ،آملين أن يستمر هذا التقدم على المدى الطويل لتلبية الإحتياجات المتزايدة للاجئين السوريين والأفراد الأكثر ضعفاً في المجتمعات المضيفة.
وفي كلمة خلال الاجتماع تحدث الامين العام المساعد للشراكات الانسانية مع الشرق الاوسط وآسيا رشيد خاليكوف، فأبدى "أسفه لاستمرار النزاع في سوريا"، مشددا على "دعم الدول المانحة للدول المضيفة".
وتحدث عن الآثار الانسانية الناتجة عن النزوح ومخاطرها، مثل عمالة الاطفال والزواج المبكر والدخول في نشاطات محظورة، مؤكدا ضرورة مساعدة هؤلاء النازحين وبشكل فعال.
وأعلن ان الدول المانحة ستقوم بأنشطة جديدة داخل سوريا، مشيرا الى الحاجة لاكثر من 5 مليارات دولار لدعم النازحين داخل سورية.
بدوره، لفت نائب المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان، فيليب لازاريني، إلى "الازمة الانسانية غير المسبوقة نتيجة الاحداث في سوريا"، موضحا ان "لبنان هو في مقدمة المضيفين للاجئين السوريين وقد أرخت الازمة بظلالها على لبنان".
ولفت الى استضافة لبنان لهؤلاء، مشيرا الى "الانجازات التي قدمت في مواجهة هذا التحدي لكنه كان ناقصا"، معلناً ان "الخدمات في لبنان تراجعت وارتفعت نسبة الفقر لدى النازحين السوريين، فوصلت الى 76 في المائة، وان 91 في المائة من هذه الاسر تعاني من غياب الامن الغذائي، مؤكدا "تفاقم احتياجات النازحين السوريين بعد ان تم اخراج 200 ألف نازح مسجلين من تلقي الدعم من الامم المتحدة".
وأشار الى "تزايد معاناة المجتمعات المضيفة ودعوتها لعودة النازحين الى سوريا، والشكوى من المنافسة في الوظائف والتوتر بين النازحين والمضيفين في لبنان، وتطبيق عدد من البلديات حظر تجوال النازحين السوريين"، داعياً الى "ضرورة دعم الاستقرار في لبنان واطلاق مشاريع في هذا المجال".
وأضاف لازاريني "المساعدة النقدية في ظل أزمة مستدامة تبقى من مسؤولية الاسرة الدولية"، لافتا الى "نية دعم المنظمات غير الحكومية من منطلق الالتزام الجماعي للمنظمات الانسانية"، معرباً عن قلقه من "تراجع مساعدات الاونروا المخصصة للفلسطينيين، ما سيزيد الفقر والهشاشة، وقد يؤدي الى عدم استقرار في لبنان".
وشدد على "ضرورة صون الاستقرار في لبنان لحاجة الجميع اليه، وتوفير المساعدة لهذه المجتمعات والبلديات التي تقدم الخدمات"، مكررا "مطالبته الاسرة الدولية بتقديم الدعم للبنان للحفاظ على استقراره الامني، لان الاستقرار في لبنان يؤدي الى الاستقرار في المنطقة".
يذكر ان الاجتماع الثاني عشر لممثلي الدول الاعضاء في مجموعة كبار المانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا يضم دول السعودية والامارات والكويت وقطر وكندا وبريطانيا والمانيا واليابان وهولندا والسويد والنرويج بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي.
--(بترا)
ب أ/س ق
24/1/2018 - 02:44 م