كتاب ونقاد يعاينون تجربة ليلى الاطرش الأدبية والإعلامية في ندوة استذكارية.. إضافة اولى واخيرة
2022/03/16 | 01:18:49
وفي الجلسة الثانية التي أدارها الروائي هاشم غرايبة، أكد أهمية وعمق القضية المركزية التي كانت تنطلق منها الكاتبة الراحلة ليلى الأطرش في رواياتها وهي القضية الفلسطينية.
وفي ورقتها التي قدمتها، حكت ابنة الكاتبة الراحلة، الإعلامية دانة الصياغ بحضور أشقائها، عن علامات إنسانية في سيرتها، مؤكدة أن والدتها كانت بوصلتها حين تأخذها الكلمات، وقالت: "كنت مبهورة بقدرتها على تسخير اللغة واللعب بمفرداتها، فلن أستطيع أن أكتب ليلى كما كانت ليلى تكتب نفسها". وكشفت الصياغ أن والدتها شرعت في الشهور التي سبقت رحيلها بكتابة مذكراتها، وأن العائلة ستقوم بنشرها في وقت قريب، مشيرة إلى سؤال أرّق والدتها كثيراً، وهو: هل اختطفت الاعلامية مساحة الكاتبة من حياتها؟ أجلتها وحرمتها منها سنين طويلة.
وقرأت الصياغ بعضاً من مذكرات والدتها قائلة: "عدت الى الرواية ولم تخذلني، يمتزج هدير المحيط مع هدوء المتوسط، فيحدد نقطة التقاء المياه بخط أبيض واضح. على الطرف الغربي من المتوسط يرى بوضوح، من على شاطىء طنجة معلناً صعوبة الانصهار بين محيط بلا حدود".
أما الدكتورة رزان ابراهيم، فأشارت في ورقتها إلى أنها تتحدث للمرة الأولى عن ليلى الأطرش في غيابها، وأنها اعتادت أن تناقش (صديقتها) في شتى مناحي الحياة، وقالت: "تمتاز نصوص ليلى الاطرش السردية بخصوصيتها على الصعيد الانساني، والتي تؤكد أنها كانت على تماس مباشر مع الحياة، وهو التماس الذي مكنها من فهم الطبيعة الانسانية والتعبير عنها".
وبيت ابراهيم أن ليلى الأطرش كانت قادرة على الفصل بينها وبين شخصيات رواياتها، موضحة: "وعيها لا يختلط مع وعي شخصياتها، لكن في "ترانيم الغواية" كنت أحس أن البطلة التي زارت القدس في رحلة بحث تاريخية تحمل شيئاً من الروائية".
وقدم الروائي واسيني الأعرج شهادة مسجلة، روى فيها ذكرياتها مع الكاتبة الراحلة، وقال: "تتميز ليلى الاطرش بوصفيات متعددة، فهي الكاتبة والاعلامية والناشطة في الحقل الثقافي، وواحدة من أبرز وأهم المدافعات عن المرأة، حيث كانت تشعر بأن النساء لم يأخذن حقهن في العالم العربي، فهي مناضلة حقيقية من أجلهن، ولذلك كان لها دور كبير في إطلاق مكتبة الأسرة عام 2007، مؤمنة بإشاعة الجمال واعطاء فرصة للمرأة لكي تتطور".
وأضاف الأعرج: "كانت ليلى الاطرش مشدودة للقضية الفلسطينية وللقدس، فعندما زرنا المدينة المقدسة معاً ذات مرة، كانت مثل الطفلة التي تحاول أن تملأ عينها بما تراه، ولذلك كانت في كل أعمالها الروائية ترتكز على شيء مركزي وهي القضية الفلسطينية، فلم تسقط في الخطاب السهل الذي سقط فيه معظم الكتاب، فالدافع الوطني قد يضع الإبداع في الزاوية، لكنها كانت واعية لما تقوم به".
وختم الروائي يحيى القيسي بشهادته المسجلة الجلسة الثانية، بالتأشير على الأثر الكبير الذي خلفته ليلى الاطرش في كل المناطق الابداعية التي عملت بها، في حقل الرواية وحقل الاعلام وحقل مؤسسة القلم الدولي للتعريف بالقضايا العربية.
وقال: "أيضاً على الصعيد العائلي، فليلى وزوجها المترجم الحقيقي الراحل فايز الصياغ، كانا موئلاً للكرم والثقافة والفكر، فبيتهم كان محجاً للكتاب والمثقفين، وكل ما أنجزاه من إرث ادبي، سيظل مؤثراً في الحياة الثقافية والأدبية العربية".
--(بترا)
م خ/ب ع/س أ15/03/2022 22:18:49
وفي ورقتها التي قدمتها، حكت ابنة الكاتبة الراحلة، الإعلامية دانة الصياغ بحضور أشقائها، عن علامات إنسانية في سيرتها، مؤكدة أن والدتها كانت بوصلتها حين تأخذها الكلمات، وقالت: "كنت مبهورة بقدرتها على تسخير اللغة واللعب بمفرداتها، فلن أستطيع أن أكتب ليلى كما كانت ليلى تكتب نفسها". وكشفت الصياغ أن والدتها شرعت في الشهور التي سبقت رحيلها بكتابة مذكراتها، وأن العائلة ستقوم بنشرها في وقت قريب، مشيرة إلى سؤال أرّق والدتها كثيراً، وهو: هل اختطفت الاعلامية مساحة الكاتبة من حياتها؟ أجلتها وحرمتها منها سنين طويلة.
وقرأت الصياغ بعضاً من مذكرات والدتها قائلة: "عدت الى الرواية ولم تخذلني، يمتزج هدير المحيط مع هدوء المتوسط، فيحدد نقطة التقاء المياه بخط أبيض واضح. على الطرف الغربي من المتوسط يرى بوضوح، من على شاطىء طنجة معلناً صعوبة الانصهار بين محيط بلا حدود".
أما الدكتورة رزان ابراهيم، فأشارت في ورقتها إلى أنها تتحدث للمرة الأولى عن ليلى الأطرش في غيابها، وأنها اعتادت أن تناقش (صديقتها) في شتى مناحي الحياة، وقالت: "تمتاز نصوص ليلى الاطرش السردية بخصوصيتها على الصعيد الانساني، والتي تؤكد أنها كانت على تماس مباشر مع الحياة، وهو التماس الذي مكنها من فهم الطبيعة الانسانية والتعبير عنها".
وبيت ابراهيم أن ليلى الأطرش كانت قادرة على الفصل بينها وبين شخصيات رواياتها، موضحة: "وعيها لا يختلط مع وعي شخصياتها، لكن في "ترانيم الغواية" كنت أحس أن البطلة التي زارت القدس في رحلة بحث تاريخية تحمل شيئاً من الروائية".
وقدم الروائي واسيني الأعرج شهادة مسجلة، روى فيها ذكرياتها مع الكاتبة الراحلة، وقال: "تتميز ليلى الاطرش بوصفيات متعددة، فهي الكاتبة والاعلامية والناشطة في الحقل الثقافي، وواحدة من أبرز وأهم المدافعات عن المرأة، حيث كانت تشعر بأن النساء لم يأخذن حقهن في العالم العربي، فهي مناضلة حقيقية من أجلهن، ولذلك كان لها دور كبير في إطلاق مكتبة الأسرة عام 2007، مؤمنة بإشاعة الجمال واعطاء فرصة للمرأة لكي تتطور".
وأضاف الأعرج: "كانت ليلى الاطرش مشدودة للقضية الفلسطينية وللقدس، فعندما زرنا المدينة المقدسة معاً ذات مرة، كانت مثل الطفلة التي تحاول أن تملأ عينها بما تراه، ولذلك كانت في كل أعمالها الروائية ترتكز على شيء مركزي وهي القضية الفلسطينية، فلم تسقط في الخطاب السهل الذي سقط فيه معظم الكتاب، فالدافع الوطني قد يضع الإبداع في الزاوية، لكنها كانت واعية لما تقوم به".
وختم الروائي يحيى القيسي بشهادته المسجلة الجلسة الثانية، بالتأشير على الأثر الكبير الذي خلفته ليلى الاطرش في كل المناطق الابداعية التي عملت بها، في حقل الرواية وحقل الاعلام وحقل مؤسسة القلم الدولي للتعريف بالقضايا العربية.
وقال: "أيضاً على الصعيد العائلي، فليلى وزوجها المترجم الحقيقي الراحل فايز الصياغ، كانا موئلاً للكرم والثقافة والفكر، فبيتهم كان محجاً للكتاب والمثقفين، وكل ما أنجزاه من إرث ادبي، سيظل مؤثراً في الحياة الثقافية والأدبية العربية".
--(بترا)
م خ/ب ع/س أ15/03/2022 22:18:49