كتاب ونقاد يعاينون تجربة ليلى الاطرش الأدبية والإعلامية في ندوة استذكارية
2022/03/16 | 01:08:47
عمان 15 آذار (بترا)- ناقش كتاب ونقاد وإعلاميون تجربة الكاتبة والإعلامية الراحلة ليلى الاطرش، في الندوة الاستذكارية التي أقامتها وزارة الثقافة مساء اليوم الثلاثاء، في المركز الثقافي الملكي بعمان، واقيمت على جلستين، بحضور وزير الثقافة السابق علي العايد ووزيرة السياحة والآثار السابقة سوزان عفانة، وجمع من الكتاب والأدباء والمفكرين.
وفي الجلسة الأولى التي أدارها أمين عام وزارة الثقافة الروائي هزاع البراري، أشار الأخير إلى أهمية الاحتفاء بالكاتبة الراحلة التي ترفرف روحها حول الساحة الأدبية، بما قدمته من إرث ابداعي فكري تنويري لا يمحى.
وقدمت الفنانة نداء شرارة وصلة غنائية من أعمال السيدة فيروز، لأغنيتي "أعطني الناي" و"سوا ربينا" مهدئة إياهما لروح الراحلة التي كانت تحب هاتين الأغنيتين تحديداً.
وفي ورقتها التي حملت عنوان "دور ليلى الاطرش في مشاريع وزارة الثقافة"، قالت وزيرة الثقافة هيفاء النجار: "إننا نحتفل اليوم بسيرة سيدة لم تكن عادية على الإطلاق"، مضيفة: "ليلى كانت جزء من مشروع ثقافي يناضل من أجل الناس".
وأكدت النجار أن ليلى الاطرش كانت نموذجاً للتواصل بين المعرفي والسلوكي، بمشروعها الإنساني والإعلامي والروائي، مقدمة نموذجا إنسانيا استثنائيا، فهي لم تسعى يوما للشهرة الزائفة، وهي لم تكن رقما عابراً بل سيدة استثنائية وصاحبة مشروع حقيقي، فهي كانت تضم الجميع بدون استثناء.
وفي ورقته التي حملت عنوان "ليلى الاطرش.. تعدد السرد ووحدة الوعي"، قال الكاتب مفلح العدوان: "السيرة الثرية للمبدعة ليلى الأطرش، تجعل من هذه الكاتبة اللافتة حاضرة دائما، فلا مساحة من مساحات ابداع الحرف والكلمة الثقافة والإعلام والسرد والمسرح، كلها تركت فيها بصمة مميزة مبدعة عالجت فيها موضوعات مختلفة على الصعيد الإنساني والوطني، تلك هي ليلى الأطرش التي لا تغيب، ذلك أن إبداعها يبقى يشير إليها، وحرفها نابض بالحياة وبرسالة الحرف التي لا تتوقف عند حدّ أو زمان".
وتطرق العدوان في ورقته إلى جوانب إبداعية برزت فيها الاطرش، في الرواية والقصة والمسرح وفي القلم الدولي، مشيرا إلى أن "ليلى الأطرش واءمت حياتها ووعيها وكتابتها لتعزيز الوفاء للوطن ولقضاياه، فحملت رسالتها وقضيتها وعبّرت عنها بكل الأجناس الإبداعية التي كتبتها عن وعيٍّ راسخ لديها، متجذر في عمق الأردن وفلسطين، وممتد نحو المحيط العربي، وصولا إلى ذاك الفضاء الإنساني، الذي استطاعت بما قدمته من ابداع في الكلمة ورسوخ في الموقف وتميز في الحضور، أن تجد كل التقدير والقبول على امتداد مساحات كثيرة في العالم".
فيما تطرق الناقد فخري صالح في ورقته المعنونة "تعدد العوالم وزوايا النظر وتباين الأمكنة والأزمنة"، إلى تبني ليلى الاطرش في كل رواية تكتبها، عالماً متخيلا من الشخصيات والأحداث والأمكنة والأزمنة والجغرافيات المختلفة، التي تشكل كونَها الروائي المتعدد، وعالمَ شخصياتها التي تنتمي إلى خبرات إنسانية، وجنسيات، وقناعات فكرية وأيديولوجية، وطبقات وشرائح اجتماعية، وكذلك أنواع جنسية (جندرية)، متعددة ومتباينة. وما أقصد قوله، هنا، هو أنها لا تُعنى بحشر كتابتها الروائية في إطار ضيق من الموضوعات والتجارب ورؤى العالم، وجعل عملها الأول يتناسل ويتوالد في الأعمال التالية لها".
وأشار صالح إلى أن الاطرش بدأت مسيرتها الروائية في "وتشرق غربًا" (1987) ساعيةً إلى تفكيك الشروط السياسية والاجتماعية للتحرر الفلسطيني، وخصوصاً تحرر المرأة ومشاركتها في مقاومة الاحتلال في الضفة الغربية بعد احتلال 1967، باحثةً عن حلول للمحرمات الاجتماعية والدينية، والحواجز الصلدة المقيمة بين الطوائف والمذاهب".
وقدم وزير الثقافة الفلسطيني الروائي الدكتور عاطف أبو سيف، شهادة مسجلة عن الروائية الراحلة ليلى الاطرش، التي حازت على جائزة الدولة التقديرية في فلسطين عام 2017، تقديرا لدورها الفاعل في إثراء الفعل الثقافي الفلسطيني والأردني والعربي، كونها واحدة من مؤسسي الفعل الثقافي.
واعتبر أبو سيف الكاتبة الراحلة رمزا من رموز الإبداع والعطاء على مدى سنوات من الإبداع والفعل الثقافي وكان لها مساهمة فاعلة في إثراء المخزون الأدبي.
كما قدم الروائي فيصل دراج شهادة أدبية عن الكاتبة الراحلة، قرأها نيابة عنه الكاتب مفلح العدوان، وقال فيها: "ليلى الأطرش أديبة لامعة بصيغة الجمع، تأقلم قلمها مع أنواع أدبية متنوعة، وتأملت بكتابتها الروح الإنسانية في أحوالها المتغيرة".
وتابع دراج في شهادته، قائلا: "الحديث عن المتعدد في كتابة ليلى يستدعي، شجاعة البصيرة التي تراءت في رواياتها، فهي تتكامل في ممارساتها الكتابية، وعوالمها الروائية المتخيلة والواقعية في آن معا".
..يتبع .. يتبع--(بترا)
م خ/ي م/س أ15/03/2022 22:08:47