كتاب وفنانون : الانتخابات النيابية نافذة لتطوير الحياة الثقافية
2016/09/03 | 19:29:47
عمان 3 أيلول (بترا)- اكد ادباء وفنانون ومثقفون اهمية تفاعل المبدع الاردني مع الانتخابات النيابية المقبلة، لاختيار اعضاء مجلس نيابي يثري الحياة السياسية ويدفع باتجاه تنشيط الفعل الثقافي الاردني.
وقال نقيب الفنانين الاردنيين ساري الاسعد لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، ان مبادرة عدد من الفنانين والكتاب في ترشيح انفسهم لمجلس النواب المقبل يؤكد على الحس الوطني الذي يتمتع به المبدع الاردني والذي يرغب في المساهمة في تقدم بلده وتحصين مجتمعه في ظل ظروف صعبة تعيشها المنطقة
عموما .
واضاف ان وجود مثقفين وفنانين في عضوية المجلس النيابي يثري اداء المجلس بأطياف من الرؤى والافكار التي تساهم في رفعة الوطن وازدهاره الحضاري خاصة وان المرحلة المقبلة دقيقة وصعبة تتطلب المزيد من الجهد والمتابعة والفعل الايجابي على كافة الاصعدة وهو ما يحتاج الى تضافر كل الجهود لتكون الثقافة في والفنون جزء اساسي منها.
واوضح الفنان التشكيلي الدكتور غازي انعيم ان خوض مجموعة من المثقفين والفنانين والاكاديميين غمار انتخابات المجلس النيابي القادم بهذا العدد، يدعو الى التفاؤل، الاّ ان نجاحهم سيكون حسب ارادتهم وقناعاتهم بما يمتلكونه من شعارات وانجازات قادرة على اقناع ناخبيهم، لافتا الى انه لاحظ ايضا غياب شعارات داعمة للثقافة والفن لدى العديد من المرشحين.
واضاف انعيم، انه من الايجابية وجود مثل هذه العدد من المرشحين المهتمين بالشأن الثقافي والفني والمعرفي، آملاً منهم في حال نجاحهم بالانتخابات تقديم جهودهم وامكاناتهم في تشريع قوانين تفسح المجال للمثقف الاردني بان يأخذ مكانته المناسبة في المجتمع، كما يتوجب عليهم ان يعملوا على ايجاد وتفعيل صندوق مخصص لكافة حقول الابداع، فضلا عن الاعتناء بأصحاب المواهب من الشباب وتطوير قدراتهم لان الثقافة والفن هما من العناصر الاساسية في التأشير على تطور وتقدم المجتمعات.
وقال رئيس منتدى الفحيص الثقافي الدكتور عادل الداود ان المنتدى يسعى من خلال نشاطاته الى توعية المواطنين حول العملية الانتخابية وتوضيع بنود قانون الانتخاب الجديد الذي يواجه المواطنون صعوبة في فهمة والتعامل معه مما قد يشكل حالة من الاحباط لديهم ما يوقعهم في حيرة وعدم اهتمام بالمشاركة في العملية الانتخابية.
وأضاف أن المنتدى وانسجاما مع دوره في توعية وتثقيف المواطنين في القضايا الوطنية العامة قام باستضافة عضو الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور زهير أبو فارس لمناقشة قانون الانتخاب والاجراءات المتبعة في اخيار الناخب للمترشحين لمجلس النواب الثامن عشر.
كما دعا المنتدى المرشحين للمشاركة في مناظرات انتخابية من خلال الالتقاء المباشر مع الناخبين وعرض برامجهم الانتخابية على الناخبين لتمكينهم من التعرف بشكل مباشر على مرشحيهم وتشكيل قناعاتهم عنهم لتمكينهم من اختيارهم بشكل أفضل.
وأشار الداود الى ان اقتناع المواطنين بدورهم في العملية الانتخابية نابع من وجود تنافس بين القوائم المختلفة مبينا ان نظام الانتخاب النسبي يحتاج الى وجود احزاب وجماعات ضغط وليس تكتلات مصالح شخصية وذلك لتعزيز اعضاء المجلس القادم على انجاز تشريعات وبرامج سياسية وثقافية واقتصادية واجتماعية تلبي طموحات المواطنين .
وتمنى الداود على الكتل الانتخابية المشكلة اعطاء الاهتمام الكافي للموضوعات الثقافية والتركيز عليها، لان الاردن بحاجة ماسة لتأمين بنية ثقافية تحتية راسخة تنهض فيها مؤسسات في القطاعين الخاص والعام تعنى بشؤون الابداع الانساني لإثراء ذائقة المواطنين في نواحي الفكر والثقافة والفن.
من جهته، دعا رئيس اتحاد الكتاب والادباء الاردنيين الشاعر عليان العدوان زملائه المثقفين الى الانخراط في العملية الانتخابية التي تسهم في عملية الاصلاح ووضعها بشكل مؤسسي على أرض الواقع، موضحا ان الاتحاد يقف مع غيره من الهيئات الثقافية في خندق الوطن.
وقال ان الاتحاد ولأول مرة منذ تأسيسه يشارك في العملية الانتخابية من خلال الرقابة على الانتخابات جنبا مع المراقبين المحليين والدوليين، حيث سيكون رئيس الاتحاد وعدد من اعضاء كضباط ارتباط لمراقبة سير العملية الانتخابية التي يجب على المثقفين تشجيع هذا العملية والتأكيد على ضرورة اختيار الشخص المناسب وان يكون حسب الاختيار هاجسه وان تكون الامانة في المحافظة على هذا الصوت وعدم الانجرار.
وقال الممثل والمخرج علي عليان اننا دوما نحلم بمتغير ملموس على ارض الواقع بحيث ينتج مجلس منتخب هدفه العمل ويمتلك ارادة التغيير في مجتمعنا المحلي لتأخذ الثقافة والفنون حصتها لرسم احلامنا بروح ايجابية تعمل على تعميق دورهم في المجتمع بعيدا عن النظرة التقليدية القاصرة فضلا عن ايجاد قوانين تخدم مصالح المبدعين الاردنيين.
ودعا مجلس النواب القادم إلى منح وزارة الثقافة مخصصات تمكنها من تحقيق الفعل الثقافي في كل ارجاء المملكة .
وقالت الشاعرة والتشكيلية غدير سعيد حدادين ان الثقافة بمختلف حقولها هي بمثابة الروح العميقة للإنسان والشعب والمجتمع وإنها التكثيف المدهش لحضارته وهويته واكتماله، لهذا فإنني كامرأة أردنية تعمل في الحقل الثقافي أطمح بأن تكون الثقافة باسئلتها وتحدياتها حاضرة دائما في مقاربات ومواقف وممارسات أعضاء البرلمان الأردني المقبل وهذا لا يتأتى الا اذا احسن كل من خياراته في انتخاب اعضاء المجلس، وهو ما يوفر للثقافة والمثقفين الفضاء والحرية والحماية والإمكانات والبنى والاحتضان والدعم لنرتقي إلى مستوى عال من الطموح لأنه من خلال فاعلية المثقف الأردني والمؤسسات الثقافية الرسمية والشعبية يمكن أن مواجهة الكثير من التحديات وتجاوز ثقافة التطرف والتمزيق والقهر والاغتراب وتعزيز حضور الأردن على المستويين العربي والدولي.
--(بترا)
ن ح/ ر ز/ م ت/ ح ع/ف ق/حج
3/9/2016 - 04:23 م
3/9/2016 - 04:23 م