قوى سياسية وقطاعات شعبية تتوافق على إطار عام لحوار وطني شامل
2013/11/19 | 20:19:47
عمان 19 تشرين الثاني(بترا)- قدم مشاركون في جلسة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني الخاص بالإصلاح السياسي المزمع عقده قريبا بياناً أولياً يؤكد ضرورة الشروع في الحوار بين جميع مكونات المجتمع الأردني وأطيافه السياسية المختلفة.
وفي المائدة المستديرة التي عقدها اليوم مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني (راصد) وأدارها الوزير الأسبق نبيل الشريف ضمن سلسلة جلساته للمؤتمر الوطني لتعزيز الإصلاح السياسي في الأردن، أجمع المشاركون من نواب وممثلي أحزاب سياسية ونقابات مهنية ومؤسسات مجتمع مدني وقطاعات شعبية، على أهمية إيجاد حالة من التوافق بين القوى السياسية على أولويات الإصلاح السياسي سواء لجهة قانون الانتخاب أو التعديلات الدستورية ومكافحة الفساد وغيرها من الأولويات التي رأى فيها المشاركون ضرورة لا تحتمل التأجيل.
وقال الشريف ان " الإصلاح ضرورة شعبية في المرحلة الحالية ومثل هذه اللقاءات تؤسس لحالة صحية كبيرة ما بين القوى السياسية في المملكة من دون إقصاء أي طرف".
وقدم مجموعة من الطروحات أمام المشاركين من بينها مكونات الحوار والجهات المسؤولة عنه، ودور الحكومة والنواب في ذلك، والتحديات التي تقف أمام القوى السياسية وفيما إذا كانت الحركة الإسلامية ستتنازل عن بعض مطالبها وتجدولها في سبيل مصلحة الوطن.
من جهته اعتبر القيادي في جماعة الإخوان المسلمين وائل السقا ان أي عملية إصلاح لا بد لها أن تنمو في جو مستقر نسبياً والأردن يمتلك هذا الجو إلا أن هناك قوى صاحبة نفوذ كبير في الدولة الأردنية تقف في طريق أي عمل يمكن أن يؤدي إلى الإصلاح السياسي وان الإصلاح يحتاج إلى إرادة سياسية واضحة من النظام الأردني.
وأضاف ان "الإصلاح السياسي هو المدخل لجميع الإصلاحات التي من الممكن تطبيقها في الدولة الأردنية من اصلاحات اقتصادية واجتماعية".
واقترح أن يتم عقد جلسات لكل جهة على حدة مثل لقاء للنقابات المهنية وللأحزاب السياسية وغيرها من القطاعات، مؤكداً أن الحركة الإسلامية على استعداد أن تتفاهم على جميع مطالبها وأنها ليست مخولة بالحديث عن الحركة الوطنية بشكل كامل وهي لا تستطيع وحدها أن ننشئ إصلاحاً بشكل منفرد.
ورأى مدير عام هيئة شباب كلنا الأردن سامي المعايطة أهمية وجود مبادرة للحوار من كل الأطراف دون غياب أي طرف، املاً في الوصول إلى توافق وطني يمثل الشعب الأردني، يؤدي إلى إفراز قانون انتخابي قادر على تحقيق تمثيل حقيقي لمكونات المجتمع بالاضافة لرفع نسبة المشاركة التي تشكل تحديا حقيقيا امام الجميع.
وشدد على ان ذلك يجب ان يكون مع المحافظة على هوية الدولة واستقرار نظامها السياسي متجنبين القفزات السياسية غير التوافقية في اطار الدولة المدنية والتعددية والديمقراطية مع ضرورة الاخذ بعين الاعتبار ان أولويات الشباب الاردني تتمثل بالتحدي الاقتصادي المتمثل في الفقر والبطالة والتهميش السياسي والعدالة في توزيع مكتسبات التنمية وضرورة تعزيز آليات تفرز قيادات مجتمعية جديدة.
واعتبر المعايطة أن الجهات المطالبة بالإصلاح لم تقم ببلورة خطابها السياسي المتكامل والقادر على ملامسة هذه التحديات وتقديم بدائل وبرامج لحل الأزمة السياسية والاقتصادية ما شكل أحد الأسباب التي أدت إلى فقدانها للتعاطف الشعبي واجتذاب الشباب لها.
وشدد أنه لدى الشروع في الحوار يجب عدم إقصاء أي جهة أو تغييبها وأن على اللجنة التحضيرية التي سيتم تشكيلها لغايات الحوار أن تتواصل مع المحافظات.
وحول عقد جلسات منفصلة لقطاعات بعينها، قال المعايطة إن ذلك يبعدنا عن المطلب الرئيس، وهو التلاقي وخلق القواسم المشتركة في حين أن الهدف العام للمؤتمر إيجاد حالة حوار حقيقي يتفق عليها مهما كانت التوجهات والأفكار، وضرورة تلخيص الجلسات التي تم عقدها وتوزيعها على القطاعات بشكل كامل لأخذ أي توصية ممكن أن تقدم من قبلهم لانجاح المؤتمر.
وأشار المعايطة إلى ضرورة الإلتفات إلى ما حصل في المنطقة والإقليم وقياس الحالات التي جرت بالمنطقة بتأنٍ، في سبيل الوصول بالأردن إلى بر الأمان لتشكيل حالة إصلاحية آمنة كفيلة بالنهوض بالوطن ومواصلة الإصلاحات التي تحققت والبناء عليها.
وشدد على أهمية التأكيد على ثوابت الدولة الأردنية قبيل الشروع في الحوار والعمل على تجذير المصلحة الأردنية وتغليب مصلحة الدولة الاردنية العليا على أي اعتبارت، ملتقطين اشارات وتوجهيات الملك الاصلاحية لتعميق الإيمان بالحوار من أجل الوصول إلى هدف واضح ومحدد ممثلاً بالدرجة الأولى بالأردن الآمن المستقر الذي يحتضن جميع المواطنين بشكل ديمقراطي تعددي ومدني وسلمي يمكنه من السير نحو تحقيق تطلعات أبنائه.
من جهته شدد أمين عام حزب الوسط الإسلامي النائب مدالله الطراونة على ضرورة إنهاء الجمود الموجود بين القوى السياسية وأن يتم النقاش والتفاهم على مجمل القوانين الناظمة للعمل السياسي وعلى رأسها قانونا الانتخاب والأحزاب.
ورأى ضرورة تشكيل قوى ضغط مجتمعية تعمل على إيجاد قوى ضغط على صانع القرار لافتا الى أهمية إعادة الأحزاب تشكيل نفسها لكون بعضها تعيش في حالة عقم غير مبرر.
واعتبر نائب نقيب الجيولوجيين الأردنيين المهندس صخر النسور أن هناك تهميشا واضحا من قبل الحكومة للشباب وأنه لا يمكن أن يكون هناك إصلاح سياسي دون إشراكهم.
ولفت إلى وجود اختلافات بين القوى السياسية الأردنية على القضايا العربية والإقليمية، وفي المقابل هناك توافق على ضرورة الإصلاح الداخلي، مشدداً على أهمية تفعيل دور المحافظات في عملية الإصلاح حيث أن المحافظات هي النواة لأي عمل سياسي مستدلاً على ذلك بتنوع الحركات والتيارات الشعبية في المحافظات.
وقال نائب رئيس ملتقى اربد الثقافي عبد المجيد الجرادات ان سياسة الأبواب المغلقة التي زادت في العقدين الأخيرين تقودنا إلى المجهول، متسائلاً عن أهمية وجود نقاط توافق تبنى عليها شكل المرحلة السياسية المقبلة.
وتناول الناشط من حراك الكرك المهندس مراد الجلامدة الاملاءات التي يفرضها صندوق النقد على الحكومة الأردنية، مبيناً أن معظم القرارات التي يتم تطبيقها ناتجة عن عدم وجود رأي داخلي ذي سيادة.
وأضاف أن الشباب الأردني بحاجة لحل مشكلة البطالة والفقر والجوع وأن أكبر هم لمعظم الشباب يتمثل بإيجاد قوت يومهم ومن ثم يتم التفكير بالحل السياسي وعندما نناقش المشكلة لا بد من العودة لسببها وأن نقوم بحلها.
وقال مدير مركز عدالة لحقوق الإنسان المحامي عاصم الربابعة إن القوى السياسة تتفق على المبادئ ولكنها تختلف على المصالح وأن المعايير التي تتحكم بمؤسسات الدولة، هي معايير شخصية. وتساءل عن صانع القرار النهائي حيث أن معظم الحوارات التي تقوم بها الحكومة تخرج بمخرجات بعيدة كل البعد عن الحوار الذي كان قائما ولا بد من التوافق على أولويات الحوار الوطني والتي أهمها قانون الانتخاب.
وكان مدير مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني الدكتور عامر بني عامر وضع المشاركين بصورة الخطة التي سيتم من خلالها العمل على إنجاح المؤتمر، مبيناً أنه تم إجراء ثلاث جلسات حوارية مع القوى السياسية.
وقال ان التحضير جارٍ لعقد خمس جلسات أخرى تضم نقابيين وحزبيين ومؤسسات مجتمع مدني وحراكات شعبية وشبابية بالإضافة إلى القطاعين النسائي والشباب، ليصار بعدها إلى عقد اجتماع موسع لجميع القوى لتشكيل مكتب للجنة التحضيرية ومكتب تنفيذي يعنى بالتواصل مع القوى السياسية وايجاد محاور التوافق على أولويات الإصلاح الوطني والتحضير لعقد المؤتمر النهائي.
--(بترا)
هـ ح/ ف ج
19/11/2013 - 05:03 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57