قوات الدرك تحتفل بالعيد العاشر لإعادة تشكيلها غدا.. اضافة ثانية واخيرة
2018/07/09 | 17:41:48
الشفافية واحترام حقوق الإنسان، ومساندة المجتمعات المحلية:
وفي مجال الشفافية واحترام حقوق الإنسان، ومساندة المجتمعات المحلية أكد مدير الدرك أن الجهاز الأمني يحمل رسالة إنسانية إلى جانب رسالته الأمنية، بعيداً عن مجرد الشكلية في المظاهر الأمنية المجردة، وهذا البعد الإنساني لا يقل أهمية عن البعد الأمني المتعلق بامتلاك الأدوات الأمنية القادرة على إنفاذ القانون على الأرض، فالقوة الأمنية تبلغ ذروتها بترسيخ الشعور بالثقة والطمأنينة، مع توافر القوة القادرة على إنفاذ القانون.
وقال إن دور قوات الدرك والأجهزة الأمنية في المجال المجتمعي، ينسجم مع الدور الأمني التقليدي ولا يتقاطع معه.
وأضاف ان قوات الدرك اتخذت عدة خطوات للتأكيد على رسالتها الإنسانية، وكان من أهمها ترسيخ مبادئ النزاهة، والشفافية، واحترام حقوق الإنسان، والالتزام بالضوابط القانونية والأخلاقية، أثناء تنفيذ المهام الميدانية، باعتبارها الشرط الأساسي للوصول إلى الاحترافية، وكنا السباقين في وضع مدونة السلوك وأخلاقيات العمل لمنتسبي قوات الدرك، والتي جاءت تنفيذاً لما نصت عليه صراحة الورقة النقاشية السادسة لجلالة القائد الأعلى، وتم إطلاق هذه المدونة بحضور ممثلين دوليين من اللجنة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، والذين اعتبروا هذه المدونة سبقاً دولياً لمؤسسة أمنية أردنية.
وبين انه تم استحداث مكتباً خاصاً بالشكاوى وحقوق الإنسان، يُعنى بمراقبة التزام الضباط والأفراد بالمعايير المحلية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان، واتباع النهج الحقيقي لقوات الدرك أثناء العمل، وبما يعكس مبادئ وقيم ورسالة الدولة الأردنية، القائمة على احترام الإنسان.
وأشار الحواتمة إلى أن قوات الدرك عملت على الانفتاح المتوازن على الفعاليات الشعبية، وتواصلت مع المواطنين في المدن والقرى، وشاركتهم المناسبات الوطنية والاجتماعية.
وتابع: ركزنا على فئة الشباب واليافعين الذين أشار لهم جلالة القائد الأعلى بأنهم عماد المستقبل، حيث أطلقت قوات الدرك العام الدراسي الماضي موسماً ثقافياً توعوياً بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم شمل جميع محافظات المملكة، ودعمنا جميع المشاريع والبرامج في هذا المجال مثل معسكرات الحسين للعمل والبناء، ومشروع بصمة، والتقينا بأبنائنا الطلبة في كافة مواقع المملكة، والكثير منهم قاموا بزيارة وحدات وتشكيلات قوات الدرك، وساهمت قوات الدرك كذلك بترميم العديد من المدارس وتلبية بعض احتياجاتها، مثل المظلات المخصصة لحماية الطلاب في الأحوال الجوية المختلفة، أو توفير المدافئ للغرف الصفية في فصل الشتاء.
ولفت الحواتمة إلى حملات التبرع بالدم الدورية التي تنفذها قوات الدرك للتبرع بالدم للمرضى والمحتاجين، وتقديم آلاف المساعدات للمواطنين وحسب ما يتوافر من إمكانيات.
وقال ان قوات الدرك لم تغلق الباب في وجه أي صاحب حاجة، إيمانا منها بأن الأمن لا ينحصر في التعامل مع الأحداث الأمنية، بل هو عمل اجتماعي وإنساني شامل لكافة النواحي التي قد تقي المجتمع من وقوع الجريمة أصلاً , مضيفا أن مثل هذه الأعمال لا يعلم الكثيرون عنها، وآثرنا دوماً القيام بها بعيدا عن التغطية الإعلامية، على الرغم من تمسك الكثير بضرورة إبراز هذا الدور الخفي لقوات الدرك، ونحن لنا أسبابنا في عدم الإعلان عنها، وأول هذه الأسباب وأهمها أن جميع هذه الأعمال هي من مكارم جلالة القائد الأعلى حفظه الله، وهو الذي يوجه جميع المؤسسات وجميع المسؤولين إلى تقديم العون والمساعدة للمواطنين والتواصل معهم، ونحن ننفذ توجيهات جلالته، وثانياً لأن المواطن أكبر من أن يصور أثناء تسلمه لمساعدة إنسانية من جهة أو من فرد، إلا إذا ارتأينا الإشارة إلى بعض هذه الأعمال، من باب شحذ الهمم، وتحفيز الآخرين على المساعدة، بشرط عدم الإفراط في ذلك.
وفي هذا الصدد أضاف الحواتمة: نقدر عالياً كافة الجهود الوطنية، والخدمات التي تقدمها مختلف وزارات ومؤسسات الدولة التي نعمل بالتنسيق والتفاهم معها، مضيفاً أن التشاركية هي عنوان عملنا مع جميع هذه المؤسسات، وغايتنا جميعاً خدمة المواطن، وتحقيق المصالح الوطنية العليا.
الريادة الدولية:
وبهذا الخصوص قال مدير الدرك إن قوات الدرك تعتبر من أكبر المساهمين الدوليين في قوات حفظ السلام الأممية ذات الطابع الأمني، وهي كذلك من أفضلها احترافية وأكثرها التزاماً، وشارك ما يزيد على عشرة آلاف من منتسبي قوات الدرك تحت مظلة الأمم المتحدة في مهمات لحفظ السلام، وكان الهدف الرئيس من هذه المشاركات إنسانيا نابعا من رسالة هذا البلد في حماية المستضعفين والمتضررين من العنف في العالم، أيضاً من جهة أخرى إذا تجاوزنا الحديث عن المردود المادي على الاقتصاد المحلي من هذه المشاركات، فالمردود المعنوي هائل للأردن، وللضابط الأردني الذي احتل أرفع المناصب الدولية، أضف إلى ذلك الاطلاع المستمر على التجارب الأمنية الدولية، والانفتاح على أفضل الممارسات، وهو ما يعد إغناءً لتجربة الضابط والفرد في قوات الدرك، والذي بات يمتلك ثقافة كبيرة، وتجربة محلية ودولية غنية.
قيادة المنظمة الدولية لقوات الشرطة والدرك ذات الصبغة العسكرية (FIEP)
وأكد اللواء الحواتمة أن من أهم إنجازات قوات الدرك الدولية تسلمها في عام 2017 لقيادة أهم منظمة أمنية دولية، وهي المنظمة الدولية لقوات الشرطة والدرك ذات الصبغة العسكرية (FIEP).
وقال لقد حرصنا خلال هذه الرئاسة التاريخية للأردن على ممارسة دور قيادي فاعل يعكس احترافية المؤسسة العسكرية والأمنية الأردنية، ويؤكد قدرتها على صنع الفارق، فعملت قوات الدرك خلال الفترة الرئاسية على تبني موضوع "الهجرة واللجوء" كقضية رئيسية تتصدر جدول أعمال المنظمة طيلة العام 2017، للفت أنظار العالم إلى مدى العبء الأمني، والاقتصادي، والاجتماعي، الذي تحمله الأردن بقيادة جلالة القائد الأعلى في هذا المجال.
وأضاف عملنا على تطوير هذه المنظمة وتوسيع آفاقها الدولية، بعد أن كانت مقتصرة على دول أوروبا وحوض البحر المتوسط، وتمت الموافقة على اقتراحنا بتغيير مسماها، من المنظمة الأورومتوسطية إلى "المنظمة الدولية لقوات الشرطة والدرك ذات الصبغة العسكرية".
وتابع: خلال رئاستنا دعمنا مساعي الأمن الوطني الفلسطيني في الحصول على العضوية الكاملة في هذه المنظمة، واستضفنا قمة أعمال المنظمة في عمان، وأُنجز فيها 17 بنداً كانت عالقة على أجندة المنظمة لسنوات، وحظيت هذه القمة بتمثيل دولي غير مسبوق على مستوى القادة الأمنيين الذين تشرفوا بلقاء جلالة الملك عبدالله الثاني في قيادة الشرطة الخاصة التابعة لقوات الدرك.
الحاضر والمستقبل:
وقال: بعد اكتمال العقد الأول في مسيرة قوات الدرك، يحق للأردنيين أن يفخروا بأبنائهم المخلصين من منتسبي الدرك، والذين اجتهدوا لخدمة وطنهم في مسيرة تخضبت بدم الشهداء، وعرفت البذل والعطاء والتضحيات في سبيل الذود عن أرض الأباء والأجداد، وخدمة الإنسان الأردني، والذي نعتبر حفظ أمنه وسلامته أمانة في أعناقنا، لن نفرط فيها بإذن الله.
وزاد: إن كانت هذه المسيرة مليئة بالإنجازات التي سجلتها قوات الدرك على جميع المستويات المحلية والدولية، والتي لا زالت تتعاظم بحمد الله، فإن قوات الدرك تمضي اليوم خلف قيادتها الهاشمية الحكيمة، متطلعة نحو المزيد من النجاح في فلسفة تحمل في مضامينها مسألة الحفاظ على ما قد تحقق سالفاً، والتطلع مستقبلاً نحو الارتقاء بتقديم ما فيه خير الوطن والمواطن.
وختم حديثه بالقول: ان قوات الدرك في النهاية ما هي إلا نخبة من أبناء الوطن، اجتمعوا على حبه، وأقسموا على العمل من اجله بصدق وإخلاص، ليبقوا عند حسن ظن مليكهم وقائدهم، جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية الملك عبدالله الثاني.
--(بترا)
م ف/س ق/ف ج
9/7/2018 - 02:38 م
9/7/2018 - 02:38 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29