قعوار: عمق المأساة السورية تخطى حدود استيعاب البشرية والعالم المتحضر
2015/11/17 | 15:27:47
نيويورك 17 تشرين الثاني (بترا)-عبرت مندوبة الاردن لدى الامم المتحدة دينا قعوار عن ادانة الاردن الشديدة للهجمات الإرهابية التي تعرضت لها باريس.
وأكدت قعوار في جلسة لمجلس الامن حول الوضع الانساني في سوريا، وقوف الاردن الى جانب فرنسا وكافة الجهود الدولية الرامية الى مكافحة الإرهاب، مشددة على ادانة الاردن الشديدة للعمليات الارهابية التي وقعت في بيروت، وانقرة، والعراق ومصر وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة ووقوفه الى جانب هذه الدول في محاربة الارهاب.
وقالت قعوار "يكـتـنـفُـنا حزنٌ عميقٌ لما آلت اليهِ الأوضاعُ في الجارةِ الشقيقةِ سوريا على مر الأعوام الخمسة الماضية، فالمشهدُ الإنسانيُ هناك مُروع ولن أختزل مأساة الشعب السوري الشقيق بالأرقام والإحصائيات، فعمق المعاناة قد تخطى ما يمكن أن تستوعبه البشرية والعالم المتحضر".
واضافت "لقد أصبح انتهاك القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان من قبل الأطراف المتناحرة في سوريا صفة رئيسة للنزاع هناك، وأصبح القصف العشوائي للمدنيين الأبرياء بما فيهم الأطفال مشهدا يوميا متكررا، ناهيك عن التشريد، والتجويع، وتدمير البنى التحتية، وتفجير المدراس والمراكز الصحية، واعاقة المساعدات الطبية والمساعدات المنقذة للحياة، وترويع الأقليات، وطمس الهوية السورية وتدمير وسرقة التراث والآثار التاريخية".
وطالبت قعوار المجتمع الدولي بوقف هذه المعاناة والبحث في كافة السبل التي يمكن أن تحسن الأوضاع الإنسانية هناك، مشيرة الى ان الاردن سيعمل مع نيوزلندا واسبانيا خلال الأيام المقبلة والتشاور مع أعضاء المجلس حول تجديد قرار مجلس الأمن 2191 لضمان استمرار دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود والتي ادت الى إنقاذ حياة الملايين من السوريين.
ودعت قعوار المجتمع الدولي للعمل بشكل موحد لمحاربة العصابات الارهابية وخاصة عصابة "داعش" التي لا تزال تسيطر على مساحات من الارض في سوريا وتعيثُ فيها فسادا وتهدد شعبها والتي اتسعت رقعة أعمالها الجبانة كما رأينا الاسبوع الماضي لتشمل فرنسا ولبنان والعراق.
وقالت "نعاني اليوم من التداعيات الخطيرة لاستمرار الأوضاع المأساوية في سوريا، والأردن المحدود بموارده يتعامل اليوم مع أكبر أزمة لجوء إنسانية في العالم وأقساها منذ الحرب العالمية الثانية، بل وبات بلدي أكبر مستضيف للاجئين في العالم وثاني أكبر مستضيف للاجئين السوريين مقارنة بعدد السكان".
واضافت ان عدد المواطنين السوريين في الاردنِّ وَحْدَه بلغ نحوَ مليونَ ونصفِ المليونِ لاجئ منتشرين في مختلف مناطق المملكة، "حيث أن 9 بالمائة فقط من اللاجئين السوريين يعيشون في مخيمات، ما زاد من الضغط على الصحة والتعليم والأمن الغذائي وفرص العمل والامن، بما لذلك من تكاليف باهظة على الخزينةَ العامةَ في الاردن في وقتٍ يواجهُ فيه بلدي أصلاً تحدياتٍ اقتصاديةٍ كبيره نتيجة للأوضاع الإقليمية ونتقاسمُ معهم مواردنا ومكوناتِ بُنانا التحتيةِ التي أُرهقتْ بِفِعلِ هذه المسؤوليةِ التي نباشرها نيابةً عن الانسانيةِ جمعاءْ والتي يتعينُ على العالمِ بأسرهِ ان يساعدنا في التصدي لهذا العبءِ الكبير".
وقالت ان الاردن والشعب الاردني الطيب فتحوا بيوتهم للاجئين من مختلف أنحاء المنطقة، وسنستمر في هذا النهج المضياف الذي كرسته القيادة الهاشمية إلا أن على المجتمع الدولي أن يقدم الدعم اللازم للدول المضيفة للاجئين السوريين التي باتت تشعر بالخذلان لقصور الدعم الدولي.
واضافت ان أزمة اللاجئين أثرت أيضا على التنمية في المنطقة، وان الدول المضيفة للاجئين السوريين تواجه تدهورا حادا في هياكل الخدمات الأساسية والاسس الاجتماعية، وهناك تراجعات حادة في مكتسبات التنمية في مختلف المجالات، وعليه فإن المجتمع الدولي مطالب بالعمل مع حكومات الدول المضيفة للاجئين لضمان مستقبل معقول للأفراد الذين تأثرت حياتهم بهذه الازمة الرهيبة، سواء داخل مجتمع اللاجئين او المجتمعات المضيفة.
وقالت: ان الاردن حرص خلال عضويته غير الدائمة لمجلس الأمن على ابقاء قضية اللاجئين السوريين حاضرة في أجندته ومداولاته، مؤكدة أهمية استمرار المجلس في متابعة هذه الأزمة لما لها من تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم، مثلما اكدت ضرورة تنفيذ البيان الرئاسي الذي تبناه مجلس الأمن حول هذ الموضوع في شهر نيسان الماضي والبناء عليه.
وجددت قعوار التأكيد على موقف الاردن الداعي لإيجاد حل إنساني للأزمة في سوريا، ومساندته المستمرة لكافة الجهود الرامية الى فتح الطريق أمام آفاق انجاز هذا الحل السياسي.
واضافت: "ان الحل السياسي الشامل هو الحل الوحيد لهذه الازمة والذي يُجمع العالم على وجوب ارتكازه على مقررات "مؤتمر جنيف1" وهذا أمر لا خلاف عليه، ولا بد أن يكون هذ الحل السياسي جامعا وملبيا لتطلعات الشعب السوري، ونتاجا لتوافقات كل مكونات سوريا، وأن يحقق انتقالا الى واقع سياسي جديد يرتضيه الشعب السوري برمته، ويمكننا من دحر الإرهاب في سوريا، وهو أيضا هدف نُجمع عليه، ويُفضي الى استعادة الاستقرار والأمن في سوريا بما يسمح بالعودة الطوعية للاجئين والنازحين السوريين الى ديارهم ويحافظ على وحدة سوريا الترابية واستقلالها السياسي".
--(بترا)
م د/خ ش/خ/ف ج
17/11/2015 - 01:26 م
17/11/2015 - 01:26 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00