"قد التحدي" حملة للسرطان في يومه العالمي ... إضافة أولى وأخيرة
2018/02/02 | 16:27:52
مستشار أمراض الدم والأورام ورئيس قسم أمراض الدم والأورام مدينة الحسين الطبية- سابقا ومدير مركز دار الشفاء لعلاج الأورام الدكتور مروان العكشة يؤكد ان نسبة الاصابة بالسرطان في الاردن ضمن المعدلات العالمية ولا تشكل وباء أو إرتفاعا عن المعدل للدول المجاورة، إذ تشير إحصائيات السجل الوطني للسرطان عام 2013 "لدينا ما يقارب 5000 إصابه جديدة".
ويوضح ان التطور الكبير الذي طرأ في وسائل الكشف المبكر والتقنيات المخبرية والأشعة بالإضافة لدخول مجموعات جديدة من العلاجات الذكية الموجهة باتجاه الخلية السرطانية بالتحديد دون المس بالخلايا السليمة كان له الأثر الكبير في الأرتقاء بعلاج مرضى السرطان من الأساليب العلاجية السابقة باتجاه التقنيات الحديثة.
ويشير الى "انه مع تقدم التكنولوجيا تعرفنا على الخارطة الجينية للسرطان كونه ليس مرضا واحدا وإنما مجموعة من الأمراض التي تؤثر على أجهزة وأعضاء الجسم بطرق مختلفة، وعند تحليل الجينات السرطانية ومعرفة الخلل فيها وفي العضو المصاب تمكننا من إبطال مفعول الخلل والعودة إلى الوضع الطبيعي وكما حصل في حالات سرطان الدم الحبيبي المزمن حيث قمنا بتصحيح الخلل عن طريق مركبات موجهة للجين المصاب والتي تقوم بتصحيحه بحيث يعود المريض الى وضعه الصحي كما كان قبل الأصابة خلال اسابيع معدودة وبنجاح مبهر في وقت كنا نعرض هؤلاء المرضى إلى عمليات زرع النخاع التي لم تكن مضمونه وفيها نسبة وفيات أصبحنا بغنى عنها".
ويبين العكشة ان من العلاجات الحديثة والتي تعد ثورة في عالم السرطان هي العلاجات المناعية حيث أن الفكرة التي إستخلصها العلماء كون جهازنا المناعي هو خط الدفاع الأول عن كافة الامراض العمل على التعرف على الخلل الذي شل جهاز المناعة وحرمه من التعرف على الخلايا السرطانية والعمل على تصحيحه بالقضاء على هذا الزائر الغير مرغوب به.
ويضيف : "كما قام العالم فليمنغ في عام 1928 باكتشاف البنسلين وكانت خطوة البداية للقضاء على الجراثيم وها هي العلاجات المناعية في طريقها لتصحيح مناعة أجسامنا والقضاء على السرطان لكن ما زلنا في بداية الطريق ونشاهد فرصا في الشفاء لمرض كان في السابق صعب الشفاء منه".
ويقول العكشة انه قبل الوصول لمرحلة الاصابة لا بد من الوقاية والتي تقي من السرطان بنسبة 75%. وكون السرطان الأكثر شيوعا في الرجال والنساء هم: الثدي والرئة والقولون وكلهم ممكن أن نكتشفهم بشكل مبكر بعمل الفحص الذاتي لدى السيدات بالأضافة الى الصور الدورية للثدي مثل الماموغرافي والألتراساوند.
ويضيف: يجب عمل تنظير للقولون بشكل دوري كل عشر سنوات بعد عمر الخمسين وإذا دعت الضرورة في الأصابات على عمر مبكر في العائلة يجب عمل الكشف المبكر في سن الأربعين.
ويدعو الى ضرورة الحد من التدخين وبخاصة بين الشباب باعتباره المسبب الرئيسي لعدد كبير من السرطانات لا حصر له، كما يدعو الى ضرورة حظر التدخين في المطاعم والعمل على الحد من البرامج التلفزيونية التي تروج للتدخين بشكل مباشر وغير مباشر ، وكذلك بين الأطباء لمنع هذه العادة قدر المستطاع والتي ما زالت دارجة حتى لا يتأثر بها أجيالنا والاجيال القادمة.
يشار الى ان الوكالة الدولية لمكافحة السرطان (UICC) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) تحييان اليوم العالمي للسرطان في الرابع من شباط من كل عام بالتشارك مع جميع المؤسسات والهيئات المعنية حول العالم، تحت شعار "نحن نقدر... أنا أقدر" للمرة الثالثة على التوالي، حيث يٌأمل خلال الفترة من الأعوام 2016 ولغاية 2018، استكشاف سبل جديدة من قبل الجميع وبصفة جماعية أو كأفراد للحد من العبء العالمى الكبير للسرطان وتاثيره على البشرية.
--(بترا)
ب ن / م ك/هـ
2/2/2018 - 02:24 م
2/2/2018 - 02:24 م