قبرص؛ جزيرة تتوسط "المتوسط" وتأنس الجوار العربي الحميم
2015/12/26 | 15:26:03
اعادة مصححة
عمان 26 كانون الاول (بترا) - محمود خطاطبة - تبدو جزيرة قبرص، الواقعة على بحر ايجة الشرقي في البحر الأبيض المتوسط، جنّة في الأرض تمتاز بهدوء غريب قل نظيره، يؤمها أكثر من مليوني سائح سنويا، يستمتعون بجمال طبيعتها وإطلالتها على البحر.
وتمتلك هذه الجزيرة، التي يبلغ تعداد سكانها حوالي 1.5 مليون نسمة بينهم 850 ألف من السكان الأصليين، إمكانات جذب سياحية كبيرة، إذ تمزج ما بين طبيعة خلابة رائعة الجمال، ومعالم أثرية يعود بعضها إلى القرن الرابع قبل الميلاد، والحدائق المقدسة (افروديت)، ومساجد وكنائس قديمة، وقلاع، وجبال ترودوس التي يوجد بها منطقة لرياضة التزلج خلال فصل الشتاء.
كما تمتاز قبرص، التي تُعتبر مقصداً للسياح من مختلف مناطق العالم، بأجواء لطيفة صيفاً وشتاء معتدل، وتنوع فنادقها ما بين فخمة وحديثة ومتنوعة وكلاسيكية ذات طراز قديم، معظمها يطل على البحر، وميادين للعبة الغولف.
وفي رحلة نظمتها شركة الرويال تورز بالتعاون مع الملكية الأردنية، وبدعم من هيئة تنشيط سياحة مدينة بافوس القبرصية، لعدد من وكلاء السياحة والسفر وصحفيين، بهدف تسويق المدينة سياحيا، كانت أولى محطات الزيارة مدينة لارنكا، الواقعة على الشاطئ الجنوبي لجزيرة قبرص، وتمتاز بشواطئها الخلابة وأشجار نخيلها وفنادقها المتنوعة.
ويوجد في هذه المدينة كنيسية اريوس لازروس، احدى أهم الكنائس بالجزيرة والتي بُنيت في العام 850، أي بالعهد البيزنطي، وفي العام 1970 أعيد ترميمها بسبب حريق أصابها ليتم اكتشاف قبر لازروس، أحد أهم القساوسة، تحت أنقاضها، كما تم اكتشاف نبع بجانب القبر يطلق عليه "صديق المسيح".
ولا بد لزائر هذه المدينة أن يزور مسجد لارنكا الكبير، وقلعتها التي كانت تستخدم لحماية السواحل، وتشتمل على مركز إعدام تم فيه تنفيذ آخر حكم إعدام العام 1945.
مدينة بافوس، كانت المحطة الثانية للوفد، تلك المدينة التي تعتبر من أهم المنتجعات السياحية لما تتمتع به من مناظر طبيعة خلابة وطقس معتدل.
فهذه المدينة، الواقعة باتجاه الغرب من مدينة ليماسول، غنية بمعالمها الأثرية التي تعود بعضها إلى القرن الرابع قبل الميلاد، والتي كانت عاصمة خلال العهد الروماني، وتقع ضمن لائحة اليونسكو للتراث العالمي.
بينما تشتهر بالحلقوم (الراحة)، وفيها قرية يروس كيبو ومعناها الحدائق المقدسة (حدائق افروديت)، الحمضيات، علكة المستكة، الخروب الذي يعتبر الذهب الأسود بالنسبة لقبرص بالإضافة إلى أشجار الزيتون وزيت الزيتون.
وضمن هذه المنطقة يوجد دير القديس نيو فينيوس، المولود في العام 1056 وتوفي عن عمر يناهز الـ85 عاماً، وبجانبه هذا الدير بُنيت كنيسة "مريم العذراء" بعد مائتي عام من وفاة فينيوس.
ويحتوي الدير، الذي كان فينيوس يسكنه وقبره موجود بداخله، على رسومات تشتمل على عدة فترات من حياة النبي عيسى عليه السلام وبعض القسيسيين.
ولا بد لمرتاد هذه المدينة، المرشحة لتكون مدينة الثقافة الأوروبية لعام 2017، أن يزور حمامات "افروديت"، الهة الحب والجمال عند اليونان، والتي تقع بمنطقة اكامس، حيث يعتقد اليونانيين أن "افروديت" كانت تستحم وتستجم في هذه الحمامات الواقعة في غابة كثيفة الأشجار شمال غرب بافوس.
وحمامات افروديت عبارة عن حوض من المياه العذبة يرويه نبع متدفق من قلب الصخور.
وكانت مدينتا عمان وبافوس القبرصية وقعتا اتفاقية توأمة، خلال زيارة الرئيس القبرصي نيكوس اناسيادس للمملكة في شهر تشرين الثاني الماضي، تنص على التعاون الثنائي بين الجانبين وتبادل المعلومات ومشاركة الخبرات في مجال تخطيط المدن والبنية التحتية.
تقول المدير العام لشركة "الرويال تورز" سناء تادرس، إن شركتها تنظم هذه الرحلة بالتعاون مع الملكية الأردنية لوفد يضم 10 وكلاء سياحة وسفر بالمملكة وعددا من الصحفيين، بهدف التسويق السياحي للجانبين.
وتضيف أن "الرويال تورز"، التي تعتبر من الشركات الرائدة بمجال السياحة والسفر وتسويق البرامج السياحية، تهدف من هذه الزيارة إلى تسويق المملكة سياحياً واستقطاب سياحة وافدة إلى الأردن، وأيضاً تسويق مدينة بافوس سياحياً.
وتتابع تادرس، أن السياحة تبدأ في قبرص خلال الفترة الواقعة ما بين شهري آذار وحتى كانون الأول من كل عام، مشيرة إلى أن مدينة بافوس تمتاز بجمال طبيعتها ومناظرها الخلابة وما تحتويه من قلاع وكنائس ومعالم أثرية مر على بعضها آلاف الأعوام، فضلاً عن تنوع فنادقها وما تقدمه من برامج مختلفة أسعارها في متناول تقريباً جميع المواطنين.
المدير التنفيذي بهيئة تنشيط السياحة في بافوس ناسوس هادجي جورجيوس، من جهته يقول، إن بافوس مبنية على آثار مدينتين قديمتين هما "ماريو" و"سينوس" قبل 3 آلاف عام،
وتمتاز بتاريخ حضاري غني، إضافة إلى أنها من أجمل مناطق جزيرة قبرص.
ويضيف أن هذه المدينة، المشهورة بمطاعم السمك، تمتاز بهدوء وآمان قل نظيرهما، فيما تشتمل على فنادق فخمة ومتنوعة 7 نجوم وأخرى 5 و4 و3 نجوم، فضلاً عن بيوت وفلل خاصة للسياح.
ويوضح جورجيوس أن هناك طيرانا يوميا ما بين عمان وقبرص، إلا أن أسعار التذاكر من عمان إلى قبرص تعتبر "مرتفعة".
ويلفت إلى إزدياد أعداد السياح العرب لجزيرة قبرص في الأعوام الأخيرة، فيما يبلغ عدد السياح الأردنيين خلال شهري أيار وأيلول نحو ستة آلاف سائح.
عمدة بافوس "فيدين فيدونوس" بدوره يشير إلى العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، قائلاً :" نريد إدامة هذه العلاقات التاريخية وتطويرها وتعزيزها ليس على مستوى المسؤولين فقط بل على مستوى المواطنين".
ويبين أن الأردن يعتبر بوابة إلى الدول العربية، كما أن قبرص تعتبر جسراً إلى دول أوروبا، مضيفاً أن اتفاقية التوأمة ما بين عمان وبافوس ، تأكيد على تعزيز التعاون الثنائي المؤمل في المستقبل، وتعزيز التبادل بزيارة الوفود الرسمية وإبرام برنامج تعاون مشترك.
ويعبر زائروا جزيرة قبرص، الواقعة في المنطقة الشرقية لحوض البحر الأبيض المتوسّط وإلى الجنوب الشرقي من قارّة أوروبا وإلى الشمال الغربي من قارة آسيا ولا يبعدها عن الشواطئ العربية سوى حوالي 55 دقيقة فقط بالطيران، عن دهشتهم وإعجابهم بمدنها التي تحيط بها الجبال الخضراء بمنظر رائع وجميل.
--(بترا)
م خ /س ق
26/12/2015 - 01:20 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29