في يوم العمال .. هل تحقق الاضرابات العمالية مطالب اصحابها
2014/04/30 | 16:11:47
عمان 30 نيسان (بترا) - من رياض ابو زايدة - يشارك الاردن دول العالم غدا الخميس الاحتفال بعيد العمال العالمي ,الذي ياتي كل عام تقديرا لدور العمال الفاعل باعتبارهم المساهم الرئيس والفاعل في العملية الانتاجية وصولا الى تحقيق التنمية .
وبهذه المناسبة قال رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال مازن المعايطة الذي هنأ عمال المملكة في عيدهم ان الاتحاد سيبذل قصارى جهده في سبيل توفير الحياة الكريمة والحاجات الاساسية للعمال والتي من بينها ايجاد مناخ وبيئة عمل جيدة والتأمينات الاجتماعية والحماية الاجتماعية والاستقرار الوظيفي للحد من تفاقم مشكلة البطالة.
وحث على بذل المزيد من الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات من اجل مساعدة اليد العاملة المتعطلة على ايجاد فرص عمل تسهم في رفعة الاقتصاد الوطني وتدعم حركة الانتاج .
وبين المعايطة لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان عيد العمال لهذا العام فرصة للوقوف على بعض التحديات التي تواجه قطاع العمل والانتاج مشيرا الى انه رغم الاضرابات العمالية في بعض مواقع الانتاج الا ان الحوار الاجتماعي هو الحل الامثل والافضل للوصول الى الحلول المناسبة التي تكفل الاستمرارية بالشراكة الاجتماعية بين اطراف الانتاج جميعا.
واشار الى تحقيق الكثير من الانجازات خلال السنوات الخمس الاخيرة من عمر الحركة العمالية الاردنية ، وتمثل ذلك في توقيع ما يفوق الاربعمائة اتفاقية عمالية جماعية بين الادارات المختلفة والنقابات العمالية , يودع نسخ منها في وزارة العمل.
وقال انه وبموجب هذه الاتفاقيات , تحقق ما يزيد عن ستمائة مليون دينار كمكتسبات جديدة للعمل ، بفضل الحوار الاجتماعي الهادف والبناء القائم على الاحترام المتبادل واعتراف كل طرف بالدور المناط بالاخر.
وبين ان هذه الامتيازات كانت للقطاعات التي يوجد فيها تنظيمات نقابية، ويصل عدد العاملين فيها الى 450 الفا ، موضحا ان اقل اتفاقية عمالية كانت بمقدار 20 مليون دينار , وبالامتيازات ما بين مكآفات نهاية الخدمة والتأمين الصحي ومنح دراسية وصناديق ادخار وغيرها .
وقال النقابي العمالي المهندس محمود امين الحياري انه على الرغم من ان حجم الحركة الاحتجاجية للعمال وصل خلال العام 2013 الى 890 فعالية ما بين اضراب ووقفة احتجاجية واعتصام ، حققت 50 فعالية منها اهدافها فيما لم تحقق باقي الفعاليات غاياتها .
واوضح ان غالبية القوى العاملة العمالية في المملكة خارج اطار التنظيمات النقابية حيث تقدر نسبة هؤلاء بـ 96 بالمئة , وهذا يعود الى ان العاملين في القطاع العام يخضعون لنظام الخدمة المدنية الذي لم يتوافق حتى اللحظة مع القرار رقم 6 الصادر عن المحكمة الدستورية سنة 2013 والقاضي باحقية العاملين في القطاع العام بتكوين نقابات تمثلهم وتدافع عن مكتساباتهم .
واشار المهندس الحياري الى ان قانون العمل الاردني , نص على التصنيف المهني وحصره فقط في 17 نقابة عمالية ، مبينا ان التعديل الاخير الذي تم على القانون في العام 2011 رفع الحماية القانونية عن العمال عندما حصر النزاع العمالي نصاً "ذلك النزاع الذي ينشأ بين النقابة العامة وصاحب العمل" لذا فان الحركة الاحتجاجية يتم التعامل معها من قبل اصحاب العمل ووزارة العمل على انها فعاليات غير شرعية ومخالفة للقانون .
ورأى ان هناك ضروة ملحة الى استصدار قانون التنظيم النقابي لتنظيم شؤون القوى العاملة حتى يستقر حالها تشريعا بما يسمح لها بانشاء نقابات حقيقية وديموقراطية تمثل مصالحهم وقطاعاتهم .
واشار الى انه من خلال متابعته للشأن العمالي على مدى السنوات الاخيرة , جرت 22 محاولة انتحار وإيذاء نفس خلال العام 2013 بسبب انهاء العمل وعدم تلبية المطالب العمالية وعدم توفر فرص عمل ، مبينا ان هذا المؤشر مقلق برغم رفضنا جميعا لهذا السلوك بكل اشكاله من قبل البعض , الا ان العامل لم يلجأ اليه الا بعد ان وصل الى حالة من اليأس والافلاس من قبل ارباب العمل .
وقدم رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة عزام الصمادي التهنئة بهذه المناسبة الى عمال الأردن، متمنيا لقائد الوطن جلالة الملك عبد الله الثاني ولهم بان يكونوا بالف خير .
وقال انه في ظل الأزمة الأقتصادية التي تنعكس بشكل مباشر على العمال فانه لا بد من إعادة النظر بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة ، مشيرا الى رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني لرئيس الوزراء نهاية اذار الماضي والتي تطالب الحكومة بوضع خطة اقتصادية " .... لمعالجة هموم المواطنين وضمان الحياة الكريمة التي يستحقون، ....."
وبين الصمادي ضرورة مشاركة ممثلين عن العمال بوضع الخطة , اذ جاءت توجيهات جلالته واضحة في هذا السياق حيث قال : " .. ان نجاح هذه العملية مرهون باتباع نهج تشاركي وتشاوري مع جميع الجهات والفعاليات: من مؤسسات حكومية، ومجلس الأمة، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي, ... " مؤكدا اهمية قيام وزارة العمل بدورها بشكل فعال في ضبط سوق العمل .
واشار الى ان هناك زيادة في نسبة البطالة وتدنيا في الأجور خاصة أن الحدّ الأدنى للأجور 190 دينارا , وهذا الرقم لا يمكن أن يؤمن عيشاً كريماً للعامل الاردني ، وبالتالي لا بدّ من رفع الحد الأدنى للإجور بما يكفل عيشاً كريماً له وتأمين فرص عمل حقيقية للعمال .
وحول الإضرابات العمالية قال الصمادي : نعتقد انها وسيلة وليست غاية , وللتقليل منها, لا بدّ من تفعيل لغة الحوار الإجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة للوصول إلى تفاهمات بينها من خلال طاولة الحوار بما يخدم المصلحة الوطنية ومصالح العمال وأصحاب العمل , داعيا وزارة العمل الى القيام بدورها في تفعيل هذه اللغة واللجوء اليها قبل وقوع الإضراب ، لأنها معنية بالأمن الأجتماعي .
يتبع .. يتبع
-- ( بترا )
ر ز / ات
30/4/2014 - 12:54 م
30/4/2014 - 12:54 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43