في لقاء مع قاضي القضاة.. (بترا) تطرح أسئلة الاستثناء في سن الزواج والميراث والتخارج.... اضافة 2
2019/04/06 | 17:19:41
وهناك خشية من ان يدخلنا رفع سن الزواج في مشكلات جديدة على المجتمع الاردني لم يعهدها كازدياد الزواج غير الموثق والعرفي وما يترتب عليه من مسائل اثبات النسب واستغلال الفتيات خارج اطار القانون أو اللجوء الى الزواج خارج الاردن بعيدا عن اجراءات الحماية التي يفرضها القانون.
س: ولكن سماحتكم أظهرت نتائج دراسة نشرت مؤخرا تعرض الزوجات في هذا السن للعنف من قبل أزواجهن. ج: اطلعنا في دائرة قاضي القضاة على هذه الدراسة وما تضمنته من بيانات ولا بد أن أشير هنا إلى وجود جهات تتقصد تمرير عدد من المغالطات والتلاعب بالأرقام وخصائصها وعدم دقتها، وتوظيفها لأغراض خاصة بها، وما لفت الانتباه على سبيل المثال أن تقريرا نشر قبل ايام اعتبر ان فئة الزوجات في عمر (15- 19) سنة هن زوجات قاصرات وهذا لا يقول به أحد ومخالف لصريح القانون، حيث ان تلك الفئة تتضمن فتيات تجاوزن سن الرشد ما يدل على فساد الاستدلال بذكر أن العنف اللاحق بفئات عمرية مختلفة أنه متعلق بالقاصرات، ونسبوا في التقرير العنف إلى الأزواج مع ان الدراسة التي استقيت المعلومات منها تؤكد ان المقصود في الدراسة المسحية مرتكب العنف بكل فئاته من زوج وأب وأم وأخ وغيره، ما يؤكد ما ذكرته من تلاعب في المفاهيم والبيانات، إضافة إلى أن لنا ملاحظات كثيرة في الاصل على هذا النوع من الدراسات والأسئلة الخاصة بها، كما أن عدد الفتيات دون سن الرشد المشمولات بعينة الدراسة ما يقارب 60 فتاة فقط ولا يمكن بناء تصور حقيقي عن واقع مجتمعي استنادا لهذا الرقم من مجموع الفئة العمرية المعنية.
وما يستهجن في الدراسات المشار إليها وصف غيرة الزوج على زوجته وقوامة الزوج ورعايته لأسرته ورغبته بمعرفة مكان وجودها أنه نوع من أنواع التسلط واستعمال ألفاظ لا يعرف مدلولاتها في مجتمع كالمجتمع الأردني مثل مصطلح عنف القرين، فماذا تعني هذه الكلمة وإلى من تضاف؟ومن الغريب قيام عدد من هذه الجمعيات باستغلال حالات محددة كان مصير الزواج فيها الفشل وتضخيمها وخرق خصوصياتها وعرضها على المجتمع في الاعلام وكأنها هي الاصل وان كل حالات الزواج بهذه الصورة مصيرها الفشل وهم لا يكلفون انفسهم بعرض نسب هذه الحالات أو عرض لحالات النجاح والاستقرار للغالبية العظمى من هذه الحالات.
حق الانثى في الميراث س: ما هو الأساس الذي بني عليه تقسيم الإرث وما هي المعايير التي اعتمدها القانون في تحديد نصيب كل وارث ذكرا كان أو أنثى. ج: إن أحكام الإرث مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة، وبهذا فهي أحكام ثابتة لا مجال فيها للتبديل والتغيير، وبهذا يضمن المشرع التزام من يسري عليه حكم القانون بأحكامه باعتباره صورة من صور العبادة والتقرب إلى الله تعالى، فيمنع التعدي والتجاوز على حقوق الورثة الآخرين؛ لأن ذلك يعد تعديا على حكم الشرع الثابت وتغييرا لشرع الله وهو ما لا يقبله المسلم، قال تعالى " تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين" (النساء13و 14).
جاءت هذه الآيات تعقيبا على آيات الميراث من السورة لبيان أن هذا التقسيم حق خالص لله تعالى يثاب من يلتزمه ويعاقب من يخالفه، ولم يتركه سبحانه للاجتهاد البشري. كما أن حكم الله عدالة مطلقة وهذا أمر يقيني. وباستقراء النصوص القرآنية، نجد أن حالات الإرث وتحديد نصيب الوارث ينبني على العدالة التي يراها المشرع الحكيم في التوزيع والتقسيم، وهو الأعلم سبحانه، لا المساواة الظاهرية التي تبدو في ظاهر الأمر أنها عدالة، لذلك لم يجد الدارسون في التاريخ الإسلامي حتى يومنا هذا أي خلل أو نقص أو شائبة عيب في تقسيم الإرث. ولا بد ان نوضح شيئا مهما لا ينتبه اليه كثير من الناس في تعاطيهم مع كيفية التقسيم الإرثي وما الذي تراعيه الشريعة عند تحديد نصيب الورثة وهو مراعاة مجموعة من الاعتبارات لا معيار الذكورة والانوثة فقط كما هو مشهور عند كل من يتحدث في هذا الشأن فواحد من هذا المعايير درجة القرابة وقوتها بين الوارث والمورث لقول الله تعالى في الآية 11 من سورة النساء "آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما"، ومنها منظومة الالتزامات والحقوق التي رتبتها الشريعة على أفراد الاسرة الصغيرة أو الممتدة وخاصة الذكور منهم كمسؤوليات الإنفاق والرعاية ونفقات الزواج ومتطلبات انشاء بيت الزوجية، وبهذا فإن أي مساس بأي حالة من حالات الإرث سيكون له تأثير على هذه المسائل كلها. ومن المعايير المعتبرة في الإرث كذلك النظرة إلى تعاقب الأجيال وأثره في عمارة الكون، فمن كان من الورثة مستقبلا الحياة ويترتب عليه أعباء والتزامات ومسؤوليات كان نصيبه أكثر ممن يدبر عنها، فالإبن يرث أكثر من الجد ومن الأب، كما أن البنت ترث أكثر من الأب وأكثر من الجد. وبخصوص الجنس فإن المدقق في حالات الإرث يجد أن هناك حالات ترث فيها الأنثى ولا يرث فيه الذكر فتكون حاجبة له من الإرث، كما أن هناك حالات أخرى ترث الأنثى أكثر من الذكر، فتكون حاجبة له حجب نقصان، وفي حالات أخرى تتساوى حصتها مع حصة الذكر في الميراث، وفي حالات أخرى ترث أقل من الذكر وذلك وفقا للمعايير سالفة الذكر وليس اعتبار الذكورة والأنوثة فقط ، وفي هذه الحالة تحديدا يعتبر نصيبها هو المعيار والمقياس للآخرين لضمان ثباته وعدم نقصانه، فالإرث منظومة شرعية تتوافق وترتبط مع منظومة تشريعية متكاملة تؤخذ جملة واحدة وبنظرة كلية لا جزئية. يتبع... يتبع-- (بترا)
و م/ اح06/04/2019 14:19:41
س: ولكن سماحتكم أظهرت نتائج دراسة نشرت مؤخرا تعرض الزوجات في هذا السن للعنف من قبل أزواجهن. ج: اطلعنا في دائرة قاضي القضاة على هذه الدراسة وما تضمنته من بيانات ولا بد أن أشير هنا إلى وجود جهات تتقصد تمرير عدد من المغالطات والتلاعب بالأرقام وخصائصها وعدم دقتها، وتوظيفها لأغراض خاصة بها، وما لفت الانتباه على سبيل المثال أن تقريرا نشر قبل ايام اعتبر ان فئة الزوجات في عمر (15- 19) سنة هن زوجات قاصرات وهذا لا يقول به أحد ومخالف لصريح القانون، حيث ان تلك الفئة تتضمن فتيات تجاوزن سن الرشد ما يدل على فساد الاستدلال بذكر أن العنف اللاحق بفئات عمرية مختلفة أنه متعلق بالقاصرات، ونسبوا في التقرير العنف إلى الأزواج مع ان الدراسة التي استقيت المعلومات منها تؤكد ان المقصود في الدراسة المسحية مرتكب العنف بكل فئاته من زوج وأب وأم وأخ وغيره، ما يؤكد ما ذكرته من تلاعب في المفاهيم والبيانات، إضافة إلى أن لنا ملاحظات كثيرة في الاصل على هذا النوع من الدراسات والأسئلة الخاصة بها، كما أن عدد الفتيات دون سن الرشد المشمولات بعينة الدراسة ما يقارب 60 فتاة فقط ولا يمكن بناء تصور حقيقي عن واقع مجتمعي استنادا لهذا الرقم من مجموع الفئة العمرية المعنية.
وما يستهجن في الدراسات المشار إليها وصف غيرة الزوج على زوجته وقوامة الزوج ورعايته لأسرته ورغبته بمعرفة مكان وجودها أنه نوع من أنواع التسلط واستعمال ألفاظ لا يعرف مدلولاتها في مجتمع كالمجتمع الأردني مثل مصطلح عنف القرين، فماذا تعني هذه الكلمة وإلى من تضاف؟ومن الغريب قيام عدد من هذه الجمعيات باستغلال حالات محددة كان مصير الزواج فيها الفشل وتضخيمها وخرق خصوصياتها وعرضها على المجتمع في الاعلام وكأنها هي الاصل وان كل حالات الزواج بهذه الصورة مصيرها الفشل وهم لا يكلفون انفسهم بعرض نسب هذه الحالات أو عرض لحالات النجاح والاستقرار للغالبية العظمى من هذه الحالات.
حق الانثى في الميراث س: ما هو الأساس الذي بني عليه تقسيم الإرث وما هي المعايير التي اعتمدها القانون في تحديد نصيب كل وارث ذكرا كان أو أنثى. ج: إن أحكام الإرث مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة، وبهذا فهي أحكام ثابتة لا مجال فيها للتبديل والتغيير، وبهذا يضمن المشرع التزام من يسري عليه حكم القانون بأحكامه باعتباره صورة من صور العبادة والتقرب إلى الله تعالى، فيمنع التعدي والتجاوز على حقوق الورثة الآخرين؛ لأن ذلك يعد تعديا على حكم الشرع الثابت وتغييرا لشرع الله وهو ما لا يقبله المسلم، قال تعالى " تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين" (النساء13و 14).
جاءت هذه الآيات تعقيبا على آيات الميراث من السورة لبيان أن هذا التقسيم حق خالص لله تعالى يثاب من يلتزمه ويعاقب من يخالفه، ولم يتركه سبحانه للاجتهاد البشري. كما أن حكم الله عدالة مطلقة وهذا أمر يقيني. وباستقراء النصوص القرآنية، نجد أن حالات الإرث وتحديد نصيب الوارث ينبني على العدالة التي يراها المشرع الحكيم في التوزيع والتقسيم، وهو الأعلم سبحانه، لا المساواة الظاهرية التي تبدو في ظاهر الأمر أنها عدالة، لذلك لم يجد الدارسون في التاريخ الإسلامي حتى يومنا هذا أي خلل أو نقص أو شائبة عيب في تقسيم الإرث. ولا بد ان نوضح شيئا مهما لا ينتبه اليه كثير من الناس في تعاطيهم مع كيفية التقسيم الإرثي وما الذي تراعيه الشريعة عند تحديد نصيب الورثة وهو مراعاة مجموعة من الاعتبارات لا معيار الذكورة والانوثة فقط كما هو مشهور عند كل من يتحدث في هذا الشأن فواحد من هذا المعايير درجة القرابة وقوتها بين الوارث والمورث لقول الله تعالى في الآية 11 من سورة النساء "آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما"، ومنها منظومة الالتزامات والحقوق التي رتبتها الشريعة على أفراد الاسرة الصغيرة أو الممتدة وخاصة الذكور منهم كمسؤوليات الإنفاق والرعاية ونفقات الزواج ومتطلبات انشاء بيت الزوجية، وبهذا فإن أي مساس بأي حالة من حالات الإرث سيكون له تأثير على هذه المسائل كلها. ومن المعايير المعتبرة في الإرث كذلك النظرة إلى تعاقب الأجيال وأثره في عمارة الكون، فمن كان من الورثة مستقبلا الحياة ويترتب عليه أعباء والتزامات ومسؤوليات كان نصيبه أكثر ممن يدبر عنها، فالإبن يرث أكثر من الجد ومن الأب، كما أن البنت ترث أكثر من الأب وأكثر من الجد. وبخصوص الجنس فإن المدقق في حالات الإرث يجد أن هناك حالات ترث فيها الأنثى ولا يرث فيه الذكر فتكون حاجبة له من الإرث، كما أن هناك حالات أخرى ترث الأنثى أكثر من الذكر، فتكون حاجبة له حجب نقصان، وفي حالات أخرى تتساوى حصتها مع حصة الذكر في الميراث، وفي حالات أخرى ترث أقل من الذكر وذلك وفقا للمعايير سالفة الذكر وليس اعتبار الذكورة والأنوثة فقط ، وفي هذه الحالة تحديدا يعتبر نصيبها هو المعيار والمقياس للآخرين لضمان ثباته وعدم نقصانه، فالإرث منظومة شرعية تتوافق وترتبط مع منظومة تشريعية متكاملة تؤخذ جملة واحدة وبنظرة كلية لا جزئية. يتبع... يتبع-- (بترا)
و م/ اح06/04/2019 14:19:41