في لقاء مع قاضي القضاة.. (بترا) تطرح أسئلة الاستثناء في سن الزواج والميراث والتخارج.... اضافة اولى
2019/04/06 | 17:08:55
س: ما هي الاضرار المتوقعة اذا تم إغلاق باب الاستثناء في سن الزواج؟ ج: لا شك أن الضوابط التي وضعتها دائرة قاضي القضاة تحقق المصلحة المرجوة من الزواج، كما أن إغلاق باب الاستثناء يفتح مفسدة اجتماعية وخلقية، وفقا لنتائج دراسة اعدتها دائرة قاضي القضاة شارك فيها مختصون من علماء الشريعة والقانون وأطباء وخبراء نفس واجتماع.
وخلصت الدراسة الى انه ونتيجة للإجراءات الجديدة التي اعتمدتها دائرة قاضي القضاة عام 2018، فقد انخفضت نسبة الزواج دون سن 18 الى 25 بالمئة عام 2018عن العام الذي سبقه، حيث تمر طلبات الزواج بتدقيق واجراءات عديدة وطويلة قبل أن تعود الى المحكمة المختصة لإصدار قرار قضائي بالإذن وفق الشروط التي أقرت في المعاملة والتعليمات الخاصة بذلك.
س: سماحتكم ما هو الوضع التشريعي في مجلس الأمة الآن، وما هو رأي الدائرة في المقترحات؟ج: لما عرضت هذه المادة من قانون الأحول الشخصية على مجلس الأمة أقر مجلس النواب المادة بنفس الفلسفة التي جاء بها نص القانون وعدل الصياغة لتصبح "بلغ السادسة عشرة سنة شمسية من عمره" بدلا من أتم الخامسة عشرة وذلك لبيان أن طرفي العقد قد دخلا في السادسة عشرة، خلافا لما قد يتوهمه البعض من أن الزواج هو في سن الخامسة عشرة، وكان لمجلس الأعيان وجهة نظر أخرى وهي اقتراح رفع سن الزواج سنة واحدة مع الابقاء على الاستثناء فوق ذلك الى بلوغ سن الرشد وهذا هو جوهر الخلاف بين المجلسين.
س: وما رأيكم في ذلك؟س: نحن في دائرة قاضي القضاة ومن خلال الواقع العملي واطلاعنا على أحوال المواطنين والمقيمين من غير الاردنيين وقضاياهم، نرى ان المصلحة الوطنية والسلم الاجتماعي يكمن في تأييد قرار النواب، ولا بد من الاشارة هنا الى ان مجلس الاعيان الموقر حصل فيه نقاش مهم حول الموضوع وكان هناك اتجاه لعدد كبير من السادة الاعيان يرون فيه ما يراه النواب ونخص بالذكر تلك المخالفة القانونية التي ابداها العين نائل الكباريتي وايدها أكثر من 20 من الاعيان الحاضرين للجلسة والتي تحمل رؤية واضحة للمسألة وتضمنت المخالفة المبررات لتأييد قرار النواب في المادتين 10 و18 ونصها: 1 - ان مجلس الأعيان قبل بمبدأ الاستثناء في سن الزواج بموافقته على سنتين دون سن الرشد والمجلس مقتنع بضرورة وجود هذا الاستثناء ولذا اقره وإبقاء المادة كما وردت من النواب يأتي في هذا السياق .
2 - الفئة العمرية من بلغ 16 الى اتم 16 هي الاقل في التقدم بطلبات الزواج وعددها قليل، وبحسب الإحصائيات الرسمية هي اقل من 2 بالمئة من الفئة العمرية من الفتيات ولا يوجد من الذكور من يشمله ذلك سوى حالة واحدة في السنة كمعدل لأسباب نادرة، وهذه النسبة القليلة لا تشكل ظاهرة ولا خطرا على منظومة الحماية للفتيات، بل على العكس فإن توفير الحماية للفتيات في هذه الفئة العمرية يقتضي ان تبقى الإجراءات الخاصة بهم تحت نظر الدولة واجهزتها وتحت رقابة القضاء وضمن الإجراءات المشددة والاستثنائية التي تدرس الحالات وتمر بمجموعة من الموافقات.
3 - ان اغلاق الباب امام هذه الحالات القليلة وبقاء الأسباب والمبررات والدوافع للذهاب للزواج لأسباب اجتماعية أو ثقافية أو امنية أو غيرها سيؤدي الى جعل زواجها غير موثق وخارج مظلة القانون أو خارج اطار الحماية التي توفرها التعليمات أو اللجوء للزواج خارج الاردن في بلدان مجاورة، وهذا ضرره اكبر واخطر على الفتيات.
4 - ربما يؤدي المنع في حالات تستوجب الموافقة الى حدوث خلل في المجتمع وحالات من العنف المجتمعي والجرائم وفقدان حق الاطفال في بعض الحالات بالنسب الشرعي ونقل المشكلة الى الاجراءات الادارية والتوقيف وغيرها من الامور التي تثير جدلا في اوساط الحقوقيين.
5 - المصلحة تكمن في ترك سلطة تقديرية للقضاء لمعالجة الحالات الضرورية والاستثنائية.
6 - مقترح النواب لا يتعارض مع الاطار الدولي وهناك دول كثيرة تطبق الاستثناء وفق اشتراطات كما هو لدينا.
ولعل الخطورة في التعديل المقترح من قبل الأعيان اضافة لما ذكر أنه قد يوصل رسالة إلى هذه الفئة، مؤداها ان المشرّع غير معني باحتياجاتها وانه يتجاهلها لأن صوتها غير مسموع بسبب أوضاعها وعددها لأنها تمثل أقل من 2 بالمئة من الفئة العمرية المعنية، والأولى أن يتصدى القانون لمعالجة مختلف الظروف لأن هؤلاء الناس موجودون في المجتمع ولا يمكن إلغاؤهم أو تجاهل متطلباتهم، والأولى كذلك ان تعالج الدولة بكل مؤسساتها ظروفهم والأسباب التي تذهب بهم إلى قرار الزواج في هذا السن وان توفر الحماية وتحقق مطالب الفئات كلها وان كانت قليلة العدد وهذا شأن الأغلبية في العالم التي تحمي حقوق الاقليات على فرض النظر لهذه المسالة من هذا الجانب مع الفارق، كما أن هذه الفلسفة هي ما تذهب اليه كل الدول في العالم في تشريعاتها سواء اعتبرت في نظر البعض متقدمة متحضرة أو غير ذلك و بما فيها الدول المتقدمة اقتصاديا حيث لم تغلق باب الاستثناء قبل الثامنة عشرة وقيدت هذا الاستثناء بموافقات قضائية وفي سن أدنى من الذي أقره قانوننا الاردني .
يتبع... يتبع -- (بترا)
و م/ اح06/04/2019 14:08:55
وخلصت الدراسة الى انه ونتيجة للإجراءات الجديدة التي اعتمدتها دائرة قاضي القضاة عام 2018، فقد انخفضت نسبة الزواج دون سن 18 الى 25 بالمئة عام 2018عن العام الذي سبقه، حيث تمر طلبات الزواج بتدقيق واجراءات عديدة وطويلة قبل أن تعود الى المحكمة المختصة لإصدار قرار قضائي بالإذن وفق الشروط التي أقرت في المعاملة والتعليمات الخاصة بذلك.
س: سماحتكم ما هو الوضع التشريعي في مجلس الأمة الآن، وما هو رأي الدائرة في المقترحات؟ج: لما عرضت هذه المادة من قانون الأحول الشخصية على مجلس الأمة أقر مجلس النواب المادة بنفس الفلسفة التي جاء بها نص القانون وعدل الصياغة لتصبح "بلغ السادسة عشرة سنة شمسية من عمره" بدلا من أتم الخامسة عشرة وذلك لبيان أن طرفي العقد قد دخلا في السادسة عشرة، خلافا لما قد يتوهمه البعض من أن الزواج هو في سن الخامسة عشرة، وكان لمجلس الأعيان وجهة نظر أخرى وهي اقتراح رفع سن الزواج سنة واحدة مع الابقاء على الاستثناء فوق ذلك الى بلوغ سن الرشد وهذا هو جوهر الخلاف بين المجلسين.
س: وما رأيكم في ذلك؟س: نحن في دائرة قاضي القضاة ومن خلال الواقع العملي واطلاعنا على أحوال المواطنين والمقيمين من غير الاردنيين وقضاياهم، نرى ان المصلحة الوطنية والسلم الاجتماعي يكمن في تأييد قرار النواب، ولا بد من الاشارة هنا الى ان مجلس الاعيان الموقر حصل فيه نقاش مهم حول الموضوع وكان هناك اتجاه لعدد كبير من السادة الاعيان يرون فيه ما يراه النواب ونخص بالذكر تلك المخالفة القانونية التي ابداها العين نائل الكباريتي وايدها أكثر من 20 من الاعيان الحاضرين للجلسة والتي تحمل رؤية واضحة للمسألة وتضمنت المخالفة المبررات لتأييد قرار النواب في المادتين 10 و18 ونصها: 1 - ان مجلس الأعيان قبل بمبدأ الاستثناء في سن الزواج بموافقته على سنتين دون سن الرشد والمجلس مقتنع بضرورة وجود هذا الاستثناء ولذا اقره وإبقاء المادة كما وردت من النواب يأتي في هذا السياق .
2 - الفئة العمرية من بلغ 16 الى اتم 16 هي الاقل في التقدم بطلبات الزواج وعددها قليل، وبحسب الإحصائيات الرسمية هي اقل من 2 بالمئة من الفئة العمرية من الفتيات ولا يوجد من الذكور من يشمله ذلك سوى حالة واحدة في السنة كمعدل لأسباب نادرة، وهذه النسبة القليلة لا تشكل ظاهرة ولا خطرا على منظومة الحماية للفتيات، بل على العكس فإن توفير الحماية للفتيات في هذه الفئة العمرية يقتضي ان تبقى الإجراءات الخاصة بهم تحت نظر الدولة واجهزتها وتحت رقابة القضاء وضمن الإجراءات المشددة والاستثنائية التي تدرس الحالات وتمر بمجموعة من الموافقات.
3 - ان اغلاق الباب امام هذه الحالات القليلة وبقاء الأسباب والمبررات والدوافع للذهاب للزواج لأسباب اجتماعية أو ثقافية أو امنية أو غيرها سيؤدي الى جعل زواجها غير موثق وخارج مظلة القانون أو خارج اطار الحماية التي توفرها التعليمات أو اللجوء للزواج خارج الاردن في بلدان مجاورة، وهذا ضرره اكبر واخطر على الفتيات.
4 - ربما يؤدي المنع في حالات تستوجب الموافقة الى حدوث خلل في المجتمع وحالات من العنف المجتمعي والجرائم وفقدان حق الاطفال في بعض الحالات بالنسب الشرعي ونقل المشكلة الى الاجراءات الادارية والتوقيف وغيرها من الامور التي تثير جدلا في اوساط الحقوقيين.
5 - المصلحة تكمن في ترك سلطة تقديرية للقضاء لمعالجة الحالات الضرورية والاستثنائية.
6 - مقترح النواب لا يتعارض مع الاطار الدولي وهناك دول كثيرة تطبق الاستثناء وفق اشتراطات كما هو لدينا.
ولعل الخطورة في التعديل المقترح من قبل الأعيان اضافة لما ذكر أنه قد يوصل رسالة إلى هذه الفئة، مؤداها ان المشرّع غير معني باحتياجاتها وانه يتجاهلها لأن صوتها غير مسموع بسبب أوضاعها وعددها لأنها تمثل أقل من 2 بالمئة من الفئة العمرية المعنية، والأولى أن يتصدى القانون لمعالجة مختلف الظروف لأن هؤلاء الناس موجودون في المجتمع ولا يمكن إلغاؤهم أو تجاهل متطلباتهم، والأولى كذلك ان تعالج الدولة بكل مؤسساتها ظروفهم والأسباب التي تذهب بهم إلى قرار الزواج في هذا السن وان توفر الحماية وتحقق مطالب الفئات كلها وان كانت قليلة العدد وهذا شأن الأغلبية في العالم التي تحمي حقوق الاقليات على فرض النظر لهذه المسالة من هذا الجانب مع الفارق، كما أن هذه الفلسفة هي ما تذهب اليه كل الدول في العالم في تشريعاتها سواء اعتبرت في نظر البعض متقدمة متحضرة أو غير ذلك و بما فيها الدول المتقدمة اقتصاديا حيث لم تغلق باب الاستثناء قبل الثامنة عشرة وقيدت هذا الاستثناء بموافقات قضائية وفي سن أدنى من الذي أقره قانوننا الاردني .
يتبع... يتبع -- (بترا)
و م/ اح06/04/2019 14:08:55