في لقاء مع قاضي القضاة.. (بترا) تطرح أسئلة الاستثناء في سن الزواج والميراث والتخارج
2019/04/06 | 16:59:15
عمان 6 نيسان (بترا) وفاء مطالقة- يدور جدل بين جهات عدة حول أمور تتعلق بالمرأة وحقوقها في الاردن، بعضها يرى ان هناك انتهاكا لبعض هذه الحقوق، وليس غريبا أن يظهر خلاف حول هذه القضية بين أعضاء في مجلس الامة قبيل التصويت على المواد القانونية المتعلقة بالاستثناء في سن الزواج، عدا عن اتهام الاردنيين بظلم الإناث في الميراث وإجبارهن على التخارج بالتنازل عن حقوقهن، متناسين وجود رقابة قضائية على التقسيم وبيان الحصص الإرثية لكل وارث. وفي لقاء لـ (بترا) مع سماحة قاضي القضاة الشيخ عبد الكريم الخصاونة، أكد أن كثيرين ممن يتحدثون في ذلك غير مطلعين على الواقع التشريعي والقانوني والتطوير والتحديث الذي تم على هذه المنظومة خلال العقد السابق، موضحا ان كثيرين ممن يتعاطون هذه الموضوعات في الوقت الحالي لا يستندون الى حقائق او بينات، وربما يقصدون موروثات اجتماعية قديمة تغيرت بناء على تغير الثقافة او الحاجة او التشريعات الناظمة للعملية.
ويؤكد سماحته ان ابتعادا عن الدقة واجتزاء للمعلومات أو جهلا بها أدى إلى خلل في الطرح، مشيرا الى ان بقاء الاستثناء المقترح في سن الزواج ضرورة تقتضيها المصلحة المتعلقة بالحالة نفسها.
سماحته بين – خلال اللقاء - أن أحكام الإرث مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة وبهذا فهي أحكام ثابتة لا مجال فيها للتبديل والتغيير، وبهذا يضمن المشرع التزام من يسري عليه حكم القانون بأحكامه باعتباره صورة من صور العبادة والتقرب إلى الله، فيمنع ذلك التعدي والتجاوز على حقوق الورثة الآخرين لأنه يعد تعديا على حكم الشرع الثابت وتغييرا لشرع الله.
وفيما يلي نص اللقاء: موضوع الاستثناء في سن الزواج والخلاف الدائر في مجلس الامة س: في ظل ما يثار الآن في مجلس الأمة قبيل التصويت على المواد القانونية المتعلقة بالإذن بالزواج لمن هم دون الثامنة عشرة، السؤال الموجه لسماحتكم هل في هذا الزواج مصلحة أم ضرر لهذه الفئة العمرية، وما هو البيان القانوني والشرعي في هذا الأمر؟ج : أولا من حيث الأصل نص قانون الأحوال الشخصية في المادة 10/ أ منه على "يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين، وأن يتم كل منهما ثماني عشرة سنة شمسية من عمره" وبناء عليه فقد جعل القانون الأصل في عمر الزوجين أن يكونا قد أتما ثماني عشرة سنة شمسية أي ميلادية وهذه في الاحوال الطبيعية.
ولكن وحيث ان القانون يخاطب عموم الناس ويعالج كل الحالات المتصورة والمشاكل التي قد تواجه المجتمع ولا يشرع لفئة معينة فقط، ولذلك فهو يجب ان يشمل كل فئات المجتمع في الوطن كله وان يلبي مختلف ثقافات المجتمع واتجاهاته وحاجاته، ولذا فقد احتاط القانون لأية ظروف خاصة قد تطرأ على الأسر التي تجعل من قرار الموافقة على الزواج مصلحة ملحة لمن لم يبلغوا الثامنة عشرة لأسباب وضرورات اجتماعية وأخلاقية تستلزم حلاً بجلب مصلحة ودفع مفسدة .
وعليه أجاز القانون للقاضي أن يؤذن بتزويج من أكمل الخامسة عشرة بالفقرة ب من المادة 10 وفقاً لتعليمات يصدرها قاضي القضاة لهذه الغاية وعليه تكون هذه المادة بينت أن الإذن بالزواج يكون لضرورات تقتضيها المصلحة فقط، وقد وضعت دائرة قاضي القضاة التعليمات الناظمة لزواج هذه الفئة العمرية وهي الكفاءة والمقدرة المالية على دفع النفقة والمهر والتحقق من الرضا والاختيار التامين، والتحقق من وجود المصلحة والمنفعة، ودفع مفسدة، وان لا يتجاوز فارق العمر 15 سنة، وان لا يكون الخاطب متزوجا، وان لا يكون الزواج سببا للانقطاع عن الدراسة، وإفهام المخطوبة حقها في الاشتراط، وموافقة الولي، وان لا يقل المهر عن مهر المثل.
ويتم التحقق من انطباق هذه الشروط من خلال تحققات تجريها المحكمة الابتدائية الشرعية وتدقق من لجنة من القضاة الشرعيين في مستوى اعلى وبعد دراسة لكل حالة من عدد من المختصين في علم النفس والاجتماع العاملين في مكاتب الإصلاح الأسري للتنسيب بالرأي النهائي من قبل مديرية متخصصة في الدائرة لهذه الغاية.
وبقاء الاستثناء يتوافق مع احكام القانون المدني الذي نص على أن للمحكمة أن ترشد من أكمل الخامسة عشرة من عمره لغايات محددة، ويكون بهذا القرار كالبالغ سن الرشد حيث إن سن الخامسة عشرة هو سن البلوغ الحكمي في الفقه الإسلامي، وهو ما اكدته اتفاقية حقوق الطفل التي عرّفت الطفل بأنه كل من هو دون سن 18 ما لم يرشد قبل ذلك وفقا للقانون المنطبق عليه.
يتبع.. يتبع -- (بترا)
و م/اح06/04/2019 13:59:15
ويؤكد سماحته ان ابتعادا عن الدقة واجتزاء للمعلومات أو جهلا بها أدى إلى خلل في الطرح، مشيرا الى ان بقاء الاستثناء المقترح في سن الزواج ضرورة تقتضيها المصلحة المتعلقة بالحالة نفسها.
سماحته بين – خلال اللقاء - أن أحكام الإرث مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة وبهذا فهي أحكام ثابتة لا مجال فيها للتبديل والتغيير، وبهذا يضمن المشرع التزام من يسري عليه حكم القانون بأحكامه باعتباره صورة من صور العبادة والتقرب إلى الله، فيمنع ذلك التعدي والتجاوز على حقوق الورثة الآخرين لأنه يعد تعديا على حكم الشرع الثابت وتغييرا لشرع الله.
وفيما يلي نص اللقاء: موضوع الاستثناء في سن الزواج والخلاف الدائر في مجلس الامة س: في ظل ما يثار الآن في مجلس الأمة قبيل التصويت على المواد القانونية المتعلقة بالإذن بالزواج لمن هم دون الثامنة عشرة، السؤال الموجه لسماحتكم هل في هذا الزواج مصلحة أم ضرر لهذه الفئة العمرية، وما هو البيان القانوني والشرعي في هذا الأمر؟ج : أولا من حيث الأصل نص قانون الأحوال الشخصية في المادة 10/ أ منه على "يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين، وأن يتم كل منهما ثماني عشرة سنة شمسية من عمره" وبناء عليه فقد جعل القانون الأصل في عمر الزوجين أن يكونا قد أتما ثماني عشرة سنة شمسية أي ميلادية وهذه في الاحوال الطبيعية.
ولكن وحيث ان القانون يخاطب عموم الناس ويعالج كل الحالات المتصورة والمشاكل التي قد تواجه المجتمع ولا يشرع لفئة معينة فقط، ولذلك فهو يجب ان يشمل كل فئات المجتمع في الوطن كله وان يلبي مختلف ثقافات المجتمع واتجاهاته وحاجاته، ولذا فقد احتاط القانون لأية ظروف خاصة قد تطرأ على الأسر التي تجعل من قرار الموافقة على الزواج مصلحة ملحة لمن لم يبلغوا الثامنة عشرة لأسباب وضرورات اجتماعية وأخلاقية تستلزم حلاً بجلب مصلحة ودفع مفسدة .
وعليه أجاز القانون للقاضي أن يؤذن بتزويج من أكمل الخامسة عشرة بالفقرة ب من المادة 10 وفقاً لتعليمات يصدرها قاضي القضاة لهذه الغاية وعليه تكون هذه المادة بينت أن الإذن بالزواج يكون لضرورات تقتضيها المصلحة فقط، وقد وضعت دائرة قاضي القضاة التعليمات الناظمة لزواج هذه الفئة العمرية وهي الكفاءة والمقدرة المالية على دفع النفقة والمهر والتحقق من الرضا والاختيار التامين، والتحقق من وجود المصلحة والمنفعة، ودفع مفسدة، وان لا يتجاوز فارق العمر 15 سنة، وان لا يكون الخاطب متزوجا، وان لا يكون الزواج سببا للانقطاع عن الدراسة، وإفهام المخطوبة حقها في الاشتراط، وموافقة الولي، وان لا يقل المهر عن مهر المثل.
ويتم التحقق من انطباق هذه الشروط من خلال تحققات تجريها المحكمة الابتدائية الشرعية وتدقق من لجنة من القضاة الشرعيين في مستوى اعلى وبعد دراسة لكل حالة من عدد من المختصين في علم النفس والاجتماع العاملين في مكاتب الإصلاح الأسري للتنسيب بالرأي النهائي من قبل مديرية متخصصة في الدائرة لهذه الغاية.
وبقاء الاستثناء يتوافق مع احكام القانون المدني الذي نص على أن للمحكمة أن ترشد من أكمل الخامسة عشرة من عمره لغايات محددة، ويكون بهذا القرار كالبالغ سن الرشد حيث إن سن الخامسة عشرة هو سن البلوغ الحكمي في الفقه الإسلامي، وهو ما اكدته اتفاقية حقوق الطفل التي عرّفت الطفل بأنه كل من هو دون سن 18 ما لم يرشد قبل ذلك وفقا للقانون المنطبق عليه.
يتبع.. يتبع -- (بترا)
و م/اح06/04/2019 13:59:15