فيروز لابطال معركة الكرامة : صوتي لاجل الحق والجهاد (اضافة اولى واخيرة )
2015/03/20 | 12:49:55
وتستذكر الدكتورة أماني غازي جرار مقولة خالدة للراحل المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه "لقد مثلت معركة الكرامة بأبعادها المختلفة منعطفاً هاماً في حياتنا ذلك أنها هزت بعنف أسطورة القوات الإسرائيلية كل ذلك بفضل إيمانكم وبفضل ما قمتم به من جهد وما حققتم من تنظيم حيث أعدتم إحكام حقوقكم وأجدتم استخدام السلاح الذي وضع في أيديكم وطبقتم الجديد من الأساليب والحديث من الخطط وإنني لعلى يقين بأن هذا البلد سيبقى منطلقاً للتحرير ودرعاً للصمود وموئلاً للنضال والمناضلين يحمى بسواعدهم ويذاد عنه بأرواحهم وإلى النصر في يوم الكرامة الكبرى والله معكم".
وتؤكد جرار ان معركة الكرامة هي معركة نصر وعز حقيقيين ، فقد احتسب في التأريخ يوم 21 آذار 1968 يوم فخر للاردنيين ، حيث تصدت قوات الجيش العربي الأردني لهجوم الاحتلال الاسرائيلي ، وانتهت المعركة لتعلن فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أي من أهدافها العسكرية ، وأثبت العسكري الأردني قدرته على تجاوز الأزمات السياسية، وقدرته على الثبات وإبقاء روح قتالية عالية وتصميم وإرادة على تحقيق النصر.
وتقول إذا كانت التربية الوطنية عبارة عن جملة الافعال والآثار التي يحدثها بإرادته قائد انسان في شعبه، فقد حققت ذلك جوهرا بمعنى الكلمة القيادة الهاشمية ، وقد ترجم ذلك فعلا الجيش العربي الباسل أصحاب العراقة والمجد وحماة الوطن.
ويقول القاص والاديب نايف النوايسة ان قيمة واهمية معركة الكرامة انها ردت الاعتبار للاردنيين وجيشهم العربي، كونها جاءت عقب هزيمة العرب في حرب حزيران العام 1967 التي كونت إحساسا لدى المواطن العربي بالخذلان وفقدان الثقة بمؤسساته .
ويضيف النوايسة هنا اصبح للكرامة معنى والثقة بالنفس لامة مجروحة وبينت للعالم ان امة العرب قادرة على صنع المعجزات اذا جمعت صفوفها وتجاوزت مشاكلها وحشدت لعدوها ما يكسر شوكته، إن هزيمة العدو الصهيوني في الكرامة هي إعادة الروح للأمة من المحيط الى الخليج واسترداد للثقة المفقودة بقدرة الجيوش العربية على المواجهة.. كما ان هذه المعركة عززت اللحمة بين الشعبين الاردني والفلسطيني.
ويقول لقد افزعت الكرامة العدو واخافته وراح يعيد حساباته السياسية واستراتيجياته العسكرية وهو الذي يظن نفسه الأقوى في المنطقة وادرك جيدا ان الجيش العربي الاردني يملك الشجاعة والثقة بالنفس وهو قادر على فعل الاعاجيب اذا توفرت له ترسانة اسلحة قادرة، مؤكدا ان معركة الكرمة اعادت الاعتبار للأمة التي حرجت ذليلة وجريحة في نكسة حزيران، حيث كان الرد الاردني قوياً وحاسما وتاريخيا..
ومن جانبه يقول الناقد محمد المشايخ عضو الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين: في الوقت الذي امتلأت فيه المكتبة العربية بكم هائل من النصوص الإبداعية التي تبكي ويلات هزيمة الخامس من حزيران1967، ولـّد الانتصار الذي حققته القيادة الهاشمية والجيش العربي المصطفوي في معركة الكرامة نصوصا تملأ الدنيا فرحا وزهوا، جمع بعضها الناقد قاسم محمد الدروع في كتابه(صدى معركة الكرامة في الشعر).
ويضيف المشايخ ولأن المنتصر يُستقبل بالورود عادة، فقد استقبل أدباء الأردن والعرب وهيئاتهم الثقافية هذا النصر وما زالوا يحتفلون في كل عام به، معبرين عن امتنانهم البالغ للقيادة التي كانت تقف خلفه ، وللشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل إنجازه ، هذا نصر يبعث على الفخار والإعتزاز، ويؤكد البطولة والرجولة والتلاحم بين القيادة الهاشمية الفذة والشعب، ويرفع المعنويات لتحقيق المزيد من البطولات في حالات الحرب والسلم أيضا.
ومن وجهة نظر الكاتبة الجزائرية المقيمة في المملكة خيرة بلقصير فان معركة الكرامة هي تمخض حقيقي لما بعد الهزيمة 67 لبلوغ الانتصار كذلك الذي سجله التاريخ في اليرموك والقادسية وحطين ، وتقول ان تلك الدماء التي سالت هي أهم الوثائق الأدبية التي لا يمكن أن يبلغ أوجها قلم، وكما هي استثناء حربي عسكري ما بعد النكسة .
وتؤكد بلقصير ان معركة الكرامة هي أيضا استثناء أدبي فني ومخزون روحاني ولغوي إذ ترقى إلى مكانة عالية لتعكس الموروث الثقافي والإبداعي الذي استعان به الكتاب الأردنيون والعرب على حد سواء في القصيدة الموزونة والحرة والنثر وأيضا العمل الروائي لتشكل صرخة وجود وليس صرخة عاطفية فحسب .
واعتبر الشاعر مصطفى الخشمان معركة الكرامة أنها أثرت الأدب الاردني والأدب العربي من حيث الاغاني والموسيقى والرواية وكل ما له علاقة بالبطولة ، مؤكدا ان الأغاني ما تزال تتغنى وتمجد بطولات قواتنا الباسلة وتمجد قواتنا المسلحة، مبينا انه ومنذ معركة الكرامة ما يزال الادباء يتسابقون بتمجيد هذه المناسبة من خلال نظم الشعر والقصص البطولية ورسم اللوحات التشكيلية وسواها من الابداعات السمعية البصرية والترانيم الموسيقية التي تحتفي بنصر الكرامة وتضحيات الشهداء الابرار.
--(بترا)
ت ن / ن ح /ه / س ط
20/3/2015 - 10:21 ص
20/3/2015 - 10:21 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43