فنانون عرب يتسلحون بالرسم والموسيقى لمحاربة التطرف والإرهاب
2016/11/21 | 19:47:47
للصحف فقط... للصحف فقط
عمان 12 تشرين الثاني (بترا)- انطلقت في الجامعة الأردنية، اليوم الاثنين، فعاليات مؤتمر وملتقى الفنون الدولي الأول، الذي تنظمه كلية الفنون والتصميم برعاية سمو الأميرة وجدان الهاشمي بعنوان "الفنون في مواجهة التطرف والإرهاب".
والمؤتمر الذي حظي بمشاركة محليّة وعربية ودولية واسعة لباحثين وفنانين مرموقين جاء أشبه بالتظاهرة الفنية التي جمعت كل أشكال الفنون "البصرية والموسيقية والمسرح"، للتأكيد على أن للفن رسالة، هي رسالة أمن وسلام يمكن من خلالها نقل الأفكار التي تنادي بالاعتدال والاتزان بعيدا عن أي تطرف أو غلو.
ويسعى المؤتمر، الذي تمتد فعالياته أربعة أيام، إلى تشجيع الباحثين والفنانين على الاستمرار في نشر وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار ومواجهة التطرف بكافة أشكاله، وترجمة أنواع الفنون التي يحترفونها إلى رسائل تنادي بالتسامح والاعتدال والمحبة والسلام.
وأعربت الأميرة وجدان، في كلمة لها خلال حفل الافتتاح، عن اعتزازها بالمشاركين من باحثين وفنانين من مختلف دول المنطقة، الذين سيعرضون، خلال المؤتمر، أفكارهم ومقترحاتهم التي تندد بالعنف بمنتهى الموضوعية وضمن أجواء تسودها الحرية والوئام.
ولفتت سموها إلى المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، الذي يعد معلما فنيا يضم في جنباته تحفا فنية لفنانين عرب وعالميين معاصرين.
من جهته، قال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عزمي محافظة، إن الفن لم يقف يوما مكتوف الأيدي في وجه الإرهاب وانتشاره، إذ عبر الفنانون العالميون عبر التاريخ بأعمالهم الفنية عن فكرهم المضاد للتطرف والاستبداد، وجسدوا في لوحاتهم صورة الإرهاب والعنف، ووثقوا فنيا في لوحات تشكيلية وأعمال نحت الواقع المؤلم.
وأشار إلى دور الفن في إشاعة قيم التسامح والفهم وقبول الآخر والتي لا تتحول إلى سلوك واقعي إلا بالممارسة والتدريب عبر فضاء إنساني تخلقه المجالات الإبداعية ومن ضمنها المجال الفني.
بدوره، أعرب رئيس المؤتمر عميد كلية الفنون والتصميم في الجامعة الدكتور أيمن تيسير عن أمله في أن يجسد المؤتمر رسالة كلية الفنون والتصميم في نقل الخبرات العلمية والعملية من أساتذتها الذين صقلوا مواهبهم الفنية بالدراسة الأكاديمية لطلبة الكلية ليستطيعوا بدورهم استخدام الفنون بكافة أشكالها كوسيلة مهمة في التعبير عن آرائهم وأفكارهم بأسلوب حضاري وراق.
من جهته، أشار أستاذ الدراما ورئيس قسم التلفزيون في المعهد العالي للفنون المسرحية في دولة الكويت الدكتور فيصل القحطاني، في كلمة له نيابة عن المشاركين، إلى أن العالم العربي لن يرضى إلا أن يكون شامخا بسواعد أبنائه الذين تجمعوا بهذا المؤتمر ليقفوا في وجه الظلم وفي وجه كل فكر اقصائي ظلامي يحاول تفتيت هذا الجسد الواحد.
وتضمن حفل الافتتاح، تكريم ثلة من الفنانين الرائدين وهم: مهنا الدرة، أحد رواد الحركة التشكيلية الأردنية، والمؤلف الموسيقي يوسف خاشو، والممثل موسى حجازين.
كما قدمت فرقة الكورال العربي فقرة متنوعة بعثت عبر أثير كلماتها وصدى ألحانها رسائل جمعت ما بين الحب والوئام والتسامح.
ويناقش المؤتمر العديد من الموضوعات التي تركز على أشكال الفنون ودورها في اشاعة السلام والأمن، أبرزها: "الإرهاب: مرض المعاصرة الطفولي"، و"خطاب الأزمة في المسرح العربي المعاصر"، و"دور الموسيقى في توحيد المشاعر الدينية وتقبل الآخر"، ودور التربية الموسيقية في توجيه السلوك نحو مواجهة التطرف"، وأيضا "الفنون التشكيلية ودورها في مواجهة إرهاب الآخر، و"المعالجة الفكرية للإرهاب والتطرف".
ففي الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتور سعيد السيابي من سلطنة عمان، تناول الدكتور نبيل اللو "سوريا" في ورقته البحثية موضوع التربية الموسيقية في مواجهة التطرف، بينما تحدث الدكتور محمد بن حمودة "تونس" عن الإرهاب: مرض المعاصرة الطفولي، أما الدكتورة نجلاء الجبالي "مصر" فجاءت ورقتها البحثية حول دور الموسيقى في توحيد المشاعر الدينية وتقبل الآخر، والدكتور نبيل بهجت "مصر" فكانت عن خطاب الأزمة في المسرح العربي المعاصر.
--(بترا)
م خ/س أ/ اع
21/11/2016 - 05:38 م
21/11/2016 - 05:38 م