فلسطين الثقافية في الثلث الأول للعام.. توالي الإنجازات
2018/04/28 | 16:13:49
القدس 28 نيسان (بترا- فانا- ووفا) يامن نوباني- مر الثلث الأول للعام 2018 وفلسطين تُبدع وتُتنج، تكسب وتنكسر، تُجرب وتتنوع، ثقافيا، فرحلت وجوه ثقافية لامعة، وحققت أخرى مكاسب مهمة في أنحاء العالم، فيما تميزت السينما الفلسطينية بقدرتها على الوصول، والمنافسة عربيا، وعالميا، وكذلك الرواية التي حضورا شامخا في ميادين الجوائز الكبيرة.
انطفاء ريم بنا، وفوز ابراهيم نصر الله بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) كانا الحدثين الأبرز على الصعيد الثقافي، وكان لفلسطين هذا العام حصة كبيرة في (البوكر)، بعد أن وصلت أربع روايات من أصل 16 إلى القائمة الطويلة، واثنتان من 6 إلى القائمة القصيرة، هما "حرب الكلب الثانية" لإبراهيم نصر الله، و"وارث الشواهد" لوليد الشرفا، وهي المرة الثانية التي تحصل فيها فلسطين على الجائزة بعد ظفرها بها عام 2016 برواية "مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة" لربعي المدهون.
شخصيات ثقافية رحلت في بدايات 2018:
في 24 آذار العام الحالي فُجع المشهد الثقافي والاجتماعي والوطني الفلسطيني برحيل المغنية والملحنة ريم بنّا التي عرفت بأغانيها الوطنية الملتزمة، والتميز في التهاليل التراثية الفلسطينية، والتي قدمت جفرا 1985، دموعك يا أمي 1986، مرايا الروح، 2005، مواسم البنفسج، أغاني حب من فلسطين 2007، نوّار نيسان، 2009، صرخة من القدس: بمشاركة فنانين فلسطينيين 2010، أوبريت بكرا 2011، تجلّيات الوَجْد والثورة 2013.
وحصدت بنا جائرة ابن رشد للفكر الحر عام 2013، وعام 1994 وحصلت على لقب سفيرة السلام في ايطاليا، وشخصية العام في 1997، و1998 في تونس، وفي عام 2000 فازت بجائزة فلسطين للغناء، واختيرت عام 2016 شخصية العام الثقافية الفلسطينية.
وفي بريس رحلت الفنانة التشكيلية والنحاتة الفلسطينية جمانة الحسيني (86 عاما) المولودة في القدس، مخلفة وراءها تاريخا طويلا من تجيير الفن لصالح فلسطين عامة والقدس خاصة، حتى تحصلت على لقب "أيقونة القدس".
وفي الأول من نيسان الحالي، رحل في عمان الباحث والكاتب الأردني الفلسطيني جاسر علي العناني أحد المتخصصين في تاريخ القدس والصراع العربي الاسرائيلي، وصاحب "فتح صلاح الدين الأيوبي لبيت المقدس بين السياسة والحرب"، و"الحياة الثقافية في القدس 637–1948"، "القدس.. دراسات قانونية وتاريخية"، القدس بين مشاريع الحلول السياسية والقانون الدولي"، "القدس سيناريوهات مستقبلية"، "الاستيطان الصهيوني في مدينة القدس"، "بيت عنان: أرض وتاريخ"، "أزمة الثقافة العربية بين المثقف والثقافة"، ومجموعة شعرية بعنوان "تقاسيم".
معارض وفعاليات ثقافية محلية ودولية:
تستعد فلسطين للمشاركة في الدورة 71 لمهرجان كان السينمائي الدولي الذي يقام بين 8 و19 من الشهر المقبل، اضافة الى 10 مشروعات أفلام حول فلسطين للمشاركة في سوق المنتجين في المهرجان، كما تستعد لإطلاق معرض فلسطين للكتاب الدولي الحادي عشر، في الفترة بين 3-13 أيار المقبل.
وفي 17 آذار الماضي افتتح في المتحف الفلسطيني في رام الله، معرض "غزْل العروق: عين جديدة على التطريز الفلسطيني"، والذي يستكشف تكوين صورة شاملة لتاريخ فلسطين المادي من خلال عرض أكثر من 80 ثوبًا وقطعة مطرزة من مختلف مناطق فلسطين يعود بعضها إلى منتصف القرن التاسع عشر، إضافة إلى الحلي التاريخية والملصقات واللوحات والصور الأرشيفية والأغاني والمواد الأدبية والفيديو، فيما شهد "جاليري 1" في رام الله، افتتاح معرض "العودة إلى القدس" للفنان الفلسطيني الراحل نيقولا صايغ، أحد أبرز رواد الفن التشكيلي الفلسطيني .
وتحدث قيّم المعرض جورج الأعمى،عن حكاية المعرض وهو الأول لصايغ الراحل قبل النكبة بست سنوات، وعن جمع اللوحات، والمزاوجة بين أعماله الفنية، وسيرته الذاتية وسيرة من حفظ أعماله من الفنان الشهيد فرح حنا زخريا، ومن بعده ابنه رجائي الذي قدم بدوره أيضا روايته عن حكاية لوحات صايغ التي نجت من الاغتيال أكثر من مرة، وعمل على حمايتها، بوصية من والدته، التي نقلتها عن والده الذي استشهد في العام 1967، حين كان زخريا الابن في السادسة من عمره.
كما أطلق الجاليري، معرضا للفنان بشار الحروب، بعنوان "الحرب والرغبة"، يضم مجموعة من الأعمال التي عمل عليها خلال العامين 2016 و2017، كان عرض جزء منها في رام الله، ودبي، وليون بفرنسا بـ50 صورة عرضت في متحف ياسر عرفات وافتتاح معرض: "ملصق"، الذي يؤرخ أفكار ومفاهيم الحياة والثورة الفلسطينية وتفاصيلها في عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.
وفي متحف جامعة بيرزيت افتتح معرض للفنان عيسى ديبي، بعنوان: "المنفى عمل شاق"، وضم مجموعتين من أعمال ديبي: "المحاكمة" و"الوطن الأم" اللتين تم تطويرهما في وقت سابق ليتم تقديمهما في معرضين
في بينالي البندقية 2013، و"الوطن الأم" لبيناليكاناكالي في تركيا، ولاحقا متحف مدينه اوسنبرغ الألمانية بين عامي 2016-2017.
وافتتحت الفنانة سهى مرعي من الناصرة، معرضها التشكيليّ بعنوان "ثورة السكون"، في متحف محمود درويش، وتضمن 23 لوحة بتقنيات مختلطة بين ألوان الأكريليك، والزيت، والحبر، والألوان المائية.
وشهد وسط شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة تونسية افتتاح مهرجان ربيع فلسطين، بحضور رسمي وفني وثقافي فلسطيني لافت، كما شهدت العاصمة البيلاروسية "مينسك" إحياء يوم الثقافة الفلسطيني.
وفي الفترة بين الخامس والثالث عشر من آذار، افتتحت الدورة الرابعة من أيّام السينما الفلسطينية "سينيبالستين" في مدينة تولوز الفرنسية، التي رسخت مكانا للسينما الفلسطينيةً على الأجندة الثقافية المزدحمة لهذه المدينة الجنوبية، وفي كلّ دورة تكريم ضيف له تأثير واسع في تاريخ السينما الفلسطينية، كميشيل خليفي في الدورة الثانية، وهيام عباس في دورة العام الماضي، بعروض استعادية لمجمل أفلام الضّيف.
وقام المهرجان بتكريم المخرج الفلسطيني إيليا سليمان بعروض لأفلامه "سجل اختفاء" و"يد إلهية" و"الزمن المتبقي"، كما اختار معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال، مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي المتخصصة في إصدار كتب الأطفال واليافعين ضمن القائمة القصيرة التي تضم خمس ناشرين مرشحين يتنافسون على الفوز بجائزة بولونيا لأفضل ناشر لكتب الأطفال لعام 2018 عن قارة آسيا.
يتبع.. يتبع
--(بترا)
ي ن /اص/ اح
28/4/2018 - 01:09 م
28/4/2018 - 01:09 م