فرقة مسك للفنون : صعوبات عديدة وطموح كبير
2012/12/09 | 17:57:48
عمان 9 كانون الاول ( بترا ) - من رانيا سابا - " رقص الباليه غيّر حياتي بطريقة ايجابية , فاصبح لدي ثقة بنفسي واصدقاء كثر بعد ان كنت وحيدا لا امارس اي نشاط سوى الدراسة " .. وفقا للطالب الجامعي بيجان قطب .
بيجان الذي التحق اخيرا بمدرسة فنون الرقص التابعة للمركز الوطني للثقافة والفنون اشار الى ان وزنه نقص ستين كيلو جراما بعد ان كان 135 كيلو غراما قبل ممارسة الباليه, وان اهله اصبحوا من اوائل الداعمين له بعد ان واجه رفضا كبيرا من قبلهم في بداية تدربه على هذا النوع من الفنون .
مديرة دائرة فنون الرقص في المركز رانيا قمحاوي اشارت الى ان التقاليد والعادات تقف في كثير من الاحيان حائلا دون تحقيق طموح فتياتنا وشبابنا دون مزاولة هوايتهم في مثل هذا النوع من الفنون .
وقالت لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) الى انه وبالرغم من وجود طلب كبير على مدرسي الرقص من قبل العديد من المدارس الخاصة في المملكة ومن ستديوهات شبيهة بالمراكز الصغيرة تاسست في السنوات الاخيرة تقوم بتدريس الباليه الا ان غالبية الاهالي من الصعب جدا ان يتقبلوا بان يكون هذا الفن مهنة لاولادهم .
ونوهت قمحاوي التي اعتبرت ان فنون الرقص جزءا من ثقافة الشعوب وهويتها الى ان الاهل يفضلون التحاق ابنهم او ابنتهم بكلية الهندسة او الطب او التجارة بدلا من دخول مجال الرقص وانهم في العديد من الاحيان يشترطون على اولادهم الحصول على الشهادة الجامعية اولا ثم التوجه لدراسة مثل هذا النوع من الفن .
وقالت ان فرقة المركز الوطني للثقافة والفنون ( مسك ) تاسست العام 1996 وتضم حوالي 15 فتاة وشابا موضحة ان الفتيات في المملكة هن الاكثر اقبالا والاكثر اجادة لفن الباليه وان المركز يعمل حاليا على استقطاب الشباب للانضمام للفرقة .
وبينت ان الفترة الاولى من التدريب تشمل المرحلة التأسيسية وهي التدرب على رقص الباليه وتبدأ في سن مبكرة حتى بلوغ المتدربين والمتدربات سن 14 او 15 عاما , بعدها يتدربون على فنون اخرى من الرقص مثل الرقص الشعبي او المعاصر او غيرها مؤكدة ان اتقان الباليه يمنح اجسادهم اللياقة اللازمة ويؤهلهم لاتقان انماط اخرى من الرقص .
ومن اهم الصعوبات التي تواجه فرقة (مسك) اشارت الى ان العديد من اعضاء الفرقة يغادرون المملكة للدراسة في الخارج عند بلوغهم المرحلة الجامعية بعد ان يكونوا قد انجزوا مشوارا طويلا في التدرب على رقص الباليه يمتد لاكثر من عشر سنوات .
ونوهت قمحاوي نائب مدير عام المركز الوطني للثقافة والفنون الى ان الطموح هو في انشاء فرقة وطنية تنافس مثيلاتها في الدول المتقدمة يكون اعضاؤها ثابتين ومتفرغين للعمل بالفرقة ولهم رواتب شهرية وتمثل الاردن في الخارج وتقدم العروض التي تشمل بالاضافة الى الباليه انماطا اخرى من الرقص مثل الفلكلور او الرقص الشعبي بتقنية عالية .
وقالت ان دائرة الفنون تعقد دورات اضافية تتعلق بكيفية تدريس فنون الرقص ، وان العديد ممن انهوا اعلى مستوى يتقدمون لامتحان الاكاديمية الملكية البريطانية للرقص وهو امتحان يعقد كل سنتين وتمنح الاكاديمية من يجتازه شهادة معترفا بها على مستوى دولي .
واوضحت قمحاوي ان فرقة (مسك ) حصلت على عدد من الجوائز اهمها جائزة افضل عرض متميز من واشنطن عام 1993 وجائزة افضل عرض لمجموعة من اعضاء الفرقة في اليونان عام 2002 وجائزة الابداع الشبابي لرقص الفنون الشعبية من وزارة الثقافة عام 2007 .
تمارا حداد احدى مدرسات الباليه في المركز الوطني للثقافة والفنون بدات التدرب على رقص الباليه في سن متأخرة نسبيا كما اشارت مديرة دائرة فنون الرقص في المركز موضحة ان موهبتها الكبيرة اهلتها لتجاوز اكثر من مستوى في مرحلة التدريب .
" كنت امارس الرقص مع فرقة المدرسة ووجدت مجموعة من الزملاء يجيدون الرقص اكثر مني وعندما بادرت بسؤالهم لاستيضاح الموضوع علمت انهم يدرسون الباليه في المركز , عندها بدات التدرب على رقص الباليه وعمري 14 عاما " وفقا لقول تمارا التي تجمع حاليا بين رقص الباليه ودراسة هندسة العمارة في جامعة العلوم والتكنولوجيا .
واكدت ان حبها لفن العمارة لن يطغى على عشقها لفن الباليه وانها ستبقى حريصة على ممارسة الباليه مستقبلا حتى وان عملت في مجال العمارة .
يشار الى ان المركز الوطني للثقافة والفنون تاسس العام 1987 وهو احد مشروعات مؤسسة الملك الحسين وهو مركز غير حكومي وغير ربحي يقدم نماذج ابداعية مبتكرة في كيفية استخدام الفنون الادائية المتمثلة بفنون المسرح ورقص الباليه وغيرها .
-- ( بترا )
ر س / ات
9/12/2012 - 02:48 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43