فاعليات عجلونية : "الانتخاب" متطور ويدفع لتنمية الحياة السياسية .. إضافة أولى وأخيرة
2015/12/18 | 15:13:47
ووصف الدعوات لإيجاد عتبة حسم بانها غير ملحة وليست من الضرورة بمكان في هذه المرحلة، لإتاحة الفرصة امام الغالبية العظمى من الشرائح الانتخابية بالمنافسة للحصول على مقعد انتخابي وضمان التمثيل تحت القبة.
واعتبر ان توسيع الدوائر الانتخابية خطوة مؤثرة ومهمة للبناء عليها لتوسيع الدوائر بشكل اكبر وصولا لقوائم وطنية تتنافس فيها القوى السياسية على امتداد مساحة الوطن، مشيدا بتقليص عدد مقاعد المجلس، معربا عن امله ان يتم في المراحل اللاحقة تقليص العدد الى نحو 100 مقعد، لتفعيل الاداء تحت القبة.
وقال العين تيسير الصمادي ان مشروع قانون الانتخاب جاء ملبيا لطموحات وتوقعات الاغلبية بما تضمنه من ايجابيات عديدة غطت جميع محاور العملية الانتخابية، وعالج الثغرات الماضية وفق منهجية حكيمة راعت التوازن والعدالة بين الجميع.
واضاف " في اي قانون انتخابي لا بد من وجود معارضين او منتقدين في اي دولة مهما اعتبرت نفسها متقدمة ديمقراطيا، وهي حالة ايجابية تحفز دائما على التطوير والتجويد، لكن الاهم يبقى احترام راي الاغلبية ومدى التوافق الوطني عليه"، مؤكدا ان المشروع يمثل حالة توافق في الحد الاعلى وهي قمة الطموح اذ لا يمكن ان يحظى اي قانون بحالة اجماع.
ووصف النظام الانتخابي "القائمة النسبية المفتوحة" على مستوى المحافظة بالطليعي والمتقدم والمناسب للمرحلة في ظل عدم نضوج الحالة الحزبية التي تنسجم مع التطلع الى نظام انتخابي يتعامل مع الوطن كدائرة انتخابية واحدة، لافتا الى ان القوانين في الاصل تشرع لجميع المواطنين ومكونات المجتمع، التي عليها ان تتنافس داخل الدوائر الانتخابية لإثبات قوتها وحجمها في الشارع.
لكن الصمادي ارتأى ان بعض المكونات والقطاعات ما زالت بحاجة الى التمييز الايجابي، وهو ما تضمنه المشروع كتخصيص كوتا للمرأة واخرى للأقليات، فيما اعتبر ان تخصيص كوتا للأحزاب غير مناسب لان الاحزاب يجب ان تكون وعاءً لجميع مكونات المجتمع بما فيها الاقليات، في الوقت الذي اعتبر فيه تضمين القانون عتبة حسم بغير الواقعي، لأنه لا يجوز مصادرة حرية الناخب في اختيار ممثليه بقرار وترك حسمها للنظام الانتخابي وآلية احتساب الاصوات.
من جانبه، اكد العين السابق والنائب الاسبق سميح المومني ان قانون الانتخاب من اهم القوانين الاصلاحية التي جاءت نتاج دراسة معمقة ومتأنية، وهو الافضل ضمن محددات الجغرافيا والديموغرافيا والتنمية كما انه الاكثر تحقيقا للعدالة للناخب ويمنح صوته قوة تصل الى خمسة اضعاف قوة صوته في قوانين سابقة.
وقال انه لا مجال للشك اننا غادرنا بهذا القانون مربع الصوت الواحد، مشيرا الى العديد من اوجه العدالة في مشروع القانون لاعتماده نظام القائمة النسبية المفتوحة بدل المغلقة، والتي تتيح للجميع الدخول في تفاهمات للخروج بتشكيلة مثالية للقوائم دون اقصاء، كما انه نحى تأثير اصحاب رؤوس الاموال بالفوز بمقاعدهم بأصوات غيرهم.
وقالت الناشطة السياسية والحزبية النائب السابق سلمى الربضي "رغم من التحديات الكبيرة والخطيرة التي يمر بها الاردن والاوضاع الاقليمية والدولية المحيطة، الا انه استمر بالقيام بإصلاحات داخلية من خلال القوانين العصرية الاصلاحية، فكان قانون البلديات والأحزاب وقانون اللامركزية والآن مشروع قانون الانتخاب".
ولفتت الربضي الى ان قوانين الانتخابات لا تثبت بشكل عام فهي متغيرة نتيجة لمتطلبات وتطورات اجتماعية وسياسية، وهذا ما حدث في الاردن منذ عودة الحياة البرلمانية عام 1989، مشيرة الى ان مشروع قانون الانتخاب الحالي هو استمرار للمشروع الاصلاحي في المملكة.
وقال الناشط السياسي النائب السابق ناجح المومني ان مشروع القانون يمثل نقلة نوعية كبيرة في المسيرة الاصلاحية باعتبارها الانسب للحالة الاردنية في هذه المرحلة، ويتوخى تحقيق العدالة في حدها الاعلى بما يسهم في انتاج مجلس نواب يلبي طموحات الشعب، ويكون اكثر مرونة في التعاطي مع الشأن التشريعي والرقابي.
وبين المومني ان القانون يؤكد توفر الارادة السياسية العليا بتعزيز المسار الاصلاحي والديمقراطي بروافعه المتمثلة بحزمة من القوانين الاصلاحية رغم التحديات، كما يعكس قوة ومتانة الجبهة الوطنية والاستقرار الداخلي.
واعتبر رئيس فرع نقابة المهندسين المهندس يحيى القضاة مشروع القانون بالعصري والمتطور والمناسب لهذه المرحلة بما تحمله من تحديات ومسؤوليات تقع على عاتق المجالس النيابية في الرقابة والتشريع، وبما يجسد الرؤية الملكية بالوصول الى حكومات برلمانية قريبة من نبض الشارع وممثلة حقيقية للغالبية.
كما اعتبر القضاة تقليص عدد مقاعد المجلس من الايجابيات المميزة الى جانب تخصيص مقاعد اضافية للمناطق ذات الكثافات السكانية العالية في الوقت الذي حافظ فيه على تمثيل الاقليات والمرأة، داعيا الى زيادة وزن المقعد الانتخابي التالي للمقعد الاول الذي تحصل عليه اي قائمة على التوالي، لإعطاء الفرصة امام القوائم التي لا تحصل على مقعد صحيح بالمنافسة الاوسع على "المتبقي"، لضمان تمثيل اكبر شريحة من الناخبين.
--(بترا)
م ق/س أ/م ب
18/12/2015 - 01:08 م
18/12/2015 - 01:08 م