فاعليات سياسية: بطولة الشهيد الكساسبة عمقت وحدة الشعب مع القيادة
2015/02/04 | 18:53:47
عمان 4 شباط ( بترا ) - عرار الشلول - اتفق خبراء وسياسيون على ان الجريمة البشعة التي راح ضحيتها الشهيد النقيب الطيار معاذ الكساسبة زادت من وحدة الأردنيين والتفافهم أكثر حول القيادة.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) ان تعامل تنظيم داعش الإرهابي مع الشهيد الطيار بهذه الطريقة الوحشية، لا يعبر الا عن شعور التنظيم الارهابي بالهزيمة والضعف والرغبة بالانتقام، وذلك لاثبات قوته المزيفة التي يدعيها.
وأكدوا ان :"حرب الأردن ضد التنظيم المتطرف هي حرب قيم وفكر وثقافة وليست حربا عسكرية فقط، وهي حربنا جميعاً"، مشيرين إلى ضرورة تكاتف أبناء وبنات الوطن ضد الفكر المتطرف والظلامي أكثر من أي وقت مضى، بالفكر والثقافة إضافة للجهود العسكرية.
فرئيس الوزراء السابق فيصل الفايز اعتبر :"ان حادثة الطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبة تشكل جريمة بشعة، فالشهيد ابن الوطن والجيش العربي المصطفوي، وما قام به التنظيم من تعامل وحشي معه يخالف قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا واعرافنا".
وأضاف الفايز :"ما قامت فيه داعش يشكل عملاً اجرامياً بشعاً ينتهك كافة الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، وهذا يدل ويؤكد على ان قوى الشر هذه ما هي إلا جماعات مارقة خارجة عن ملة الاسلام والمسلمين والقيم الانسانية، وان قتل الشهيد البطل بدم بارد يعكس مدى وحشية وهمجية هذا التنظيم الإرهابي الذي لا يمت للدين الإسلامي بأية صلة".
وأكد في حديثه لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) ان :"حادثة مقتل الشهيد لن تزيد الاردنيين إلا إصراراً على التمسك بوطنهم والالتفاف حول قيادتهم الهاشمية المظفرة، ونحن وفي هذا الظرف العصيب الذي يمر به وطننا فانني أدعوا جميع أبناء الوطن الى رص الصفوف خلف قيادتنا وخلف قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية لتفويت الفرصة على الإرهابيين والجماعات التكفيرية المتطرفة من العمل على خلق الفتنة بين صفوفنا والعبث بإمننا واستقرارنا".
وبين الفايز ان الاردنيين الذين امنوا بوطنهم على الدوام وقدموا الاف الشهداء دفاعاً عن ثراه الطهور، لن يزيدهم استشهاد النسر الاردني إلا مزيداً من الإصرار على محاربة كافة قوى الشر والتطرف والإرهاب أينما كانت اوكارهم وجحورهم، وقال : "انا على ثقة كبيرة بان هذا العمل الجبان الذي ارتكبته داعش لن يمر هكذا وسيكون للاردن رداً قاسياً على هذا الفعل الاجرامي، فلم يُعرف عن الأردن يوماً أنه فرط بدماء شهداءه وأبطاله أو تنازل عن حقوق أبناء شعبه".
وأشار الفايز إلى ان محاربة هذا التنظيم واجتثاثه، تؤكد على ضروة توسيع دور الأردن في التحالف الدولي القائم على محاربة الإرهاب والتطرف، وان محاربة هذه القوى الظلامية لا يقع على الاردن وحده بل يقع بالدرجة الاولى على عاتق الدول العربية والإسلامية أكثر من غيرها، وذلك لدرء وإبعاد الشبهات عن العرب والمسلمين والدين الإسلامي السمح والمعتدل، وان المجتمع الدولي وخاصة التحالف الدولي الذي تشكل لمحاربة الإرهاب مطالب بان يكون اكثر جدية وفاعلية في محاربة الارهاب ، فالضربات الجوية وحدها لم تعد كافية ولا يمكن ان تقضي على تنظيم ارهابي يملك عدة وعتاد ومنتشرا على مساحة واسعة في سوريا والعراق.
وأضاف الفايز "ان المطلوب منا في هذه اللحظة التريث والصبر وتعزيز نسيجنا الوطني والالتفاف حول قيادتنا، والايمان بمستقبلنا وقدرتنا على مواجهة هذا التنظيم الإرهابي ومن يناصره أو حتى يتعاطف معه، فالأردن وجنوده الأبطال قدموا عبر الزمن الكثير من التضحيات لوطنهم وأمتهم، وهم مستمرون وبصلابة في مكافحة الإرهاب والتطرف، ولن يقبل أي اردني المس في الوطن أو العبث بامنه".
نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور مروان المعشر وصف طريقة إعدام الشهيد الكساسبة بالهمجية التي لا تمت للإنسانية بصلة ولا لأي دين.
وقال المعشر لوكالة الأبناء الأردنية (بترا) : "ان هذه حرب قيم وفكر وثقافة وليست حرب عسكرية فقط وهي حربنا جميعاً"، مضيفاً ان هنالك حاجة وطنية ماسة للتكاتف الان أكثر من أي وقت مضى بين كافة الأردنيين بالفكر والثقافة إضافة للجهود العسكرية بعيداً عن العاطفة، وأشار إلى ان "الأردنيون متوحدون اليوم وهم في حالة من الغضب ولم نرى ذلك منذ سنوات".
واستذكر المعشر في حديثه تفجيرات عمان 2005 في أربعاء أسود راح ضحيته 56 شهيداً وجعل الأردنيين أكثر لحمة، وقال "اننا نرى اليوم هذه اللحمة الوطنية تزداد أكثر وأكثر والمطلوب ان تبقى هذه اللحمة فهي مصدر منعة الأردن وسبب متانة جبهتنا الداخلية".
ودعا المعشر كافة أطياف الشعب الأردني إلى ترجمة تلك الوحدة والتكاتف لإعمال على الأرض في مواجهة الفكر المتطرف والظلامي، وقال "المطلوب الان ان نقف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية ودعم الجهود التي تبذل في تحصين الجبهة الداخلية عن طريق الإجراءات التي نقوم بها من خلال الجهود العسكرية ومحاربة التطرف بالفكر والثقافة والعقلانية".
وأضاف "نحن جنود للوطن على الدوام، ويجب ان نعي ذلك جميعاً فهذه الحرب لا تقتصر على الجيش فقط!، انما هي حربنا وحرب كل مواطن أردني، وذلك من خلال تحصين الجبهة الداخلية واليقظة للعدو أينما وجد، كما علينا التماسك بفكرنا وثقافتنا ونسيجنا الوطني، فهن رسائلنا للعالم".
النائب بسام البطوش قال : "ان ما تعاملت به داعش مع الشهيد النقيب الطيار معاذ الكساسبة يدل على همجية التنظيم والعقلية الاجرامية المتوحشة لديه".
وأشار إلى ان "التنظيم يؤكد بذلك الفعل الوحشي شعوره بالهزيمة والضعف والرغبة بالانتقام وذلك لاثبات قوة مزيفة يدعيها".
ووصف وحدة الأردنيين مع بعضهم البعض وخلف قيادتهم الهاشمية بـ"النوعية"؛ مؤكداً على ان ذلك الوقوف خلف خيارات الدولة يشكل أمن واستقرار للأردن الذي يعيش اليوم في منطقة ملتهبة ومضطربة ويتلقى ويلاتها على الدوام، وقال "منذ اللحظة الأولى لاختطاف الشهيد الطيار كنا جميعاً معاذ، ونقف على الدوام خلف الدولة وخياراتها، ونشد على عزائم بعضنا البعض وهذا يقوينا ويزيدنا منعة وقوة في مواجهة الفكر التكفيري والمتطرف والارهاب".
وأضاف البطوش "ستثبت الأيام ان الأردن خياراته صائبة وصحيحة في مواجهة الفكر المتطرف، وتاريخ الأردن حافل بالتضحيات، وقدمنا ونقدم الشهيد تلو الأخر منذ عهد الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين الذي استشهد على عتبات المسجد الأقصى".
وشدد على أهمية الوقوف بحزم الأن من قبل الجميع ضد تنظيم داعش الارهابي ومن يقف خلفه، وقال "تجلت صورة داعش الارهابي الأن بابشع حالاتها أمام العالم، ولم يعد هنالك أي مبرر لأحد أن يبرر أو يتلكأ عن الحرب ضد التنظيم و أعماله الوحشية التي يقوم بها".
ودعا البطوش المجتمع الدولي إلى شجب وإدانة هذه الجرائم الارهابية البشعة ضد الانسانية، وان يقفوا مع الأردن في مواجهته للتطرف والارهاب، وقال : "نتطلع إلى مزيد من الدعم الدولي للأردن في حربه ضد الارهاب معنوياً ومادياً وبكل السبل المتاحة، فالأردن اليوم لا يحمي نفسه فقط انما يحمي العالم باسره من خطر المتطرفين واعمالهم الارهابية".
الدكتور عامر بني عامر مدير عام مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني "راصد" قال : "ان الطريقة التي استشهد فيها الطيار البطل معاذ الكساسبة لا تنم إلا عن همجية ووحشية تنظيم داعش الإرهابي المجرم الذي يتخذ من الغطاء الديني ذريعة له وهو لا يمت للدين والاسلام بأي صلة والاسلام بريء من هذه العصابات".
وأضاف "ان الشهيد الطيار معاذ الذي التحق بركب الشهداء والأبطال الأردنيين، سيبقى اسمه محفوراً بقلوب الأردنيين رمزاً للرجولة والبطولة والكرامة وهو الذي انبرى بدمه وروحه فداءً لتراب الوطن".
كما دعا بني عامر إلى ضرورة التفاف الأردنيين جميعاً حول القيادة الهاشمية والجيش الأردني أكثر من أي وقت مضى في مجابهة أي فكر ارهابي متطرف من شأنه أن يمس أمن واستقرار الأردن، مؤكداً ان الأردنيين سيبقون دائماً في طليعة من يواجه ويكافح الإرهاب والتطرف بلحمتهم القوية ووحدة صفهم واعتزازهم بمؤسسة الجيش العربي والقوات الأمنية والتي لم تستكن يوماً في مجابهة أي خطر على الأردن.
وطالب بني عامر المجتمع الدولي بتقديم المساندة للدولة الأردنية لموقعها الجيوسياسي الهام، ذلك أن محاربة الفكر المتطرف يكون بالتوازي داخلياً وخارجياً، فعلى الحدود فان الجيش والأجهزة الأمنية سطروا أسمى معاني الرجولة والفداء في الدفاع عن ثرى الوطن، وفي الداخل لا بد من محاربة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه بتفعيل القوانين التي تجرم الانتماء أو التعاطف أو الترويج للفكر المتطرف ومن ثم القضاء على ظاهرتي الفقر والبطالة كي نستغل طاقات الشباب الأردني في كل ما هو منتج لصالح البلاد.
وقال بني عامر : "ان ذلك يحتم مزيداً من الدعم الدولي للأردن الذي عانى من موجات اللجوء المتكررة إليه وآخرها اللجوء السوري الذي حمل البلاد مسؤولية مالية كبيرة لا طاقة لها عليها، وكانت على حساب الموازنة العامة جراء التقصير الدولي في الآونة الأخيرة من تقديم الدعم المالي المباشر للدولة ، والذي لا بد أن يتم التعجيل به كي يتمكن الأردن بالنهوض من الأعباء التي ترتبت عليه جراء موجات اللجوء تلك".
وأشار إلى ان رسالة مركز الحياة تؤكد على ان نقف كمؤسسات مجتمع مدني ونوحد جهودنا في مكافحة الارهاب والتطرف ضمن استراتيجيات فعّالة ونوعية تعزز من قيمة الانتماء والولاء للوطن ومكافحة الارهاب والتطرف، أما رسالتنا للعالم فاننا نؤكد على أن الدين الإسلامي دين محبة وعدل وتسامح وان هذه العصابات لا تمثل إلا أنفسها وهي بعيدة كل البعد عن موروثنا الدين والعربي وعلى العالم ان يتكاتف على عدم تشكيل بيئات خصبه وحاضنة لكل من تراوده نفسه بالتطرف والإرهاب، وما فعله بالطيار الأردني المسلم إلا دليل قاطع على شيطانيته كتنظيم لا يفرق بين أتباع الديانات.
--(بترا)
ع ش/ س ق
4/2/2015 - 04:25 م
4/2/2015 - 04:25 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00