فاعليات ثقافية وسياحية تؤكد اهمية مهرجان جرش ودوره التنويري والسياحي
2015/07/22 | 15:47:47
عمان22 تموز (بترا)- مجدي التل- اكدت فاعليات ثقافية وسياحية اهمية مهرجان جرش للثقافة والفنون الذي تنطلق فعاليات دورته الثلاثين برعاية ملكية سامية يوم غد الخميس، وضرورة دعم دوره التنويري والتثقيفي.
كما اكدت الفاعليات لوكالة الانباء الاردنية(بترا) ان عامل الامن والامان الذي يتمتع به الاردن يساهم في استمرارية عقد هذا المهرجان السنوي الذي يحظى بسمعة دولية تساهم في تسويق الاردن كحامل لرسالة انسانية حضارية وتسويق منتجه السياحي.
وقال وزير الثقافة الاسبق الدكتور صبري ربيحات للوقوف في وجه انتشار ثقافة الموت لا بد من بث الامل والفرح واظهار الانحياز للحياة، مؤكدا ان المطلوب في هذا الزمان ان يعبر الناس عن انحيازهم للحياة والتمسك بها ونشر ثقافة الحب والاحترام والفن واحترام الثقافات الاخرى وتقدير الجمال.
ولفت الدكتور ربيحات الى ان استمرارية انعقاد مهرجان جرش في هذه الظروف الاستثنائية يحمل دلالات كثيرة للانسانية والعالم والاقليم والاردن.
وقال "وكأننا نكرر بصوت مرتفع ما قاله الشاعر الراحل الابنودي وغناها الفنان محمد منير (علي صوتك بالغنا .. لسا الاغاني ممكنة)".
واكد ان التحدي هو في اشاعة ثقافة الفرح في اجواء الاضطرابات وفي بيئة قد يبدو عليها اليأس والتأسي، مشيرا الى انه رغم صعوبة هذا التحدي الا ان اضاءة
شمعة واحدة خير من ان نستمر في لعن الظلام.
ولفت الى الحاجة لتعميق ثقافة الفن والجمال في الاردن واظهار التقدير لهما في وجه التيارات المعادية لكل ما هو جميل تحت عناوين وتأويلات دينية غير دقيقة.
واشار الى ان تدمير الاثار في الموصل وتدمر وبابل تجعل مهمتنا في الوقوف امام هذا التيار المتخلف اكثر صعوبة وابلغ مما نظن بكثير في ظل غياب وجود سياسات
واضحة للنهوض الثقافي والفني والتنويري في بلادنا قد يجد هؤلاء المرتدون من يؤيدهم ويوافقهم على ما يقومون به.
ولفت الى انه بالرغم من ان المهرجان شارف على انهاء عقده الثالث من عمره وتمتع بسمعة عالمية واسعة الا انه لا يزال يقف على اعتاب جرش
ولم يدخل ثقافتها وحياتها بالشكل الذي يطمح اليه اهالي جرش والادارات المتعاقبة للمهرجان، موضحا ان الكثيرين من الاهالي لا يرون جرش جزءا من التراث
والموروث الثقافي لهم، فهي مدينة رومانية، اهلها وبناتها كانوا اعداء الامة الاسلامية .
وتابع "لم تنجح مناهجنا في وضع نظرية ثقافية تربط الحاضر بالماضي، فنحن في تدريسنا ندرس المنطقة كأرض فقط حتى الثورة العربية الكبرى
وبعدها ننقل الدارس نقلة مفاجئة الى حقبة جديدة".
وبخصوص تزامن الاحتفال بجرش كمدينة للثقافة الاردنية والمهرجان لهذا العام لفت الى ان مشروع المدن الثقافية بدأ بشكل اجود بكثير،
والسبب ان الناس فهموا المشروع على انه غنائم سيجري توزيعها، معتبرا انه لم يبذل الجهد الكافي لتوظيف المشروع بشكل يعود على المناطق بالمنفعة.
وتمنى ان يسهم هذا التداخل بين جرش مدينة الثقافة والمهرجان في هذا العام بتحفيز الحركة الثقافية فيها لا سيما انها تتوفر على نخب ثقافية
وهيئات قادرة على احداث نقلة نوعية.
واعتبر استاذ الادب الاندلسي في الجامعة الاردنية وزير الثقافة الاسبق الدكتور صلاح جرار مهرجان جرش منجزا وطنيا راسخا لفت انظار الاردنيين والاشقاء
العرب ومواطنين من دول غير عربية، مؤكدا ان هذا المهرجان السنوي بات قبلة لعشاق الفن والادب والنقد من سائر بقاع الارض .
وشدد الدكتور جرار على ضرورة المحافظة على هذا المهرجان بصفته صلة وصل بيننا وبين كثير من الدول لان الروابط الفنية والثقافية بين الاردن والدول
الاخرى هي التي تصلح ان تكون اساسا لروابط اخرى اقتصادية وسياسية وسواها.
وقال إن استمرار هذا المهرجان في هذا الزمن العصيب والصعب الذي تمر فيه الامة العربية والمنطقة هو دليل على ان الاردن استطاع ان يحافظ على الامن والامان مع استمرار الحياة الطبيعية ، لافتا الى ان هذا دليل الصمود امام التحديات التي تعصف في المنطقة .
وقال نقيب الفنانين الاردنيين ساري الاسعد ان مهرجان جرش ينعقد هذا العام في ظروف استثنائية تعيشها منطقتنا العربية، في الوقت الذي ينعم فيه الاردن
بالامن والامان والاستقرار، وهذا مؤشر على البيئة الامنة لاستقطاب الفعل الثقافي ما جعله قبلة للمثقفين والفنانين العرب رغم الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة.
واضاف الاسعد إن جرش امتداد تاريخ طويل من الحضارة، وعلامة مميزة، مشيرا الى ان مهرجان جرش في دورته الثلاثين يتضمن فعاليات عديدة غير غنائية
لها علاقة بالفكر والادب والشعر ومنتجات المجتمع المحلي.
وقال "نقيم المهرجان في هذه الظروف لانه يجب ان لا تموت الامة، نحن لا نقوم بشيء خارج المألوف او العادت والتقاليد، نعبر عن الفرح"، مؤكدا ان الفنانين والمثقفين
الاردنيين يقدمون كل الدعم والمؤازرة للمهرجان.
واعتبر رئيس رابطة الكتاب الاردنيين الدكتور موفق محادين مهرجان جرش جبهة ثقافية متقدمة من مواقع العمل المدني ضد كل اشكال التكفير والظلامية والارهاب الفكري.
كما اعتبر ان هذه الدورة بالذات محطة مهمة من محطات تحصين الرأي العام والوجدان الشعبي وتعميق ثقافة التواصل المدني والحوار والاعتراف بالاخر بصرف النظر
عن معتقده الديني وعرقه واصوله معتمدين على التراث العربي الاسلامي المتسامح والمدني والحضاري والذي علم الغرب ثقافة احترام الاخر والتعايش عندما كان هذا الغرب
محكوما بمحاكم التفتيش وامثالها.
وقال "انطلاقا من ذلك اهتمت رابطة الكتاب بمشروع طريق الحرير الثقافي الذي يكرس ثقافة التواصل والتفاعل بين مختلف الثقافات والحضارات بحضور مشاركين عرب
من قارتي اسيا وافريقيا ، ونربط كل ذلك بالجانب المنسي من جوانب الامن في البلاد العربية الا وهو الامن الثقافي الاجتماعي"، مبينا ان الثقافة تشكل اليوم اهم ظهير
وسند للامن المدني العام.
واعتبر رئيس رابطة الفنانين التشكيليين الاردنيين الدكتور غازي انعيم مهرجان جرش من المهرجانات الفنية الغنية عن التعريف، مشيرا الى انه عبر مسيرته خلال اكثر
من ثلاثين عاما نقل الاردن الى العالم، مثلما اتى بالعالم الى الاردن من خلال اشهر المطربين والموسيقيين واستضاف نخب متميزة من الفرق الفنية والفلكلورية
والشعراء والنقاد بالاضافة الى نخب من متذوقي الفن ورواده من الاردن والمنطقة العربية والعالم.
ولفت الدكتور انعيم الى "ان هذا المهرجان الذي يقام في مدينة جرش، مدينة التاريخ ، والمدينة المخلصة للتراث والوفية للقيم اصبح من حقها على ادارة المهرجان
وعلينا ان تكون رابطة الفنانين التشكيليين الاردنية حاضرة كما وعدوا في العام الماضي لان المهرجان لجميع الاردنيين والفنانين والمثقفين".
وقال مدير عام دائرة الاثار العامة الدكتور منذر جمحاوي "ننظر الى مهرجان جرش باهمية بالغة كونه اداة من ادوات توعية الناس باهمية المواقع الاثرية
وترويجها سياحيا واعادة استخدام هذه المواقع الاثرية لغايات المهرجانات واحياء ذاكرة المكان القديمة في ايامنا الحالية لترسخ العلاقة ما بين الموقع ومستخدميه
والعاملين فيه الامر الذي يساعد على حماية موروثنا الاثري ضمن اطار قانوني وتعليمات تم التفاق عليها من خلال مذكرة تفاهم مع القائمين على ادارة المهرجان".
يتبع...يتبع
--(بترا)
م ت/هـ
22/7/2015 - 12:57 م
22/7/2015 - 12:57 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07