"عين على القدس" يناقش علاقة الصهاينة المحتلين بأنبياء بني اسرائيل
2016/12/27 | 13:55:47
عمان 27 كانون الأول (بترا) - قال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة الدكتور وصفي الكيلاني، ان اليهود الذين يعيشون في فلسطين اليوم وهم اليهود الصهاينة ليسوا، حفدة بني اسرائيل الذين وصفهم القرآن الكريم بالمعنى العقدي والديني، لأنهم لا يتبعون ملة سيدنا ابراهيم، وإن كان بعضهم من سلالة بني اسرائيل فهم ليسوا خلفاء لهؤلاء الأنبياء ولا ورثة شريعتهم.
وأشار الى أن هذا وارد في كتب العهد القديم في التوراة، وخاتم الأنبياء من بني اسرائيل هو عيسى عليه السلام المعروفة قصته مع الخلاص من بني اسرائيل، وما والاه ولا نصره الا الحواريون الذين جاء تعريفهم بالكتب السماوية بالمسلمين، واليهود الذين بقوا فإنهم ينكرون رسالة سيدنا عيسى.
وأوضح الكيلاني لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، أن بني اسرائيل هو لقب أطلق على نبي الله يعقوب عليه السلام، ومعنى اسرائيل من (أسرا) أي عبد، و(ايل) الله، فإسرائيل هو عبد الله، وبنو اسرائيل هم أولاد نبي الله يعقوب وهم اثنا عشر ولدا وأطلق عليهم الأسباط، ووالد نبي الله يعقوب هو نبي عظيم اسمه اسحق، وجده النبي العظيم رسول الله وخليل الرحمن ابراهيم عليه السلام، مشيرا الى أن القرآن الكريم ينادي ذرية يعقوب ببني اسرائيل، حيث ورد في القرآن الكريم أكثر من 40 موضعا في ذكر بني اسرائيل، وقد منّ الله عليهم أن جعل منهم الأنبياء والملوك ووصفهم بالمسلمين، وعاشوا في فلسطين وفي مصر.
وبين الكيلاني أن اليهود هم الذين عبدوا (يهوى أو هودا)، او هم على الأغلب الذين هادوا، أي تقربوا من سيدنا موسى، وهم من العرب والعجم وغيرهم، ودخلوا اليهودية وسموا باليهود، ولكنهم بعد وفاة موسى عليه السلام أشركوا وازدادوا اثما وعدوانا وانحرفوا عن دعوة الله الصحيحة، مشيرا الى أن بني اسرائيل كانوا على قمة الدنيا وأفضل البشرية، وكانوا مفضلين على العالمين وبعث الله فيهم خير الأنبياء وخير البشر الذين اجتباهم رسلا، والاسلام لا ينكر فيهم الخيرية آنذاك، ولكن بعد ذلك لعنهم الله بكفرهم وغلظتهم ومعصيتهم وعدوانهم، وأزال عنهم الفوقية والخيرية التي ذهبت عنهم حين أحل الله بهم غضبه فهو لا يفارقهم لتنكرهم لنعم الله وشركهم به .
ولفت الكيلاني الى أن اليهود يتحججون بالتوراة التي تعطيهم الحق باحتلال فلسطين وطرد أصحابها الأصليين منها، لأنها بزعمهم أرض الأجداد، ولكنهم لم يهتدوا بالتوراة أصلا التي فيها رحمة للعالمين، مشيرا الى أن بعض الطوائف اليهودية مثل (ناطوري كارتا) يعترفون بأن الله كتب على اليهود الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله، وكذلك اليهود الأرثوذكس الذين لا يقرون بإقامة سيادة على الأرض، لأن ذلك سيزيد من غضب الله عليهم، وهم يعرفون ما يمكن أن يؤخذ من التوراة وما يرد، ويعرفون حجم التحريف في التوراة، ويرفضون قيام دولة الاحتلال الصهيونية التلمودية القومية المبتعدة عن التوراة.
من جانبه قال مدير مكتب القدس للعلاقات الكنسية يوسف ظاهر، ان المسيح وعائلته وشعبه كانوا يرزحون تحت الاحتلال حيث كان الرومان آنذاك يحكمون اليهود والشعوب الأصلية الأخرى الموجودة في هذه الأرض، وكان المسيح يبشر بالخلاص لهذه الأرض المختلطة، لأن مجموع الشعوب الموجودة كانت خاطئة وترتكب المحرمات والمعاصي وكانت مبتعدة عن الله .
وأشار رئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري، الى أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وأن رسالته تمثل وعاء لجميع الرسالات السماوية السابقة، ووردت اشارات في التوراة والانجيل تبشر بقدوم نبي اسمه أحمد او محمد، وبالتالي فان هذه الاشارات للتمهيد لنبي شامل لهذه الرسالات.
من جانبه قال القائم بأعمال قاضي القضاة ورئيس محكمة الاستئناف في القدس الشيخ واصف البكري، ان فلسطين وبيت المقدس هي أرض الأنبياء ودرب السماء ومحط الرسالات ومهبط الرحمات والبركات، وكل الأنبياء بعثوا لتوحيد الله الخالص بعيدا عن الأوثان والشرك، وكل الأنبياء ينهلون من معين واحد، والاسلام لا يفرق بين أحد منهم، مشيرا الى أن الخلاف يكون بين الأنبياء في الشرائع لا في أصل العقائد التي جاءت كلها لتدعو الى توحيد الله سبحانه وتعالى، وكل الأنبياء يدعون الى دين الله الخالص والاسلام بوجه عام .
وأشار المفكر محمد علي الفرا الى المفاهيم المغلوطة التي شاعت في الوقت الحاضر، حتى أصبحنا نرددها ترديدا غير سليم، كالخلط بين اليهود بأنهم شعب أم ديانة، مبينا أن المعلوم والمتفق عليه علميا أن اليهودية ديانة نزلت في عهد موسى عليه السلام، وانتشرت فيما بعد في بلاد كثيرة في العالم، فاليهودية ليست شعبا ولا أمة حتى اليهود أنفسهم مفكرون وكتابا يعترفون بذلك، وكثير منهم يقر باختلاق الشعب اليهودي، لأن اليهودية التي جاءت في عهد موسى لم تكن موجودة قبله، وهم يعتقدون أن جد اليهود هو اسحق عليه السلام، وجدهم الأعلى هو ابراهيم عليه السلام، وهذا زعم خاطئ، فلم يكن في عهد ابراهيم واسحق ويعقوب شيء اسمه يهود، وهذا واضح جدا في القرآن الكريم .
وأضاف الفرا ان مقولة الشعب اليهودي هي خدعة اختلقها اليهود لكي يبنوا عليها الحركة الصهيونية التي بنيت على أساس علماني ونشأت في القرن التاسع عشر بسبب ظهور القوميات الأوروبية، فأراد اليهود أن يختلقوا لهم قومية فابتدعوا ما يسمى بالحركة الصهيونية التي هي حركة قومية مختلطة، ابتدعت اسمها من مكان مقدس في القدس أصله كنعاني كي يستقطبوا الناس الذين تستهويهم الأمور الدينية .
ولفت الى أن الحركة الصهيونية هي حركة احتلالية أرادت أن تستولي على فلسطين لتقيم لها دولة، واستعانت بالدول الاستعمارية على ذلك، مبينا أن أوروبا أرادت أن تتماشى مع الحركة الصهيونية حتى تتخلص من المسألة اليهودية التي كانت تشكل مشكلة كبيرة في أوروبا، وكان كثير من الأوروبيين يريدون التخلص من اليهود وبالذات الذين جاءوا من روسيا بعد أن تعرضوا للاضطهاد .
--(بترا)
ي أ/اح/ب ط
27/12/2016 - 11:53 ص
27/12/2016 - 11:53 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29