"عين على القدس" يناقش خطورة نقل السفارة الاميركية الى المدينة المقدسة
2017/01/24 | 14:21:47
عمان 24 كانون الثاني (بترا)- قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، ان على الادارة الأميركية الجديدة أن تدرك خطورة نقل سفارتها من تل أبيب الى القدس كونه اجراء غير قانوني، وأن تتعامل مع القدس على أنها كيان غير منفصل كما نص على ذلك قرار مجلس الأمن رقم 181 الصادر عام 1947، والمتعلق بتقسيم فلسطين، وأن لا تعطي ما لا تملك لمن لا يستحق.
وأضاف اشتية لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، ان الاجراء الأميركي غير القانوني اذا ما حدث، فسيضرب عملية السلام ويفقد الادارة الأميركية أي مصداقية لها أو أي دور مستقبلي في أي حالة تفاوضية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وأضاف، ان اللجنة السياسية في القيادة الفلسطينية اتخذت مجموعة قرارات ستذهب الى تطبيقها في حال قامت الادارة الأميركية فعلا بنقل السفارة، ومن أهمها القضايا المتعلقة بشكل ِأساسي بالاعتراف المتبادل التي تم تبادل رسائلها بين الرئيس الراحل ياسر عرفات واسحق رابين، والتي تنص على أن القدس واللاجئين والحدود والأمن والمياه هي من قضايا الحل النهائي.
وطالب اشتية المجتمع الدولي بتطبيق قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2334 الذي يقول أن دولة فلسطين على حدود عام 1967، وأن القدس مدينة فلسطينية والاستيطان في جميع الأراضي الفلسطينية غير شرعي وغير قانوني، مشيرا الى أن قرار مجلس الأمن يتيح أمام المجتمع الدولي اجراءات كبيرة كالقضايا الاقتصادية والثقافية بين اسرائيل وأوروبا التي قد تكون جاهزة الى الذهاب الى منحى آخر يضغط على اسرائيل.
ورأى أن خطورة نقل السفارة من تل أبيب الى القدس أنها تعني أن اسرائيل ضمت المدينة كاملة، وبالتالي أينما كانت هذه السفارة هي بالمجمل العام تسلخ القدس عن باقي الجغرافيا الفلسطينية ويعطي الجانب الاسرائيلي أحقية السيادة عليها.
وأشار اشتية الى أن اسرائيل تريد أن تضرب امكانية قيام دولة فلسطين عبر أربعة مرتكزات، أولها أسرلة وتهويد مدينة القدس، وثانيها ضم الأغوار، وثالثها استخدام المنطقة كخزان جغرافي لتوسيع الاستيطان، ورابعها سلخ قطاع غزة عن بقية الجغرافيا الفلسطينية، في اطار خطة شاملة أكبر من موضوع مدينة القدس، مؤكدا أهمية التنسيق الأردني الفلسطيني في هذا الموضوع الذي عماده مدينة القدس أساسا والقضية الفلسطينية الأكثر عموما.
من جانبه أشار مدير الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية الدكتور مهدي عبد الهادي، الى أن الحديث عن نقل السفارة قد يفتح الباب على فتح السفارات في القدس العربية المحتلة باعتبارها عاصمة الشعب الفلسطيني، داعيا الدول التي كانت لها قنصليات عامة في القدس قبل العام 1948 الى أن تعيد النظر بفتح قنصلياتها العامة في القدس للشعب الفلسطيني .
وتحدثت رئيس مجلس أمناء دار الطفل العربي في القدس ماهرة الدجاني، عن دور الدار الريادي التي أسستها الراحلة هند الحسيني عام 1948، في العمل التطوعي والتعليمي والانساني والحفاظ على الهوية والتراث والتاريخ الفلسطيني، وما تعانيه الجمعيات المقدسية من مشاكل خاصة بتأمين المصاريف الجارية، التي لا تدعمها الجهات العربية والاسلامية، التي تدعم فقط المشاريع المقدمة اليها .
وتناولت الباحثة في تاريخ القدس نور أبو عصب، الدور التاريخي المتميز للمرأة المقدسية التي انطلقت من مسؤولياتها تجاه المدينة المقدسة قبل أن تشكل الأطر التنظيمية لحركاتها الاجتماعية، وكانت حركاتها طوعية وعفوية، بدأت منذ عام 1925 عندما تظاهرت النساء لأول مرة احتجاجا على زيارة بلفور.
وأشارت الى انه ورغم أن الاحتلال يعمد الى عدة طرق لتشتيت طاقة المرأة واستنزاف طاقتها أو محاولة تعطيلها، الا أن محور الصراع في بيت المقدس هو دور المرأة في حماية المسجد الأقصى التي لم تغفل دورها وقامت بتشكيل حلقات العلم ومواجهة الاقتحامات اليومية برباطها، وأعادت أهمية المسجد الأقصى مرة أخرى أمام العالم الاسلامي كقضية مركزية، ما حدا بالاحتلال الى وضع قائمة سوداء نسميها بالقائمة الذهبية، لمنع النساء المقدسيات من دخول المسجد الأقصى المبارك.
من جانبها قالت وزير شؤون القدس سابقا هند خوري، أن المجتمع المقدسي ككل والسيدات بالخصوص شاركوا بكثافة وبنجاح خلال قرن من النضال، ونجحوا كثيرا في العمل التطوعي والعمل الانساني والتنظيمي، مشيرة الى أن الواقع أمامنا معقد جدا والتحديات تتكاثف يوميا من قبل قوات الاحتلال التي تخطط لعقود الى الأمام، ويوجد شعور بضياع القليل من الهوية لدى قطاع من الشباب وصعوبة في الوضع الاقتصادي نتيجة سياسة افقار المجتمع وسياسة تغيير النظام التعليمي من خلال محاولة التأثير في هوية النشء.
وأشادت خوري بالجمعيات النسائية العربية الداعمة للمرأة المقدسية والمعونات التي تصل منها ومن مؤسسات دولية تساعد أهل القدس ونساءها بالصمود أمام سياسات الاحتلال الذي يعمل على بعثرة هذا الصمود واضعافه.
وقالت رئيسة اتحاد المرأة العربية هداية البديري، انه بعد هبة عام 1928 التي سقط فيها الشهداء والجرحى، تحركت المرأة الفلسطينية في القدس مباشرة وضغطت على المندوب السامي، وانطلقت بطريقتها العفوية لفتح مستوصفات طبية ومساعدة المنكوبين والذين هجروا من بيوتهم، فكانت القدس العنوان الرئيس للمرأة الفلسطينية التي انطلقت منه لباقي فلسطين مرورا بالاحتجاجات والاضرابات والثورات قبل عام 1948، التي حلت فيها النكبة وبقيت المرأة الفلسطينية تناضل من أجل بناء ذاتها ومؤسساتها ومجتمعها.
--(بترا)
ي أ/ اح/ار
24/1/2017 - 12:19 م
24/1/2017 - 12:19 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29