عين على القدس يفتح ملف مؤتمرات وحوارات الأديان وحقوق الإنسان
2018/03/27 | 16:47:54
عمان 27 آذار (بترا)- يوسف الأخرس- قال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة الدكتور وصفي الكيلاني، ان اسرائيل بدأت باستغلال الحوارات التي تجرى في المنتديات والمؤتمرات الدولية لمواجهة الرواية العربية الإسلامية الموثقة والمؤكدة.
وأوضح الكيلاني في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الاردني مساء أمس الاثنين، أن اسرائيل أنشأت لهذه الغاية في القدس وحدها عشرات المؤسسات تحت مسميات حوار الأديان وحقوق الانسان لترسيخ أهدافها في التطبيع وقبول دول الجوار لاسرائيل بعد اتفاقية كامب ديفيد.
وقال أن هذه السياسة عادت بقوة بعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترمب بنقل السفارة أخيرا من خلال محافل سياسية وأكاديمية تتناول قضية القدس، وتم تصديرها كثيرا في تقارير أوروبية وأميركية وعربية أيضا، بأن قضية القدس "هي قضية انسانية فلسطينية ملحة كمجتمع مقدسي بحاجة لحقوق انسانية، يقابلها غياب اعتراف العالم الاسلامي بحقوق اليهود في المدينة وفي أماكنها المقدسة التي هي لب الصراع".
وتابع: ان المفاهيم انقلبت وصارت النقاشات في كثير من هذه المحافل والمؤتمرات المشبوهة والمخترقة تبدو مجرد إشكالية نكران العالم العربي الاسلامي للحق التاريخي اليهودي، بشكل علني، وتم اختزال الصمود المقدسي وعدالة قضيته على أنها قضية حقوق انسان وحقوق خدماتية.
وأشار الى جهود عربية مخلصة بدعم أردني وعربي واسلامي تمكنت من الحصول على قرارات أممية خاصة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" باستحقاق الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، حيث سعت اسرائيل بعدها لمحاولة تبديد هذه المنجزات، وتأكيد مزاعمها بالحق التاريخي لليهود.
ولفت الى قانون للمحكمة الاسرائيلية صدر امس الاثنين بالسماح لليهود بالصلاة عند جميع أبواب المسجد الأقصى بذريعة حقوق الانسان، بزعم أن "هذه حقوق انسان يهودي ولا يستطيع احد سلبه حقه بالصلاة على أبواب المسجد الأقصى، كما هو حق للمسلمين".
وأكد الكيلاني أن جلالة الملك عبدالله الثاني يحتل الصدارة في العالم الاسلامي في مبادرات التسامح وحوار الأديان من خلال المبادرات المهمة جدا مثل (كلمة سواء) ورسالة عمان، وكذلك الحوار اللاتيني الاسلامي، والحوار مع الفاتيكان، وأن حوار الأديان في الأمم المتحدة في الأسبوع الأول من شهر شباط من كل عام بمبادرة من جلالة الملك عبد الله الثاني أصبح نهجا في المنظمة الدولية لخلق أرضية مشتركة للتلاقي والتفاهم والتسامح.
وزاد: إن القاعدة الأساسية في هذا الحوار تقول ان هناك أماكن عبادة خاصة لكل دين ولا يحق لأي طرف آخر التعدي على خصوصيتها، وهو ما يتناقض مع الحوار المطروح اليوم من الجانب الاسرائيلي الذي يريد أن يسيطر على مكان عبادة خاص بالمسلمين، وأن يتقاسمه كما فعل بالحرم الابراهيمي الذي احتله عنوة وغصبا، وأصبح 70 بالمائة من الزمان والمكان فيه يهودي، وكذلك مفاتيحه وحرسه يهوديا.
وبين أن اتفاق الوصاية الهاشمية بين جلالة الملك عبدالله الثاني ودولة فلسطين ممثلة بالرئيس محمود عباس، "هو المرجعية التي كان الهدف من تثبيتها قطع الطريق على أي كان في العام الاسلامي من أن يفسر على هواه قضية المسجد الأقصى، ووضع حد لمن يحاول أن يعطي صيغا جديدة".
ومضى قائلا: عندما نتحدث عن الوصاية الهاشمية، فنحن نعرّف مسؤوليات جلالة الملك في القدس، والوصاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية، بمعنى أن تعريف المسجد الأقصى هو "شأن خاص منوط بجلالة الملك وكل المرجعيات الدينية التي يستند لها صاحب هذه الوصاية، تماما مثل كل المقدسات المسيحية، لأن كل كنائس القدس بايعت جلالة الملك على أنه صاحب الوصاية على المقدسات بما يمثله من امتداد للدوحة الهاشمية، بمرجعية دينية سياسية أقرت بها كل فلسطين، وبنفس هذه المرجعية اتفاق الوصاية الذي يقول، "ان القدس الشرقية هي تحت سيادة دولة فلسطين، بما في ذلك المقدسات الاسلامية والمسيحية"، مؤكدا أن الاستناد الى هذه المرجعيات، وعدم السماح لأحد بالاجتهاد فيها قريبا كان ام بعيدا وعدم اللعب بالتعريفات والثوابت، هو وحده ما يحافظ على الوضع القائم".
يتبع...... يتبع
--(بترا)
ي أ/ اح/ف ج
27/3/2018 - 02:43 م
27/3/2018 - 02:43 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29