"عين على القدس" يشخص حالة القطاع الصحي المقدسي
2017/08/15 | 15:15:49
عمان 15 آب (بترا) - قال نقيب أطباء القدس وعضو نقابة الأطباء الأردنيين، الدكتور عادل مسك، ان الحديث عن الواقع الصحي في مدينة القدس شائك جدا بسبب الوضع الجغرافي للمدينة الذي تم تقسيمه وتمزيق نسيجه الديمغرافي بعد الاحتلال الاسرائيلي للمدينة عام 1967، وقيام الاحتلال بوضع خارطة هيكلية جديدة لها استبعدت الأحياء والمناطق خارج نطاقها.
وأوضح مسك في حديثه لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، ان المستفيدين من الخدمات الصحية يقعون ضمن نظام معين وضعته سلطات الاحتلال عام 1995، بحيث يستفيد حملة الهويات الزرقاء فقط من النظام الصحي، ما استدعى وجود منظمات أهلية لتقديم الخدمة الطبية لغير حاملي هذه الهوية، كمستشفى المقاصد والهلال الأحمر والمستشفى الفرنسي وغيرها.
وأشار مسك الى المشكلات المادية الحادة التي تواجهها مستشفيات القدس، والتي فاقمتها الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الفلسطينية، خاصة مستشفى المقاصد الخيري أكبر المستشفيات في شرقي المدينة من حيث عدد الأسرة والموظفين والكادر الطبي والتمريضي والاختصاصات الطبية، حيث ينوء تحت وطأة الديون التي تقترب من حاجز 20 مليون دولار.
ولفت الى التعاون الوثيق بين نقابة الأطباء الأردنيين ونقابة القدس والتنسيق لدعم مستشفيات القدس، وتشكيل لجنة القدس في نقابة الأطباء الأردنيين من أجل متابعة احتياجات المستشفيات المقدسية، وانتداب أطباء أردنيين للتدريب واعطاء محاضرات طبية، وانتداب أطباء مقدسيين للحصول على دورات تدريبية تخصصية في الأردن.
وقال مسؤول العلاقات العامة في مستشفى المقاصد الخيرية، سمير قدومي، ان وصول المرضى الى مستشفى المقاصد يتم بطريقة صعبة وشاقة جدا، مثل ضرورة الحصول على تصريح من سلطات الاحتلال، مشيرا الى المحاولات المستمرة لسلطات الاحتلال باقتحام المستشفى، لأنه مؤسسة فلسطينية مقدسية، وبوابة من بوابات القدس.
واكد رئيس الهيئة الاسلامية العليا، الشيخ عكرمة صبري، أن القطاع الصحي في الأراضي المحتلة والقدس تحديدا بحاجة الى دعم مستمر، لأن واقع المستشفيات في مدينة القدس هو واقع مأساوي نتيجة عدم وجود الدعم الكافي لها .
وقال نقيب الأطباء الأردنيين، الدكتور علي العبوس، ان دور نقابة الأطباء تاريخي تجاه مدينة القدس، مشيرا في حديثه لتقرير "القدس في عيون الأردنيين"، اننا نحاول القيام بواجبنا نحو أهلنا في القدس، وهدفنا هو المواطن والمستشفيات والأطباء فيها.
وأشار الى ان النقابة تقدم الدعم لمستشفيات المدينة وللكوادر الطبية وتساهم في تثبيتهم وترسيخ وجودهم في مدينتهم، موضحا أن النقابة تقوم بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية لايصال الأدوية والعلاجات التي تقدمها الشركات المتبرعة، إضافة الى تشكيل لجان للتنسيق ومتابعة احتياجات المستشفيات في المدينة.
من جانبه أكد رئيس قسم البرامج في الهيئة الخيرية الهاشمية محمد ناصر الكيلاني ان الهيئة تستمد عزيمتها من توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لتقديم كل ما من شأنه التخفيف عن الأهل، ومن ضمنه المساعدات الطبية والغذائية، مشيرا الى الدور الكبير لمجمع النقابات المهنية في ارسال العديد من الشاحنات الطبية وسيارات الاسعاف الى مستشفيات الضفة الغربية وقطاع غزة، وكان لمستشفيات القدس نصيب من هذه المساعدات.
بدوره أشار مدير وامام وخطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ يوسف أبو سنينة، الى سياسة هدم البيوت في مدينة القدس الشريف والأحياء التي تحيط بها، محذرا من أن الفكرة القائمة الآن هي اخراج مخيم شعفاط والقرى المحيطة به من محيط مدينة القدس، وسحب هوياتهم المقدسية لكي تصبح مدينة القدس أكثرية يهودية.
ووجه أبو سنينه نداء الى جميع المسلمين في أقطار الأرض بالمجيء الى المسجد الأقصى، استجابة لنداء الرسول صلى الله عليه وسلم، بشد الرحال اليه، موضحا ان ذلك ليس تطبيعا بل دعما لصمود المقدسيين في مدينتهم.
-- (بترا)
ي أ/اح/ب ط
15/8/2017 - 12:13 م
15/8/2017 - 12:13 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56