"عين على القدس" يسلط الضوء على مخططات الاحتلال التهويدية للمدينة
2016/08/23 | 15:23:47
عمان 23 آب (بترا)- قال رئيس قسم التعليم الشرعي في القدس الدكتور ناجح بكيرات، ان مخططات الاحتلال الاسرائيلي اتضحت منذ اليوم الأول لاحتلاله المدينة من خلال هدمه حي تلة المغاربة والاجراءات والممارسات التي تلت ذلك، وأبشعها الحريق المتعمد للمسجد الأقصى المخطط له مسبقا، واستمرار الحفريات ومنع الإعمار واقامة البؤر الاستيطانية، وغير ذلك من الاجراءات التي تندرج في اطار المخططات الممنهجة والمستمرة لتهويد المدينة.
وأشار بكيرات لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، الى أن حكومة الاحتلال تسعى الى توزيع الأدوار، ففيما ينظم رؤساء 35 جمعية استيطانية إرسال المتطرفين وتدفع الأموال لكل من يشاغب داخل المسجد الأقصى، تقوم الشرطة والجيش بتوفير الحماية لهم، مؤكدا ان حكومة الاحتلال تسعى الى تحقيق ثلاثة أهداف أولها عزل المسجد الأقصى عن محيطه الفلسطيني والعربي والاسلامي، وثانيها تجسيد الوجود اليهودي، وثالثها انتزاع السيادة والوصاية الأردنية المتمثلة بدائرة أوقاف القدس.
واكد أن الاستثمار في التعليم والاسكان هي النقطة الأساسية والاستراتيجية في تثبيت المقدسي ومقاومته للاحتلال، داعيا كل الدول العربية والاسلامية الى دعم الجهود الأردنية وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في جعل المسجد الأقصى على سلم الأولويات لأن الجماهير العربية رغم انشغالها بقضاياها الداخلية، الا أنها ستصحو وتنتفض نصرة للقدس والمسجد الأقصى.
وقال محامي الدفاع عن أهل القدس في محاكم الاحتلال الاسرائيلي نهاد ارشيد، ان الجميع يعرف مخطط الاحتلال وقراره المباشر بعد حرب 1967 وهو سلخ القدس الشرقية عن بقية أجزاء الضفة الغربية واعتبارها جزءا لا يتجزأ من الكيان الاسرائيلي وفرض القانون الاسرائيلي في الرقعة الجغرافية الممتدة من جنوب رام الله الى شمال بيت لحم.
وأشار ارشيد الى رفض اسرائيل القاطع لاعتبار القدس الشرقية منطقة محتلة، ولذلك لا تقبل المحاكم الاسرائيلية أي ادعاء يرتكز الى الشرائع والقوانين الدولية التي تنطبق على المناطق المحتلة، مشيرا الى الآليات القانونية الاسرائيلية بخصوص هدم عشرات البيوت سنويا في شرقي القدس بحجج وذرائع قانونية فارغة، وعلى رأسها ذريعة البناء غير القانوني.
وقال مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، ان هناك تنسيقا كبيرا بين فلسطين والأردن توج بقرارات تاريخية اتخذتها منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بخصوص وضع القدس، ورفض التغييرات الاملائية التي تقوم بها اسرائيل فيما يتعلق بالوضع السكاني للقدس وتاريخها وجغرافيتها، مشيدا بالتصريحات الأخيرة لجلالة الملك عبدالله الثاني التي استمعت لها اسرائيل بآذان مفتوحة جيدا، حين قال "ان الأردن لن يسمح بتغيير الوضع الديمغرافي في القدس، والأردن سيقاتل الاعتداءات التي يقوم بها المتطرفون على المسجد الأقصى، وما دامت الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة المسيحية والاسلامية في القدس سيدافع الأردن عن هذه المقدسات".
من جانبه قال رئيس شؤون القدس عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع، ان القدس في كل القرارات العربية والاسلامية والدولية حظيت بقرارات ترفض الاحتلال الاسرائيلي لها وترفض اجراءاته، لكن الأهم كيف نغير الوضع في القدس، خاصة في الجوانب التي تمس حياة الناس الذين أصبحوا بمثابة أسرى في بيوتهم ومدينتهم.
بدوره وصف مساعد الأمين العام لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، مدير متابعة شؤون المسجد الأقصى المهندس عبد الله العبادي، استصدار قرار (اليونسكو) الأخير الخاص والذي ثبّت لأول مرة مفهوم "الوضع التاريخي القائم" في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف حسب المفهوم الصحيح، بـ "المعركة"، مشيرا ايضا الى القرارات التي تصدر عن لجنة التراث العالمي بشكل سنوي الخاصة بالمحافظة على تراث البلدة القديمة وأسوارها كممتلك مدرج على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر.
من جهته أعرب رئيس الوزراء الأسبق ورئيس الهيئة الأردنية الشعبية لنصرة المسجد الأقصى طاهر المصري عن اعتقاده أن أهل القدس هم عماد المقاومة والصمود في رفض التهويد وتعزيز الوجود المقدسي في المدينة، مشيرا الى ازدياد عدد الفلسطينيين داخل المدينة المسورة وصمودهم فيها كي لا يفقدوا ممتلكاتهم، مشيرا الى الموقف الأردني القوي، وتأثيره في كثير من الأحيان على القرارات الاسرائيلية، وتخفيف الضغط ووقف العدوان على الأقصى، ولكن اليهود لا يخفون هدفهم المتمثل في بناء الهيكل.
واستذكر المصري الجهود الأردنية لدى منظمة (اليونسكو) منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي التي وضعت القدس على قائمة التراث العالمي المهددة، ولكن الأطراف الفلسطينية والعربية ومنظمة "الايسيسكو" لم تستغل هذا القرار بشكل جيد، وكذلك عندما لجأ الأردن الى محكمة العدل الدولية للحصول على قرار قانوني بخصوص جدار الفصل العنصري، وكان قرار محكمة لاهاي شاملا لموضوع احتلال فلسطين بما في ذلك القدس.
وأوضح المصري أنه نتيجة مقررات قمة الرباط عام 1974، واتفاقية أوسلو التي نتج عنها قيام السلطة الفلسطينية، لم تعد السيادة على الأراضي المحتلة للأردن، وعند توقيع اتفاقية السلام بقي للأردن الوصاية على الأماكن المقدسة ولكن الطرف الاسرائيلي يحاول دائما التنصل من التزاماته وانتهاك الاتفاقية، ولكن ممارساتها لا تلغي القرارات الدولية ولا يفقدها قيمتها.
وأكد المصري ضرورة دعم أهل القدس لاستمرار صمودهم في مواجهة الضغوطات والاجراءات الاحتلالية، خاصة ترميم وصيانة بيوت المقدسيين القديمة التي ضاقت بأهلها كي تصبح صالحة للسكن، وكذلك دعم وترميم وبناء المنشآت الخدمية في المدينة خاصة المستشفيات والمدارس، مشيدا بتفاعل الشعب الأردني بكل فئاته في دعم القضية الفلسطينية والمواضيع التي تهم القدس.
--(بترا)
ي أ/اح/س ق
23/8/2016 - 12:18 م
23/8/2016 - 12:18 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29