"عين على القدس" يركز على تفاصيل قرار "اليونسكو" الأخير
2017/05/09 | 15:09:47
عمان 9 أيار (بترا) - قال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة الدكتور وصفي الكيلاني، ان تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء حكومته حول قرار اليونسكو الأخير وهجومهم عليه بأشد العبارات ليس جديدا، فمنذ العام 2010 ولغاية بداية العام 2015، كانت "اسرائيل تتعامل مع كل قرارات اليونسكو بسخافة، وترفض تطبيق بعثة الرصد التفاعلي التابعة لها ولا تطبق قراراتها".
وأضاف الكيلاني لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، أن هذه التصريحات نابعة من حنق كاذب، لأن قرارات اليونسكو بدأت تغير في الضمير العالمي، وبدأت تصحح الرواية التاريخية للمسجد الأقصى المبارك بأنه كامل الحرم الشريف، وكذلك مفهوم عروبة القدس واسلاميتها.
وأوضح أن اتفاق الوصاية الهاشمية بين الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في 31 آذار 2013، نص على أن جلالة الملك هو صاحب الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس، مشيرا الى بند في اتفاق الوصاية يقول: "من واجبات صاحب الوصاية الدفاع عن هذه المقدسات من حيث صيانتها ورعايتها والحفاظ عليها والدفاع عنها في المحافل الدولية، وأن توضيح أي خطأ يقع على شرح المقدسات الاسلامية وتعريفها سواء المسجد الأقصى او كنيسة القيامة، واجب جلالة الملك"، وهذا ما عبر عنه جلالة الملك في القمة العربية الأخيرة التي جرت في البحر الميت، وقال فيها بالحرف الواحد، " أنا أنوب عن الأمتين العربية والاسلامية بالدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية بصفتي صاحب الوصاية على هذه المقدسات".
وقد نجحت هذه الآلية في الدفاع عن المقدسات عبر تاريخها الممتد منذ مائة عام، وما جاءت الاتفاقية الا كتأكيد وتجديد وتوضيح للواجبات، وهذا ما وضع اسرائيل في مأزق، لأن فاعلية اتفاق الوصاية كبيرة جدا، خصوصا في اليونسكو وفي الأمم المتحدة.
وأشار الكيلاني الى بند غاية في الأهمية في الفقرة (5) من قرار اليونسكو يقول، "إن كل الاجراءات والانتهاكات والأعمال والمشاغل التي اتخذتها اسرائيل بعد احتلالها للقدس عام 1967، تعتبر باطلة ويجب الغاؤها، وبالأخص (القانون الأساسي) الذي سنه الكنيست الاسرائيلي عام 1980، والذي ينص على ضم القدس الشرقية الى القدس الغربية كعاصمة موحدة لإسرائيل، ويعتبر لاغيا ويجب ابطال ما حدث من انتهاكات في القدس منذ عام 1980، والمبنية على (القانون الأساسي) الذي يعتبر لاغيا"، إضافة الى تأكيد القرار أن المسجد الأقصى هو كامل الحرم الشريف، وحائط البراق جزء لا يتجزأ من ساحة المسجد الأقصى المبارك، وطريق باب المغاربة ومحيطها هي جزء من الوقف المبارك للمسجد، وأن المسجد الأقصى مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن صاحب الحق بإدارة كل شؤون المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، هي الأوقاف الاسلامية الأردنية.
من جانبه اكد مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب، "ان دائرة أوقاف القدس تواجه اجراءات الاحتلال التهويدية اليومية بمنطق تاريخي اسلامي قانوني"، مشيرا الى ان كل ما يجري في محيط المسجد من حفريات وأنفاق لم يجد أثرا يهوديا واحدا يؤكد الرواية الصهيونية المزعومة بالهيكل.
واشار الى أهمية وصاية جلالة الملك عبدالله الثاني على المقدسات الاسلامية والمسيحية، والتي تشتمل أوقافها على مساحة 80 بالمئة من مساحة البلدة القديمة، كوقف اسلامي ومسيحي والباقي ملكية فردية.
وقال المحاضر في جامعة القدس الدكتور محمود سليم، ان قرار اليونسكو بغض النظر عن كل التداعيات السلبية لسلوك بعض الدول التي صوتت ضده او امتنعت عن التصويت، يبقى اضافة جديدة تضاف لسجل اليونسكو الايجابي في الانتصار للمبادئ والأخلاق والقيم .
وأضاف سليم "ان على أوروبا أن تزيل هذا الانفصام بين موقفها النظري المعبر عنه بالبيانات والتصريحات، وبين موقفها العملي التطبيقي، خصوصا فيما يتعلق بالقدس".
وقال أستاذ العلوم والآثار في جامعة بير زيت الدكتور نظمي الجعبة، ان قرار اليونسكو يشكل انجازا لأنه يؤكد القرارات الدولية والحق الفلسطيني في مدينة القدس، مشيرا الى ان الاشكالية في الناحية الدبلوماسية المتمثلة في تراجع الدول المؤيدة لهذه القرارات، مما يضع علينا تحديا دبلوماسيا كبيرا بإعادة هذه الملفات مرة أخرى في وزارات الخارجية للدول التي امتنعت أو التي صوتت ضد القرار، وهو ما يقلق الاحتلال الذي يحاول جاهدا ابتزاز العالم للاعتراف بضم القدس .
وقال رئيس الجمعية الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية الدكتور مهدي عبد الهادي ان دراسة ومقارنة ومراجعة خمسين عاما من الاحتلال لمدينة القدس، تشير الى أن أولها كان صدمة الاحتلال والهزيمة، والثانية كانت الصمود واعادة احياء المجتمع المدني المقدسي، والثالثة الحديث عن الانتفاضة التي ترفض الاحتلال.
فيما قال مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية نبيل شعث، ما زال الاحتلال قائما ويتعمق ويتوسع بمشروعه الصهيوني الاستيطاني الذي نشهده كل يوم، وما زالت قوات الاحتلال الاسرائيلي تجثم على صدورنا وتحاول سرقة القدس شبرا شبرا.
وقال نقيب المهندسين ماجد الطباع، "ان الأردن هو الأقرب الى فلسطين المحتلة، والشعب الأردني هو الداعم الأساسي والرئة التي يتنفس منها الشعب الفلسطيني"، مؤكدا ان قرار اليونسكو انتصار للسياسة الأردنية.
-- (بترا)
ي أ/ اح/ب ط
9/5/2017 - 12:05 م
9/5/2017 - 12:05 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56