"عين على القدس" يخصص حلقته عن معركة الجيش الاردني لإنقاذ المدينة
2014/06/15 | 15:53:47
عمان 15 حزيران (بترا)- خصص برنامج "عين على القدس" حلقته التي بثها التلفزيون الاردني مساء امس السبت لمعركة الجيش الاردني لإنقاذ القدس عام 1948 والانتصارات التي حققها على العدو الصهيوني.
وقال مقدم البرنامج الدكتور وائل عربيات خلال الحلقة التي حملت عنوان "معركة انقاذ القدس عام 1948واستضافت كلا من الدكتور احمد التل باحث ومؤرخ في التاريخ الاردني والعربي المعاصر، والدكتور بكر خازر المجالي المؤرخ والموثق الاردني "ان الجيش العربي الاردني شارك في جميع المعارك التي اندلعت بين العرب والعدو الصهيوني المحتل للدفاع عن الاراضي المقدسة وفلسطين، وقدم الكثير من الشهداء في معارك اللطرون وباب الواد والقدس وتل الذخيرة، واختلطت دماء الخلف بدماء السلف وسجلوا اروع البطولات على الاراضي الفلسطينية.
واضاف ان شهداء الجيش العربي الاردني يرقدون في القدس وسائر اراضي فلسطين وقدموا ارواحهم رخيصة لفداء ثرى فلسطين بقيادة الملك المؤسس عبدالله الاول في ظروف ذاقت فيها فلسطين والامة العربية مرارة النكبة واللجوء والهزيمة، وكانوا الاوفياء لآل البيت.
وقال الدكتور المجالي ان قرار التقسيم كان الشرارة التي اشعلت الحرب لأن بريطانيا ارادت ان تطبق وعد بلفور وتنفذ صك الانتداب، وكان صك الانتداب ينص على تنفيذ وعد بلفور الذي يستثني القدس لتكون منطقة دولية تحت الاطار الدولي.
وقال المجالي انه بعد اعلان بريطانيا الانسحاب عام 1948 خلال تلك الفترة احتكم العرب الى قرار الحرب وبدأ يعد العدة للحرب واصبحت عمان مركز التخطيط العسكري ومركز الاجتماعات، وصدر قرار عن مجلس الدول العربية بتعيين الملك عبدالله الاول قائدا عاما للجيوش العربية من اجل تحرير فلسطين وبدأت كل دولة تعد العدة ليوم الزحف الى فلسطين والقدس.
واضاف المجالي ان الملك عبدالله الاول قام بحشد الجيش العربي في منطقة الشونة الجنوبية واجتمع مع الجيش بحضور عبد الرحمن عزام امين جامعة الدول العربية وخطب بهم خطبة وقال لهم انكم ذاهبون الى ارض فلسطين فمن مات منكم فهو شهيد ومن عاش فهو سعيد.
وقال المجالي ان العلاقة العسكرية بين الاردنيين وارض فلسطين تعود الى عام 1941 عندما كان على ارض فلسطين 17 سرية اردنية وكانت العلاقة حميمة بين الجيش العربي الاردني والشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية على ارض فلسطين، وعندما توجه الجيش العربي الاردني الى فلسطين واستقر في بتونيا في رام الله واقام قيادة عسكرية رئيسية للجيش العربي الاردني، علم الملك المؤسس عبدالله الاول ان اليهود يريدون الدخول الى القدس القديمة واحتلالها، ومن هنا بدأت معركة القدس.
وعن الخطة الشمولية التي قام بها المشير حابس المجالي وانصاره في معركة باب الواد واثر انتصاره في انقاذ المدينة المقدسة قال، "كانت هناك علاقة تكاملية بين الكتيبتين الرابعة والسادسة في عملية انقاذ القدس وكان هناك 5 كتائب وكانت خطته ان بوابة القدس الغربية هي مدخل باب الواد الذي يؤدي الى القدس، وسيطر على منطقة عين سارة المغذي الرئيس بالمياه للقدس وقام الجيش العربي الاردني، بالسيطرة عليه ومنع وصول المياه الى الحي اليهودي داخل القدس، وكان ذلك يسهم في حصار حارة اليهود.
وكانت خطة حابس هي الإمساك بكل المداخل المؤدية الى القدس والسيطرة على طريق بورما.
وكان القتال يدور ليلا وقد قتل على ما يزيد عن 800 يهودي في 25 ايار وكان الانتصار كبيرا وسيطر الجيش العربي الاردني على كامل المدينة.
واكد المجالي ان الجيش الاردني هو الجيش الوحيد الذي احتفظ بالأرض وهو الوحيد الذي لم يخرج مهزوما في اي معركة خاضها وهو الجيش الوحيد الذي دفع بكل قواته الى الواجهة في الضفة الغربية.
واشار الى شهادات من اليهود بحق الجيش العربي قالت ان مميزات الجيش العربي الاردني انه جيش لا يهاب الموت وذو اخلاقيات قتالية وملتزم ومحترف بأداء مهماته وشجاع.
من جهته قال الدكتور احمد التل ان نقطة التحول في القرار للملك عبدالله الاول هي موقف اليهود وعدم احترامهم لقرار الهدنة وبدأوا باحتلال المناطق العربية جنوب القدس وإخراج العرب منها واحتلالهم المراكز الرئيسة في جنوب القدس.
واوضح انه نتيجة الضغط اليهودي على الاحياء العربية ومهاجمة ابواب القدس القديمة اصبحت القدس القديمة مهددة بالسقوط ما اضطر زعماء القدس الى الذهاب الى عمان ومراجعة الملك عبدالله الاول ما اثار حماس الملك المؤسس وشعر انه حان الوقت لاتخاذ قرار فاتصل بالقائد عبدالله التل وكان مركز قيادته في اريحا ووجه اليه الامر بالتوجه الى القدس لإنقاذها.
واضاف التل كان اليهود يشغلون 3 مستعمرات جنوب القدس وكانوا اليهود يتحرشون بالجيش العربي فقرر عبدالله التل وحكمت مهيار قائد القوافل الانتقام من هذه المستعمرات وقد نجحوا وكانت نتيجة المعركة ان استلمت المستعمرات الثلاث بعد تدميرها، وعمل الجيش العربي الاردني على تحرير اسيرات كن فيها.
واشار الى ان حالة اليهود كانت يرثى لها من شدة المعركة وقد ضيق الجيش العربي الاردني الخناق على اليهود حتى جاء يوم 28 / 5 / 1948 وكان صباح الجمعة وقد خرج حاخامان من الحي اليهودي رافعين العلم الابيض ويطلبان الاستسلام.
واشار التل الى تلاحم الشعب مع الجيش ومشاركته في المعركة حتى ان هناك رجال اعمال جهزوا سرايا مثل سرية منكو وسرية ابو قورة للقتال في فلسطين وكان هناك مساعدة بين المناضلين الاردنيين وجماعة عبد القادر الحسيني للقتال في منطقة القسطل.
وبعد توقيع اليهود وثيقة الاستسلام بحضور الصليب الاحمر وصف الكثير من الكتاب اعمال الجيش الاردني بأنها مشرفة حيث كان يساعد الاسرى اليهود والاطفال والعجزة الى خارج القدس عبر الابواب ولم يقوموا بتفتيش اسير يهودي، وقد ضربوا المثل الاعلى في اخلاقيات الحرب.
--(بترا)
ون/اح/س ج
15/6/2014 - 12:32 م
15/6/2014 - 12:32 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57