"عين على القدس": تصاعد التدين والتطرف بدولة الاحتلال
2017/09/12 | 14:59:47
عمان 12 أيلول (بترا) - قال الباحث والخبير في شؤون القدس، الدكتور جمال عمرو، ان العقلية الدينية والسياسية والأمنية والعسكرية الاسرائيلية، أنتجت واقعا مريرا يعيشه المقدسيون يوميا في شتى القطاعات الحياتية، وتعيشه دائرة الأوقاف الاسلامية في مواجهة محاولات التهويد.
وأشار عمرو في حديثه لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين الى التناغم الفعلي الواضح في رسم خارطة مستقبلية للأوضاع، بين ما يجري في المحاكم الاسرائيلية بالتواطؤ مع القضاء الاسرائيلي، وبين قوات الأمن في تقاسم للأدوار، ما أدى الى متغيرات على الأرض لتغيير الواقع، خاصة فيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف.
ورأى أن قوننة وشرعنة الاجراءات التهويدية التي يقوم بها الاحتلال، هي رسالة موجهة الى الخارج، في اطار السياسة الاعلامية الاسرائيلية المتبعة، والقائمة على رافعة الخداع والتضليل وتزييف الحقائق، والتي سوقها الاحتلال على مدى 70 عاما، بأن اسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وأنها واحة في الأمن وحكم القانون واحترام حقوق الانسان وحرية الأديان، رغم زيف ذلك كله.
وأشار عمرو الى الجهود الأردنية الفلسطينية المنسقة والمنظمة التي استطاعت انتزاع قرارات دولية مشرفة، ولكنها لم تلق الترجمة والاحترام من قبل الاسرائيليين الذين برزوا أمام العالم بأنهم الطرف المعتدي على المقدسات والحقوق.
وقال الناطق الرسمي لدائرة الأوقاف الاسلامية، الشيخ ياسر أبو غزالة، ان منع الأوقاف الاسلامية من الوصول الى باب الرحمة الذي يعد جزءا من المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته، هو أمر خطير وتطور في الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، ويعد تطورا في الهجمة الشرسة على المقدسات.
وقال الباحث في مؤسسة (بتسليم) لحقوق الانسان، كريم جبران، ان استفحال التطرف والعنف الممارس من قبل القوات الاسرائيلية يعود لسببين، أولهما وجود أجواء من التحريض العنصري في المجتمع الاسرائيلي، والثاني عدم وجود محاسبة وقانون يحكم علاقة رجل الأمن الاسرائيلي بالمواطن الفلسطيني.
وأعرب الصحفي الاسرائيلي رولي شاكيد عن اعتقاده أن "تغلغل الدين في مختلف مكونات المجتمع الاسرائيلي، وليس فقط في الشرطة والجيش ومؤسسات الدولة، أثر على طبيعة الصراع الذي يتطور أكثر فأكثر الى صراع ديني".
وقال الناشط الحقوقي المحامي رائد بشير، ان ما يستدعي النظر في السنوات الأخيرة، أن الأمر لم يعد مرتبطا بحالة أمنية او نشاط بل أصبح أيديولوجيا مرتبطا بفكر انتقامي معزز لدى وحدات وأقسام الشرطة الاسرائيلية والأجهزة الأمنية، وصولا الى صورة معاملة الفلسطيني وكأنه هو الجاني والمغتصب للحقوق، ومعاملته خارج سياق القوانين الحقوقية الانسانية.
وأشارت المحامية في جمعية حقوق المواطن نسرين عليان الى الشعور بانفلات أي سلطة قانونية على ما يحدث في القدس، جعلت المقدسيين يشعرون بالظلم الكبير نتيجة عدم وجود أي سيادة قانونية تنصفهم لا في المحاكم ولا لدى الأجهزة المختصة الأخرى.
وأشار الخبير في الشؤون العسكرية الاسرائيلية، اللواء المتقاعد واصف عريقات، الى أن أغلب القيادات العسكرية والأمنية الاسرائيلية الحالية، عاشت في مستوطنات دينية وتتلمذت على أيدي حاخامات متطرفين، وهؤلاء يعطون الأوامر والتعليمات ضمن ذهنية أمنية دينية.
ولفت عريقات الى التقارير التي تصدر من الداخل الاسرائيلي، ومنها تقرير يقول أن حوالي 70 بالمئة من الوحدات القتالية في جيش الاحتلال الاسرائيلي لا تتبع المؤسسة العسكرية بل تتبع المؤسسة الدينية، وأن 95 بالمئة من رجال الجيش المتدينين لا ينفذون الأمر العسكري الا اذا كان متوافقا مع رؤية الحاخامات العسكريين.
وقال الكاتب والمحلل السياسي، حمادة الفراعنة، "انه يجب العمل دائما عل مقاطعة مؤسسات الاحتلال الاسرائيلي وأجهزته وشخوصه وكل فعالياته، كواجب وطني وقومي وديني"، مضيفا لتقرير "القدس في عيون الأردنيين"، أن من الواجب التدقيق بتجربة الشعب الفلسطيني في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948 الذين لم يتخلوا عن فلسطينيتهم وعروبتهم واسلاميتهم ومسيحيتهم.
وأوضح الفراعنة، أننا لا نعادي اليهود لا هوية ولا ديانة، ولكننا نعادي الاحتلال ومؤسساته الظالمة، حيث استطاعت الحركة الصهيونية أن تدمر العلاقة بين اليهود والمسلمين والمسيحيين، لأنهم يريدون السيطرة من خلال مشروع توسعي استيطاني.
من جانبه قال الناشط السياسي والنقابي، المهندس بادي الرفايعة، انه يلزمنا أن نفهم أن مقاومة التطبيع هي رفض الاحتلال، موضحا أنه اذا كان هذا العدو يغتصب الأرض، فالتعامل معه يعني اعطاء الشرعية لاحتلاله لفلسطين.
--(بترا)
ي أ/ اح/ب ط
12/9/2017 - 11:57 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56