"عين على القدس": الأعياد اليهودية ترويج لمزاعم تاريخية مزيفة
2017/09/26 | 15:37:51
عمان 26 أيلول (بترا)- اكد سفير منظمة التعاون الاسلامي في فلسطين أحمد الرويضي، ان اقتحامات المسجد الأقصى المبارك مستمرة، ولكنها تتصاعد في الأعياد الدينية اليهودية، مشيرا الى أننا نشهد اقتحامات منذ العام 2000، لترتفع وتيرتها في السنوات الأخيرة على شكل مجموعات استيطانية تحاول إقامة صلوات تلمودية لاستفزاز المسلمين، ومحاولة فرض الأمر الواقع بتغطية من القوة العسكرية الاسرائيلية.
وأوضح الرويضي في حديثه لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، ان الذي يحدث خلال الأعياد اليهودية، هو قيام جماعات استيطانية بالدعوة لإقامة صلوات تلمودية في باحات المسجد الأقصى المبارك بدعم من حكومة الاحتلال، ما يؤكد أن ذلك برنامج حكومي، بدليل مشاركة وزراء وأعضاء كنيست في اقتحامات المسجد، في محاولة لرسم مشاهد توحي بأن مدينة القدس يهودية.
وأشار الى أن الأعياد اليهودية التي تستمر أسابيع، تكون سخطا على سكان المدينة المقدسة الذين يشعرون أن مدينتهم قد منعت عليهم، فالحركة التجارية تكاد تتوقف في البلدة القديمة، وشرطة الاحتلال تكثف من تواجدها وتبدو المدينة محاصرة بالكامل، وتقيد حركة الفلسطينيين خاصة باتجاه المسجد وحصر ذلك للجماعات اليهودية، بالتوازي مع تصعيد الحديث عن التقسيم الزماني والمكاني وبناء الهيكل المزعوم، وتصورات إقامته مكان قبة الصخرة المشرفة.
وأكد الرويضي أن المعركة التي نتجت عن محاولة سلطات الاحتلال وضع البوابات الإلكترونية، والتي أفشلتها الهبة الشعبية بإسناد مشترك من الجانب الأردني، لم تنته بعد، فلا يزال المسجد الأقصى يقتحم ويعتدى عليه بأشكال مختلفة، مشيرا الى أن هذا يعني أن نستمر في ضوع التحرك السياسي على مستوى المؤسسات الدولية، وأيضا على مستوى التحرك الاعلامي وتوضيح روايتنا الدقيقة، لأن الاحتلال يحاول أن يسوّق رسالة تستغل مفهوم حرية العبادة للديانات الثلاث في القدس، ومنها حق اليهود بأداء طقوسهم في ساحات المسجد الأقصى.
وقال الباحث في شؤون حق العودة ومؤسس مبادرة (كنا وما زلنا)، طارق البكري، ان اليهود لم يكونوا يمتلكون من بيوت في القدس الغربية قبل احتلالها عام 1948 سوى 30 بالمئة فقط، مقابل حوالي الثلثين للفلسطينيين، الا أن قانون أملاك الغائبين الذي سنه الكنيست الاسرائيلي عام 1950، شرعن السيطرة على ممتلكات وعقارات الفلسطينيين الذين طردوا منها عام 1948.
ولفت البكري الى أن القانون الذي تكون من 39 بندا، سنّ بطريقة محكمة لا تترك أي ثغرة قانونية لأي شخص لاسترجاع عقاره، حتى ولو يمتلك الأوراق الثبوتية وسند التسجيل الذي يثبت أن هذا العقار يعود له، في حين هناك فتاوى يهودية تحرم على اليهود أن يبيعوا عقارا لغير اليهودي.
وتحدث البكري عن مبادرته التي تركز على الحياة الثقافية والاجتماعية والحضارية قبل النكبة، وتعتمد على التوثيق بالطريقة البصرية، وتوثيق المنازل والعقارات الفلسطينية قبل النكبة وتصويرها وسرد ما حلّ بها، معتمدا على صور بحوزة أصحابها، أو وصفهم لشكلها وموقعها في حالة عدم وجود صور لها، لديمومة تواصلهم وتواصل أبنائهم وأحفادهم مع المكان والتاريخ والقضية، مشيرا الى أنه بفعل مواقع التواصل الاجتماعي، وجد شريحة كبيرة من الشباب تريد أن تعرف أكثر عن جذورها وحقها في أرضها الذي لا يسقط بالتقادم.
ووصف البكري المنازل في القدس الغربية، بأنها راقية وفخمة وجميلة جدا، وهي من أغلى العقارات سعرا، لأنها ذات قيمة جمالية وتراثية، سكنها قادة الاحتلال من العصابات الصهيونية والحكومة بعد تهجير أهلها، وهي توثق لحياة الرقي والتطور الحضاري في أحياء القدس الغربية قبل احتلالها عام 1948.
وقال رئيس هيئة الاشراف المقدسي طاهر النمّري، ان القدس الغربية كانت تتشكل من 21 حوضا، وتحتوي على ما يقارب 1200 بيت، كل بيت مستقل عن الآخر، وجزء كبير منها قصور وفلل تشكل تحفا معمارية.
وقال الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور عدلي عبد الرازق، ما تزال بيوت وعقارات الفلسطينيين في القدس الغربية تشهد على ملكيتهم للأرض التي طردوا منها بكل ما لذلك من أبعاد قانونية وتاريخية، واصفا المأساة بأنها لا حدود لها حين تم طرد أكثر من 50 ألف نسمة في عدة أيام بوضعهم تحت خيار واحد، اما الرحيل واما القتل.
وأكد أردنيون مقدسيون أنهم لن يتنازلوا عن شبر واحد من بيوتهم وحقوقهم في القدس التي تمتد جذورهم فيها لمئات السنين، لأن هذه الممتلكات لا تمثل قيمة مادية فقط، وانما لها قدسية روحية دينية، وقيمة وطنية وجودية .
وأضافوا، لتقرير "القدس في عيون الأردنيين"، إنهم يمتلكون الحقائق والوثائق وقوة العزيمة والاصرار على المطالبة باستعادة ممتلكاتهم التي تم الاستيلاء عليها، ويرفضون التنازل عنها مهما كانت المغريات، ويرفضون تصرف الاحتلال العابر بها، وموقنون تماما بأن أبناءهم وأحفادهم سيعودون يوما اليها.
--(بترا)
ي أ/ اح/س ق
26/9/2017 - 12:34 م
26/9/2017 - 12:34 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56