"عين على القدس": أمانة القدس شرعية مستمرة ووظيفة معطلة...اضافة اولى واخيرة
2018/05/01 | 13:55:48
وأشار أمين القدس الشريف الأسبق، الحاج زكي الغول، الى أنه عندما حافظ الجيش العربي الأردني، على القدس عام 1948، بدأ بمحاولة تنظيم المدينة وتسيير شؤونها بشكل أولي، الى أن جاء عام 1959، حيث كان هناك اجتماع للحكومة الأردنية، حضره المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه، ورفعت فيه مكانة بلدية القدس الى أمانة .
وأضاف الحاج زكي في حديث لتقرير "القدس في عيون الأردنيين"، كانت القدس تحظى بأهمية بالغة في الفترة الأردنية، وأصبحت مدينة سياحية عالمية تمتاز بجمال روحاني، وكانت في كامل بهائها ورونقها، مشيرا الى أنه كان من شروط البناء في القدس، أن لا ترتفع البنايات عن طابقين، بحيث كانت المدينة مكشوفة، أينما مررت بها تستطيع أن ترى أغلب مناطقها .
بدوره أشار عضو أمانة القدس الأسبق، الدكتور صبحي غوشة، الى القرارات الأردنية حول القدس في بدايات الستينيات، التي وسعت حدود المدينة وضمت أحياء جديدة إليها، مثل ضم حي سلوان ورأس العامود وبيت حنينا وشعفاط الى أمانة القدس، التي ازدهرت فيها آنذاك الحركة السياحية ، حيث وصل عدد الفنادق في المدينة الى حوالي 25 فندقا، بعد كان عددها عام 1948، ثلاثة فنادق فقط .
من جانبه قال العضو الناشط في دعم قضايا القدس مازن النشاشيبي، ان بلدية القدس كانت تقدم خدمات لسكان المدينة، مشيرا الى مدينة القدس كانت تتميز بالنظافة المطلقة، وكانت في صدارة أنظف مدن العالم القديمة، الى أن اختلف الوضع بعد الإحتلال، حيث أهملت بلدية الإحتلال المدينة بشطرها الشرقي .
وأشار النشاشيبي الى أن القدس ممثلة في منظمة المدن العربية ومنظمة المدن الإسلامية ومنظمة المدن الآسيوية، وهي عضو بالمكتب التنفيذي وعضو بالهيئة العامة، ويقوم هو برفقة نشطاء آخرين بالسفر باستمرار الى العواصم العالمية لشرح وضعية المدينة، لما لذلك من فوائد تعود على المدينة المقدسة .
وفي المحور المتعلق بمظاهر العنصرية والتحريض ضد رواد مواقع التواصل الإجتماعي الفلسطينيين، لمنعهم من التعبير عن آرائهم، أشار المتخصص بشؤون الأسرى المحررين، المحامي محمد محمود، الى الحملة الشرسة التي بدأت منذ ثلاثة أعوام، فيما يتعلق بموضوع التحريض عبر وسائل التواصل الإجتماعي، والتي أدت الى المئات من حالات الإعتقال ضد المقدسيين، سواء كانوا بالغين او قاصرين او حتى سيدات، الذين تم اعتقالهم فقط لأنهم قاموا بنقل خبر اعتقال قاصر، او اقتحام قوات الاحتلال لمكان معين في القدس .
وأوضح محمود أن الصعوبة في حالات الإعتقال هذه، هو أنه لا يتم الإفراج عنها، وأغلب الحالات يتم اعتقالهم حتى انهاء الإجراءات التي يتم فيها تقديم لوائح اتهام بحق المعتقلين، وتصدر أحكام بحقهم تتراوح من خمسة شهور الى 17 شهرا، مشيرا الى أن مدة الحكم تتم حسب عدد المشاركات او "اللايكات" التي تم وضعها على منشورات او "بوستات" معينة، والإتهامات التي توجهها سلطات الاحتلال لهؤلاء المقدسيين، هو الإنتماء لتنظيم ارهابي، او مناصرة تنظيم ارهابي، او التحريض على العنف، وكل "لايك" وكل مشاركة تعتبر مخالفة على حدة .
وأكد محمود على أن التعبير عن الرأي في وسائل التواصل الاجتماعي حرية أساسية من أبسط الحقوق في التعبير عن الرأي في مختلف دول العالم، لكن عندما يتعلق الأمر بالمقدسيين والفلسطينيين بشكل عام، يختلف الحال، لأن سلطات الاحتلال تزعم، أن العمليات الفردية التي بدأت في القدس منذ ثلاثة أعوام، ولم تستطع المؤسسة الأمنية الاسرائيلية إيقافها حتى اليوم، نتيجة للظلم الذي يقع على أبناء الشعب الفلسطيني، هم يقولون بأن التحريض بدأ عبر شبكة التواصل الاجتماعي الذي هو السبب الرئيسي لهذه العمليات الفردية التي تحدث في القدس وحتى في الضفة .
وتابع، بالمقابل لم تقدم أي لائحة اتهام بحق اليهود في القدس، بالرغم من تقديم مئات المنشورات اليهودية التي تحرض على قتل المقدسيين والعرب، والتي ترفض المحكمة الأخذ بها ، بحجة أن الأمر يختلف هنا اختلافا جذريا .
وأشار محمود الى أن المقدسيين أثبتوا أن هذا الأمر لن يثنيهم عن التعبير عن آرائهم، ويؤكدون على رفض سياسة تكميم الأفواة، والعقاب الجماعي الذي يصدر بحقهم، لافتا الى أنه يجب على كل مقدسي أن ينتبه لموضوع الفيس بوك، لأنه في العديد من الحالات تم اختراق الحسابات من قبل المخابرت الإسرائيلية، وتم لصق منشورات لشبان لم يقوموا بنشرها أبدا، ونبه الشباب المقدسي الى توخي الحذر، وعدم نشر أمور من الممكن أن يستغلها الإحتلال في اعتقال الشباب المقدسي .
بدورها قالت المحامية في حقوق الإنسان نسرين عليان، أن شرطة الإحتلال وخصوصا في منطقة القدس، أقامت وحدة خاصة لمتابعة صفحات وسائل التواصل الإجتماعي بجميع أشكالها، وعليه بدأت أعداد الإعتقالات تتزايد بزعم التحريض على صفحات هذه المنصات، بانتهاك فاضح لأبسط حقوق الإنسان المقدسي، الذي فقد خصوصياته ويعيش أحلك ظروفه، فهو منزله مراقب وفي الشارع مراقب وفي عمله مراقب، وحتى التعبير عن رأيه في مواقع التواصل الإجتماعي، أصبح محظورا عليه، في حين يقوم يهود متطرفون وأعضاء كنيست، بالتحريض على الفلسطينيين والعرب بشكل يومي، بالدعوة الى قتلهم في وسائلهم الإعلامية ومواقع تواصلهم الإجتماعي، ولا أحد يحاسبهم .
--(بترا)
ي ا/رع/أس
1/5/2018 - 10:52 ص
1/5/2018 - 10:52 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29